عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 16 تشرين الثاني 2015

"السوبرماركت".. حيل لتزوير تاريخ صلاحية المنتجات

ضبط 200 حالة مخالفة شهريا من بين 2000 محل لبيع السلع الاستهلاكية تزورها طواقم التفتيش

 

الحياة الجديدة - أسيل ر. سعيد - سلطت مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على تجاوزات بعض مصانع الاغذية، الا ان المسؤولية يتشاركها التجار وأصحاب المحال الخاصة ببيع السلع الاستهلاكية المعروفة "السوبرماركت" المخالفون والذين يمارسون حيلا لبيع سلع تالفة او منتهية الصلاحية.

"ان بعض التجار المخالفين يقومون بحيل لتزوير تاريخ الصلاحية او الصاق تاريخ جديد على العبوات والاكياس او افراغ العبوات وإعادة تعبئتها او غسل العبوات لإخفاء ومحو تاريخ الصلاحية"، هذا ما قاله الناطق الرسمي باسم وزارة الاقتصاد الوطني عزمي عبد الرحمن.

ما لا يقل عن 10 مخالفات شهريا

 وأضاف أن طواقم التفتيش في الوزارة تقوم بزيارة من 2000 الى 3000 محل لبيع السلع الاستهلاكية شهريا، ويتم ضبط حوالي 200 حالة مخالفة، يحول منها من 10 الى 12 مخالفة تقريبا للقضاء.

واوضح أن طواقم حماية المستهلك التابعة للوزارة والتي تحمل صفة الضبطية العدلية  بالتعاون مع الضابطة الجمركية، تقوم بتفتيش المحال في كافة المحافظات بحثا عن  البضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية والتأكد من مدى التزام التجار بإشهار الأسعار بالإضافة الى ضبط بضائع المستوطنات.

يشار الى ان الوزارة تستند في تسجيل المخالفات وتحويل المخالفين الى القضاء استنادا على قانون حماية المستهلك لعام 2005، وقانون حظر منتوجات المستوطنات للعام 2010، وتقدر بحسب الكميات المضبوطة وعدد المخالفات المسجلة.

وبحسب وزارة الاقتصاد، فإنها زارت في أيلول المنصرم 2732 محلا تبين ان هناك 123 محلا مخالف للتعليمات والقوانين واتلاف 133 طنا من المواد الغذائية، فيما بلغت قيمة السلع المصادرة من منتجات المستوطنات 26 الف شيقل وتحويل 10 تجار للقضاء.

ولفت الى ان غالبية البضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية التي يتم ضبطها تكون إسرائيلية الصنع، منوها إلى ان عددا من الحالات المضبوطة تكون بغير دراية من التجار بانتهاء صلاحية السلع والتي تكتفي الوزارة في حال المخالفة للمرة الأولى بتوجيه مخالفة وانذار دون التحويل للقضاء الا بتكرار المخالفة.

اهتمام بالشكاوى ومطالبات بمحاكم مختصة

وأوضح ان الوزارة تهتم بشكاوى المواطنين ضد أي محل وتوجه طواقمها الى المحال للتأكد من حقيقة الشكاوى، مشيرا الى ان عددا من التجار الذين وصفهم بالنزيهين يقومون بإبلاغ الوزارة وتتوجه لجان مختصة لاتلاف السلع المنتهية الصلاحية والفاسدة.

وحذر من خطورة السلع المنتهية الصلاحية والفاسدة على صحة الانسان، مطالبا بوجود محاكم مختصة لكافة المخالفات الاقتصادية والتجارية، داعيا الى ضرورة تقديم الجمعيات الخاصة بحماية المستهلك ومؤسسات المجتمع المدني لدورات تثقيفية وحملات توعية  للمواطنين.

مواطنون يؤكدون مجاهرة بعض التجار بالمخالفات

ومن جانبها تقول المواطنة أمل الشامي: توجهت الى احد المحال في الحي لشراء الشيبس لأطفالي فدفعني الكيس المغبر إلى النظر الى تاريخ الانتاج، فوجدت انه منته منذ شهر تقريبا.

وأضافت، توجهت للبائع واخبرته ان الكيس منتهي الصلاحية فلم يحرك ساكنا وتعامل بشكل طبيعي مع الامر.

ولفتت إلى أن عددا من المحال يمارسون حيلا مبتكرة لبيع السلع الفاسدة ويقومون بفتح العبوات وبيع محتواها على الوزن لإخفاء تاريخ الصلاحية.

وطالبت بزيادة جولات التفتيش على محلات البقالة خاصة في القرى والاحياء البعيدة عن مراكز المدن والتي يستغل فيها التجار عدم المام المواطنين بضرورة قراءة تاريخ الصنع على العبوات والسلع، معتبرة ان غياب عقوبة رادعة للتجار المخالفين تزيد من استغلال المواطنين.

فيما يرى رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية ان عملية الرقابة على السوق يجب ان تكون مستمرة ومتواصلة ضمن خطة ورؤية وبسند قانوني.

ويضيف، ان الجمعية تقوم بالتعاون الكامل مع وزارة الاقتصاد الوطني صاحبة الولاية القانونية للرقابة على الاسواق ضمن قطاعات مختلفة، ونتواصل مع مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية التي تصدر المواصفات والمعايير الفنية الالزامية وتنظم الاسواق ضمن اصدار بطاقات البيان واعتمادها.

حملات التفتيش على "السوبرماركت" تنشط في رمضان

وأشار الى ان حملات الرقابة تنشط وتشتد في شهر رمضان المبارك، وتوضع لها الخطط والادوات والمستلزمات والاسناد من جميع مكونات الوزارة، مشيرا الى انها تصبح روتينية وتتعامل مع الشكاوى بناء على معلومات وشكاوى مقدمة من المواطنين.

ولفت الى انه تم التشديد في اجراءات الرقابة على السوبرماركت المنتشرة في القرى والضواحي وتم ضبط اطنان من الاغذية منتهية الصلاحية، مشيرا الى ان غالبية السلع التي تم ضبطها مخصصة لاستهلاك الاطفال وطلبة المدارس.

حماية المستهلك تطالب بإعلان أسماء المخالفين

وأشار الى ان الإجراءات القانونية المعتمدة والمرعية في حالة ضبط أغذية فاسدة أو مدخلات انتاج غير صالحة أو عمليات تهريب، يتم فيها التحفظ على المضبوطات وتحول لنيابة الجرائم الاقتصادية ومن ثم يصدر امر من النيابة لاتلافها، ويقدم المخالف للمحاكمة، وعمليا قمنا بفتح نقاش مع نيابة الجرائم الاقتصادية ومع مجلس القضاء الاعلى من أجل تكيف القضايا على اساس قانون حماية المستهلك، والاعلان عن اسماء المحكومين ليكونوا عبرة لعدم التمادي في مثل هذه الجرائم الاقتصادية، مع الحرص من عدم التدخل في مجريات سير القضية واحترامنا لاستقلالية القضاء وايماننا بضرورة توفر شروط المحكمة العادلة الا أن هناك قضايا تحمل صفة الاستعجال خصوصا الجرائم الاقتصادية التي بات من الضرورة الاسراع بالنظر فيها والتشهير بمرتكبيها.

واعتبر ان الاجراء القانوني الذي يطول يسبب حالة من الاحباط للجهات الرقابية ويحبط توجهات جمعية حماية المستهلك في التوعية والحث على توجيه الشكاوى والخروج مع فرق الرقابة كشركاء دون صلاحيات قانونية.

وعن دور الجمعية قال: طورنا آلية لتلقي الشكاوى وتعاونا مع الجهات الرقابية لتسهيل مهمة الابلاغ والمتابعة، وصنعنا شراكة عالية مع وزارة الاقتصاد الوطني وتوجت بنشاط مشترك طيلة فترة شهر رمضان المبارك وتواصلت لغاية اليوم، وعلى مدار الاسبوعين الماضيين خرجنا بعدة جولات تفتيشية ورقابية، وتواصلنا مع جهات رقابية أخرى لتفعيل الجهد الرقابي.

وتابع، نقوم الجمعية بتنظيم اجتماعات توعوية موسعة، نتواصل مع التجار والموردين، نتواصل مع الصناعيين، نتواصل مع البلديات والمدارس، للتوعية بضرورة ايجاد ثقافة لمحاربة وضبط الاغذية الفاسدة ومنتهية الصلاحية، ومنع المواد الاستهلاكية والمنظفات مجهولة المصدر.