أقدم سوق شعبية في الكويت تشهد ركودا اقتصاديا بسبب كورونا
أمل الانتعاش مع حلول شهر رمضان

الكويت (شينخوا) برغم إجراءات الحكومة الكويتية المشددة والتي تتمثل في حظر جزئي للتجوال بالإضافة إلى إغلاق المطاعم والمقاهي والسينما وغيرها، تزاحم المئات من المواطنين والمقيمين في سوق المباركية الشعبي، أقدم سوق شعبية في الكويت، لتجهيز أنفسهم لاستقبال شهر رمضان.
واعتادت العائلات الكويتية أن تنشغل في الأيام التي تسبق شهر رمضان بتجهيز احتياجاتها من زينة ومواد غذائية استعدادا لاستقبال الشهر الكريم، وبرغم غياب الأجواء الرمضانية المعتادة سابقا، عادت تلك المظاهر هذا العام برغم مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وارتفاع أعداد المصابين بالبلاد.
وقالت نهله سلامة، صيدلانية، خلال تسوقها لزينة رمضان، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن زينة رمضان باعتقادها تقاوم جائحة كورونا، مؤكدة أن الفوانيس والزينة تنشر السعادة والراحة النفسية لها ولزوجها للاستعاضة عن الخروج من المنزل ورؤية الأقارب وإقامة السهرات والعزائم.
واعتادت نهله أن تشتري زينة رمضان من هلال ونجوم وإضاءات، ولم توقف هذه العادة هذا العام، لتجديد النفسية بعد كل هذه الضغوطات التي فرضتها الجائحة.
اما غدير البلوشي، ربة منزل، رأت أن سوق الذهب في المباركية مكان ممتاز لشراء الذهب والحفاظ على مدخراتها في ظل الأزمة الحالية.
وقالت غدير لـ((شينخوا)) إن الذهب هو الاستثمار الجيد الوحيد وسط الأزمة الاقتصادية الحالية، مؤكدة أن فيروس كورونا لن يرحل قريبا، معلنة تبدد آمالها في العودة لحياة طبيعية.
من ناحية أخرى، عبر البائع عبد الهادي احمد، عن استيائه بالوضع الاقتصادي الحالي، قائلا "سجل محل الملابس خسائر فادحة بسبب تكدس البضاعة التي تم استيرادها خصيصا لهذا الشهر، برغم وجود الكثير من الناس في شوارع المباركية الا أن الإقبال على شراء الدراعات (فساتين رمضان التقليدية) تراجع عن سابقه، الوضع متأزم والحظر يمنع المواطنين والمقيمين من إنهاء عملهم والذهاب للتسوق".
بدوره، يقول عبدالله قصيباتي، وهو بائع في أحد محال المباركية، إنه اعتاد تزيين المحل والشارع بالإضاءة والأعلام لاستمرار الحركة في السوق حتى الصباح، لكن اليوم أصبح الأمر مكلفا.
كما يشير إلى أن مقدرة الناس على الشراء تراجعت بشكل كبير، لافتا إلى أن أرباب الأسر يفضلون شراء المواد الاساسية المهمة على شراء الكماليات خاصة في ظل البطالة الحالية.
وفي شارع المطاعم بسوق المباركية، تجمعت الاتربة على الكراسي والطاولات، على أمل انتظار سماح السلطات الصحية باستقبال الزبائن من جديد.
وتلاشت الحياة التي كانت تدب في هذا الشارع، بحسب سيد الزنباطي، عامل في مطعم، مشيرا إلى أن الإقبال ضعيف جدا ولا يقارن بالسابق، حيث انخفضت الزبائن بنسبة 20 %، مؤكدا أن الوضع في شهر رمضان سيزداد سوءا بسبب الحظر وعدم امتلاك أغلب المطاعم في المنطقة على خدمة توصيل الطلبات.
وأضاف "بسبب تعليمات وزارة الصحة بعدم السماح للمشتري بالجلوس ليأكل أمام المطعم، تبخر عبق وجمال المباركية وأصبح البيع الآن أمرا صعبا وسط خوف الناس من انتشار الوباء".
وأكدت على كلامه، العاملة جيما، وقالت لـ(شينخوا) إن المطعم الذي تعمل به قد افتتح أخيرا قبل الحظر، وأصبح الان يعاني من قلة الطلبات مما أدى إلى تقليص عمالته والاعتماد على توصيل الطلبات بشكل كبير.
ولم تكن المطاعم ومحال الملابس، قد تضررت أعمالهما فحسب، بل محلات الصرافة المنتشرة في سوق المباركية أصبحت خاوية، لينتظر عامليها بالساعات على أمل دخول زبون.
وقال عبدالله عبدالكريم، مواطن متقاعد يعمل في محله المختص بصرافة العملات والتحويلات، إن أسواق الصرافة شهدت تراجعا في أعمالها بسبب إغلاق المطار، فتقلص عدد الزبائن الراغبين في تحويل العملات، لكن العدد الأكبر من الزبائن هم مما لديهم معاملات لتحويل الأموال إلى ذويهم في بلدناهم.
وخلال تسوقه في سوق التمور، قال المواطن خالد العلي، إن شهر رمضان فقد رونقه، وتابع بالقول "لطالما كنت انتظر شهر رمضان من أجل اجتماع العائلة، حيث كانت تكثر الزيارات العائلية، لرؤية أبنائي وأحفادي، وبقية العائلة من أشقاء وشقيقات، أما الآن فلا أشعر بتلك السعادة، جراء اختصار الزيارات بسبب فيروس كورونا".
وأشار إلى ان حظر التجوال المفروض حاليا، لن يؤثر على الكبار فقط بل على الاطفال أيضا، حيث سيُمنع الأطفال الكويتيين من القرقيعان في منتصف الشهر.
وكانت الحكومة الكويتية قد قررت تمديد ساعات حظر التجوال الجزئي في شهر رمضان لتكون من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة الخامسة صباحاً، ما يعني عدم إمكانية العائلات للتجمع في فترات الأكل، وعليها ستغيب مشاهد الفطور والسحور الجماعيين للأقارب والأصدقاء ووجبة الغبقة التي تكون عادة بعد صلاة العشاء.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع استئناف القتال
الينوي: نشطاء في القطاع الصحي يطالبون الجمعية الطبية الأمريكية بدعم أبو صفية
بطريرك القدس يبحث خلال لقائه ترمب القيود المفروضة على ممارسة الطقوس الدينية في القدس
سفارتنا لدى الأرجنتين تحيي ذكرى النكبة والنكسة بعرض فيلم "فلسطين 36"
رئيس الوزراء اللبناني يستقبل الممثل الخاص للرئيس محمود عباس
القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا بشأن اعتداء الاحتلال على فرنسيين شاركوا في "أسطول الصمود"
مسؤول أممي: 1.4 مليون شخص في لبنان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة