عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 آذار 2021

الصين والسعودية تتعهدان بمعارضة التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى

الرياض (شينخوا) اتفق وزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود الأربعاء على معارضة أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والدفاع عن مصالح الدول النامية.

ونقل وانغ، وهو أيضا عضو مجلس الدولة الصيني، خلال الاجتماع، تحيات الرئيس الصيني شي جين بينغ القلبية إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد.

وقال إن تعزيز علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، الشريك الاستراتيجي المهم للصين في الشرق الأوسط، يمثل أولوية لسياسات الصين في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الدبلوماسي الصيني أن الصين تدعم السعودية في حماية سيادتها وكرامتها الوطنية وأمنها واستقرارها، وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية تحت أي ذريعة.

وقال وانغ إن الصين تدعم بقوة جهود المملكة العربية السعودية في استكشاف وإيجاد مسار التنمية الذي يناسب ظروفها الخاصة، مضيفا أن الصين مستعدة أيضا لدمج الاستراتيجيات التنموية بين البلدين بشكل أفضل لمساعدة المملكة العربية السعودية على تحقيق أهداف رؤية 2030.

كما أعرب عن دعم الصين القوي للمملكة العربية السعودية لتقوم بدور أكبر في المنطقة، وتعهد بالعمل مع الجانب السعودي لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الصيني إن الصين تقدر دعم المملكة العربية السعودية الثابت للصين في القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ وتايوان.

وشدد على ضرورة قيام البلدين بتعزيز الوحدة والتنسيق للحفاظ على النظام الدولي بحيث تكون الأمم المتحدة في جوهره، والنظام الدولي القائم على القانون الدولي، ومعارضة أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ورفض أعمال التنمر أحادية الجانب، والدفاع عن المصالح المشتركة للدول النامية.

وقال الدبلوماسي الصيني إن الجانبين يمكنهما إفساح المجال كاملا لدور اللجنة الصينية-السعودية المشتركة رفيعة المستوى، والتي ينبغي أن تأخذ زمام المبادرة في تعميق التعاون الثنائي في المجالات التقليدية مثل التجارة والاستثمار والبنية التحتية، وكذلك في المجالات الناشئة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والبيانات الضخمة وتكنولوجيا الفضاء.

كما أكد وانغ على البلدين أيضا تعزيز التعاون والتبادلات في مكافحة الإرهاب والقضاء على التطرف.

وقال الدبلوماسي الصيني إن الصين مستعدة للعمل مع السعودية لتسريع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج للتوصل إلى اتفاق في وقت مبكر.

وقال وانغ أيضا إنه يتعين على الصين والمملكة العربية السعودية الترتيب بشكل جيد للقمة الصينية- العربية القادمة وبناء مجتمع صيني-عربي ذي مستقبل مشترك.

ومن جانبه، طلب الأمير محمد بن سلمان أولا من وانغ نقل تحيات الملك سلمان وتحياته شخصيا إلى الرئيس الصيني.

وقال ولي العهد السعودي إن الصين، صاحبة التاريخ الطويل، قوة عالمية لها تأثير كبير وإن نهوضها أمر لا مفر منه، مضيفا أن صعود الصين يفضي إلى السلام والاستقرار والازدهار العالمي فضلا عن تنمية عالمية أكثر توازنا.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية، التي تولي أهمية كبيرة لشراكتها الاستراتيجية الشاملة مع الصين، مستعدة لتعميق التعاون الثنائي باستمرار في مجالات النفط الخام والبتروكيماويات والطاقة النووية وغيرها من مجالات الطاقة، وتوسيعه ليشمل مجالات جديدة مثل الجيل الخامس والاتصالات السلكية واللاسلكية والتقنيات الرقمية.

وقال إن البلدين سيعززان أيضا التعاون في مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.

كما أكد استعداد المملكة العربية السعودية لبذل جهود مشتركة مع الصين لدفع مفاوضات التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج من أجل إبرام اتفاق في وقت أقرب.

وقال إن المملكة العربية السعودية تدعم بقوة الموقف المشروع للصين بشأن القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ، وتعارض التدخل في الشؤون الداخلية للصين تحت أي ذريعة، وترفض محاولة بعض الأطراف زرع بذور الفتنة بين الصين والعالم الإسلامي.

وأضاف أن المملكة العربية السعودية مستعدة للتعاون مع الصين لدعم مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وصون السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

كما التقى وانغ وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف بن فلاح الحجرف.

وفي إشارته إلى أن الصين والمملكة العربية السعودية تتقاسمان شراكة استراتيجية شاملة، قال وانغ خلال نظيره السعودي إن العلاقات الثنائية حافظت على زخم جيد من التطور تحت إشراف زعيمي البلدين.

وقال وانغ إن الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الصينية-السعودية أصبحت أكثر بروزا وسط التطورات الكبرى التي تتكشف في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن الجانبين بحاجة إلى إجراء اتصالات استراتيجية في الوقت المناسب، وصون المصالح المشتركة، والمساهمة في السلام العالمي والاستقرار والتنمية.

وأعرب عن دعم الصين للمملكة العربية السعودية في حماية سيادتها وأمنها واستقرارها، واختيار مسار التنمية الذي يتناسب مع وضعها الوطني، والاضطلاع بدور أكبر في الشؤون الإقليمية والعالمية، مبديا معارضة الصين للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية.

وقال وانغ إن الصين تقدر تفهم المملكة العربية السعودية ودعمها المستمر للصين في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية للصين، بما في ذلك قضايا شينجيانغ وهونغ كونغ وتايوان، وغيرها من القضايا الرئيسية التي تهم الصين.

وأشار الدبلوماسي الصيني إلى أن العقوبات التي فرضتها بعض الدول الغربية على الصين بشأن القضايا المتعلقة بشينجيانغ والتي تستند إلى أكاذيب ملفقة بشكل متقن تعتبر تدخلا صارخا في الشؤون الداخلية للصين بهدف قمع واحتواء الصين، مؤكدا على ضرورة رفض مثل هذه الأعمال بشكل مشترك من جانب كل الدول الأخرى.

وأضاف أن الصين والسعودية ستعززان ثقتهما الاستراتيجية وتمهدان الطريق لتعاون أوسع في جميع المجالات من خلال حماية السيادة والكرامة الوطنية والحقوق في التنمية.

وأبدى وانغ استعداد الصين لتعميق التآزر بين مبادرة الحزام والطريق الصينية ورؤية 2030 للمملكة العربية السعودية، والاستفادة بشكل جيد من آلية اللجنة الصينية-السعودية المشتركة رفيعة المستوى لتعزيز التعاون في المجالات التقليدية مثل التجارة والاستثمار، والبنية التحتية، وكذلك في المجالات الناشئة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والجيل الخامس، والبيانات الضخمة.

وقال إن الصين مستعدة أيضا لمساعدة المملكة العربية السعودية في جهودها لتنويع اقتصادها وتحقيق التنمية المستدامة. كما حث وزير الخارجية الصيني البلدين على العمل سويا للترتيب بشكل جيد للقمة الصينية-العربية القادمة وصياغة خارطة طريق وخطط محددة لبناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك.

وأكد وانغ أن الصين سعيدة برؤية المملكة العربية السعودية كقوة إقليمية كبرى تضطلع بدور مهم في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، وتدعم مبادرة المملكة العربية السعودية لحل الأزمة اليمنية.

وقال وانغ إنه في ظل التغيرات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط، اقترحت الصين مبادرة من خمس نقاط لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في استجابة فعالة لمطالب دول المنطقة وبناء على على احترام إرادتها.

وقال وانغ إن الصين مستعدة للعمل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى للمضي قدما في مبادرة أمن البيانات لجعل الاقتصاد الرقمي أكثر أمنا وتوحيدا وانفتاحا ومفيدا للجانبين.

وفي إشارته إلى تفاوض الصين ومجلس التعاون الخليجي بشأن اتفاقية تجارة حرة منذ سنوات، قال وانغ إنه يأمل أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق في وقت مبكر.

من جانبه، قال فيصل إن العلاقات السعودية-الصينية تتمتع بتاريخ طويل وتزداد قوة مع مرور الوقت.  وقال إن المملكة العربية السعودية فخورة بعلاقاتها الودية مع الصين وستبذل قصارى جهدها لدفع العلاقات قدما لصالح الشعبين.

وأكد أن الجانب السعودي يؤمن بأن لكل الدول الحق في اختيار مسار التنمية الخاص بها وعليها أن تكرس نفسها لخدمة شعوبها بدلا من اتباع تعليمات الآخرين، مؤكدا أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واضح في القانون الدولي.

وقال الدبلوماسي السعودي إن المملكة العربية السعودية ترفض أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للصين وترغب في تعزيز التعاون مع الصين لحماية النظام والاستقرار الدوليين بشكل مشترك.

كما أعرب عن استعداد المملكة لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى، وتوسيع الاتصالات الاستراتيجية، وعقد اجتماع اللجنة الصينية-السعودية المشتركة رفيعة المستوى في أقرب وقت لتوسيع التعاون الثنائي في جميع المجالات.

واتفق على أن البلدين سيعملان معا للترتيب جيدا للقمة الصينية-العربية لضمان تحقيق نتائج مهمة.

وقال إن المملكة العربية السعودية ترحب بقيام الصين بدور نشط في حماية الأمن في الشرق الأوسط، وتقدر مبادرة السلام الصينية المكونة من خمس نقاط.  وأضاف أن المملكة العربية السعودية مستعدة لبذل جهود مشتركة مع الصين لدفع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول الخليج.

وتبادل الجانبان أيضا بشكل معمق وجهات النظر بشأن الملف النووي الإيراني واليمن وغيرهما من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.