فتح صناديق الاقتراع لرابع انتخابات كنيست خلال أقل من عامين
معركة الحصول على المقعد الـ61...واستعدادات لسيناريو اقتحام الكنيست رفضا للنتائج

تجري، اليوم الثلاثاء، الانتخابات للكنيست الـ24 للمرة الرابعة في غضون أقل من عامين، وفتحت صناديق الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحا، وستغلق عند الساعة العاشرة مساء.
ويبلغ عدد صناديق الاقتراع 13936 صندوقا، ويبلغ عدد الناخبين 6578084 صاحب حق اقتراع، بزيادة قدرها 124829 ناخبا مقارنة بالانتخابات السابقة. لكن قرابة نصف مليون شخص غير متواجدين بشكل دائم في البلاد وبينهم متوفين، وفقا لبيانات نشرتها لجنة الانتخابات الإسرائيلية.
وتجرى الانتخابات في 12127 مركز اقتراع منتظم، منها 3776 سهلة الوصول، و 547 مركز اقتراع في المساكن المحمية ودور رعاية المسنين، و 61 مركز اقتراع في السجون، و 309 مركز اقتراع في المستشفيات، بالإضافة إلى 56 مركز اقتراع كورونا، أربعة مراكز اقتراع في فنادق كورونا.
وفي إطار الانتخابات في ظل كورونا، أقيمت 409 مراكز اقتراع في 340 منطقة، و342 مركز اقتراع للمرضى في 300 منطقة، وفي المجموع هناك 13936 مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد.
ومن لحظة إغلاق مراكز الاقتراع العادية، والتجمعات الصغيرة في الساعة 20:00 وبقية البلاد في الساعة 22:00، ستبدأ لجان الاقتراع في فرز الأصوات.
ومن الساعة 22:00، ستبدأ لجنة الانتخابات المركزية في تنسيق نتائج التصويت الواردة من صناديق الاقتراع.
ومن المتوقع نشر النتائج الأولية من، صباح الأربعاء حتى بعد ظهر الجمعة، حيث من المتوقع نشر النتائج الكاملة، بما في ذلك المغلفات المزدوجة.
وفي 31 آذار/مارس الجاري، سيتم تقديم النتائج النهائية والرسمية للانتخابات إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي ذكر أنه لن يدعو الأحزاب أثناء المشاورات معها، ولن يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة.
وتوقعت الاستطلاعات المنشورة في الأسبوع الماضي ألا يحصل أحد المعسكرين، اللذين يرأسهما زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، المعسكر المناوئ لنتنياهو، الذي يتقدمه رئيس "يش عتيد"، يائير لابيد، ورئيس "تكفا حدشاه"، جدعون ساعر، على أغلبية 61 مقعدا في الكنيست لتشكيل حكومة جديدة، والتوجه إلى انتخابات خامسة بظل أزمة الحكم المتواصل بسبب محاكمة نتنياهو بملفات فساد.
وعشية الانتخابات، بذل المعسكران جهودا مكثفة وواصلا القتال على كل صوت للحصول على المقعد الـ61، الذي سيضمن إنهاء الدوامة السياسية الإسرائيلية المتواصلة؛ ومن جانبه استثمر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، جهوده الأخيرة قبل الانتخابات، بدعم "الصهيونية الدينية" والأحزاب الحريدية.
ويخشى نتنياهو من عدم عبور تحالف "الصهيونية الدينية" مع الفاشي إيتمار بن غفير، لنسبة الحسم، وتراجع قوة الأحزاب الحريدية، الأمر الذي يقلص فرص تشكيله لحكومته السادسة. وأشارت التقارير إلى أن نتنياهو أمضى اليوم الأخير قبل الانتخابات في الأحياء الحريدية في مدينة القدس لحث الناخبين على دعم معسكره؛ في حين قام الليكود بتقسيم مناطق قوته في الجنوب، بينه وبين قائمة "الصهيونية الدينية"، لضمان عبور الأخيرة نسبة الحسم.
وللاحتفاظ بالسلطة، يحتاج نتنياهو إلى فشل حزب "ميرتس" أو حزب "كاحول لافان" في تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي سيعقد المشهد بالنسبة إلى المعسكر المناوئ. ويقدر الليكود قوة القائمتين الحريديتين ("شاس" و"يهدوت هتوراه") و"الصهيونية الدينية" بـ20 مقعدا، ويسعى إلى حصوله و"يمينا" على 41 مقعدا لتشكيل حكومة يمينية.
ولجذب ناخبين جدد، يعتمد نتنياهو على الناخبين العرب الذين يبتعدون عنه شيئا فشيئا، والتطبيق الذي طوّره الليكود. وقدر المراقبون أن خبرة نتنياهو وقدرته على التعامل بحنكة مع المعارك الانتخابية بالإضافة إلى تطبيق "إليكتور"، عوامل قد تساعد على زيادة نسبة الإقبال على التصويت في معاقل الليكود.
وفي هذه الأثناء، يحاول نتنياهو زيادة قوته البرلمانية على حساب رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، الذي قد يفقد مساحته للمناورة بحصوله على أقل من 10 مقاعد، الأمر الذي قد يقلل من إمكانية انتقاله إلى المعسكر المناوئ لنتنياهو.
من ناحية أخرى، يدرك قادة الكتل في المعسكر المناوئ لنتنياهو أن الفوز في الانتخابات لن يكون ممكنا إذا لم يجتز أحد الأحزاب المتأرجحة نسبة الحسم. ومع ذلك، فإن هذا الشرط الضروري لن يكون كافيًا، لأن فوز معسكر اليسار - وسط الصهيوني سيتطلب إقبالًا واسعًا على صناديق الاقتراع من الناخبين في المدن الليبرالية، وكذلك لجم تراجع نسبة التصويت في المجتمع العربي.
في هذه الأثناء، تواصلت المواجهة المباشرة بين بينيت ورئيس حزب "تيكفا حدشا"، غدعون ساعر، اللذين ما زالا يتبادلان التهم؛ في حين أعلن الأخير أنه لا يمانع التناوب على منصب رئيس الحكومة مع بينيت أو رئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، في محاولة لمنح الأمل للناخبين المحبطين الطامحين لاستبدال حكم نتنياهو. بينما كثّف لبيد حملته في مدينة حيفا التي تعتبر أكبر مدينة تحتوي على ناخبين مترددين.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية، إلى أن هناك محادثات بالفعل بين مختلف اللاعبين على الساحة السياسية ضمن المعسكر المناوئ لنتنياهو. ولفتت القناة إلى أن قادة أحزاب المعسكر المناهض لنتنياهو يرون أن "اللعبة هذه المرة مختلفة" وأن هوية رئيس الحكومة المقبل لن تحدد ببساطة بذهاب الأحزاب إلى الرئيس الإسرائيلي والتوصية على أحد المرشحين الذي سيحظى بـ61 مقعدا وسينتقل إليه التفويض في نهاية المطاف.
وقالت القناة إن التوصية ستكون في أعقاب التوصل إلى تشكيلة حكومية واضحة ومحددة، وبموجبها ستتم التوصية.
وشددت القناة على أن عملية تشكيل الحكومة المقبلة ستتم بالكامل خلف الكواليس والأبواب الموصدة، وأن ممثلي القوائم والأحزاب سيعملون على الوصول إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، بعد ضمان شكل الائتلاف الحكومي المقبل.
في السياق، أفادت القناة 13 الإسرائيلية، بأنّ تدريبات أُجريَت في الأسابيع الأخيرة، بالتنسيق مع الشرطة والمحكمة العليا، لضمان استعداد الأجهزة الأمنية لسيناريوهات عديدة، قد يكون بعضها "متطرّفا"، ولا سيّما بعد إعلان نتائج الانتخابات.وأوضحت القناة أن التدريبات التي أُجريت، شملت التدريب على اقتحام مُفترض لمبنى الكنيست، مُشيرة إلى أن ذلك يعود "جزئيًّا"، إلى "ما حدث في الولايات المتحدة قبل فترة وجيزة من تنصيب الرئيس (الأميركي)، جو بايدن، عندما اقتحم أنصار (الرئيس السابق) دونالد ترامب مبنى الكابيتول لأنهم غضبوا من نتائج الانتخابات".
وأوردت القناة ردّ الكنيست الذي جاء فيه أنّ "الكنيست يعمل على تأمين مبناه بشكل مستمر، بواسطة حرسه الخاصّ"، كما أوضح الكنيست أنه لن "يحدّد التحضيرات" المتعلّقة بذلك.
كما ذكرت القناة أنه سيتمّ "تحديد مواقع حوادث العنف (والتجاوزات) غير العادية"، خلال يوم الانتخابات، ومن ثم التعامل معها.
عن عرب 48"
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد