عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 نيسان 2021

أسعار الخضار تعاود الاستقرار

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- أكد مواطنون أن أسعار الخضار الأساسية معقولة، ولا تشكل عبئا على ميزانية العائلة، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار بعض المنتجات والسلع الأساسية، وتستدعي تدخلا حكوميا للحد من ارتفاعها.

ويؤكد مزارعو البندورة في جنين أن سعر كرتونة البندورة لا تتجاوز سبعة شواقل منذ عدة أشهر، بما فيها سعر الفارغ الذي يصل 2.5 شيقل، ورغم ذلك يتعرضون للتشهير من قبل بعض مواقع التواصل الاجتماعي. ونظرا لذلك يضطر المزارع محمد حسن من شرق جنين، لتجفيف بيت البلاستيك المزروع بالبندورة بسبب الانخفاض الكبير في سعرها .

ويقول:" العائد لا يغطي تكاليف قطف الثمار وثمن العبوات، وهذا الحال استمر لعدة أشهر، لذا قررت التخلص من البندورة، وزراعة البيت البلاستيكي من جديد على أمل تعويض الخسارة التي منيت بها في الموسم الحالي".

والحال نفسه بالنسبة الى "رامي" بائع بسطة الفواكه في سوق جنين، لكنه توقف عن بيعها بعد ارتفاع أسعارها.

ويقول" إن أسعار الخضار منخفضة، فيما ارتفعت أسعار الفواكه والحمضيات، التي مصدرها من الداخل، وعليه فلم أعد قادرا على التجارة بها، لارتفاع هامش المخاطرة، مع تدني الإقبال على الفواكه، أما أسعار الخضراوات فهي منخفضة".

 ويؤكد رامي، أن السعر من المزارع أقل بكثير من سعر البيع، لأن التاجر يربح، وصاحب البسطة يعمل ليحصل على عائد مجز، وكثيراً ما يكون الربح أكبر من السعر الذي يشتري به البائع.

بينما يقول مدير عام الغرفة التجارية الزراعية في محافظة طوباس والأغوار الشمالية المزارع معن صوافطة: " تتعرض الأغوار بشكل خاص، والقطاع الزراعي بشكل عام لظروف تعصف به، وتهدد وجوده، لأسباب تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، ومحدودية الأسواق، وبالتالي تدني الأسعار، مما تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين، نتج عنها عزوف وتوقف عدد كبير منهم العمل في الزراعة".

وعما أثير حول ارتفاع مبالغ فيه في أسعار بعض المنتجات، اكد صوافطة، أن الأمر يتعلق بطفرات ليوم أو يومين، وفي العادة لأصناف محدودة جداً.

وقال: " الأسعار هذه الأيام معقولة مقارنة بالأسابيع الماضية، فقارب موسم الخضار في الأغوار الشمالية على الانتهاء، وبدأ عرض كميات بعض الأصناف يتراجع مما تسبب في تحسن بسيط في الأسعار، لافتا إلى أن الأسعار التي يشتري بها المواطن ليست هي نفسها التي يبيع فيها المزارع، وهي أعلى بكثير.

وعن أسباب تدني الأسعار قال صوافطة: "منذ جائحة كورنا بقيت الأسعار منخفضة بشكل عام، باستثناء بعض الأيام في السنة ولأصناف محددة، ومن أسباب ذلك تراجع عدد شهادات المنشأ للبيع في الداخل المحتل، فمنذ عام تراجع بيع المحاصيل الزراعية، خاصة الخضار وانخفضت نسبة التصدير للخارج، وكل هذا أدى إلى تراجع الأسعار، وألحق خسائر كبيرة بالمزارعين".

في حين استهجن المزارع وتاجر الخضار راجي صوافطة من الأغوار الشمالية، محاولات البعض التركيز على أسعار بعض الأصناف التي ترتفع لأيام قليلة، وهي ليست رئيسية، وتجاهل الأسعار المنخفضة لباقي الأصناف.

 وأكد على ما شهدته الأشهر الماضية من انخفاض غير عادي في أسعار الخضار، ما دفع المزارعين إلى تجفيف وإتلاف محاصيلهم، لأنها لم تعد مجدية.

واوضح:": بسبب هذا الواقع يوجد الآن نقص في بعض الأصناف، مما تسبب في ارتفاع أسعارها، لكن بشكل عام الأسعار ليست مرتفعة، ولا تعتبر مجدية للمزارعين، مع انها تصل للمستهلك مرتفعة قليلا".

ويرى صوافطة، معقولية الأسعار بشكل عام للمستهلك مع انها مجحفة للمزارعين، ففي حال ارتفعت أسعار بعض المنتجات غير الأساسية فإن بقية أسعار الاصناف الاخرى تبقى في متناول اليد، والخاسر الأكبر في المعادلة هو المزارع.