شينخوا: الحوار والفوز المزدوج هما الخيار الصائب للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة

بكين (شينخوا) وسط متابعة وثيقة من العالم، اختتمت الصين والولايات المتحدة حوارهما الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عقد في أنكوريج، في ألاسكا.
مما لا شك فيه، أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، هي من أهم العلاقات الثنائية في عالم اليوم. لذلك، بالنسبة للجانبين، الحوار هو دوما، أفضل من المواجهة.
خلال هذه الجولة من الحوار، أجرى الجانبان حوارا صريحا ومتعمقا وبناءً بشأن سياساتهما الداخلية والخارجية، والعلاقات بين الصين والولايات المتحدة، والقضايا الدولية والإقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التعاون أو التنسيق في بعض المجالات المحددة. على سبيل المثال، يلتزم الجانبان بتعزيز الحوار والتعاون في مجال تغير المناخ وسيقومان بإنشاء مجموعة عمل مشتركة حول هذا الموضوع. وانطلاقا من روح المعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة، سيعقد الجانبان محادثات حول تسهيل أنشطة البعثات الدبلوماسية والقنصلية والأشخاص المعنيين، وكذلك القضايا المتعلقة بالصحفيين الإعلاميين، لكلا البلدين.
لقد أثبتت المحادثات في أنكوريج مرة أخرى، أن التواصل والحوار على أساس الاحترام المتبادل، يمكن أن يساعدا الجانبين على زيادة الثقة وتقليل الفهم الخاطئ، وإدارة الخلافات بشكل صحيح وتعزيز التعاون متبادل المنفعة.
ما ينبغي توضيحه هو أن الهدف الأساسي لتنمية الصين هو ضمان أن يتمكن الشعب الصيني من عيش حياة أفضل وإفادة البشرية جمعاء. والتعاون المزدوج المنفعة هو مبدأ هام لتنمية الصين، وقاعدة ذهبية في العلاقات الخارجية للصين. ليس لدى الصين نية للتدخل في النظام السياسي للولايات المتحدة، ولا تحدي أو استبدال مكانتها ونفوذها.
ينبغي على الجانب الأمريكي اتباع نهج صحيح تجاه النظام السياسي الصيني ومسار التنمية في الصين، وتأثيرها على العالم وكذلك سياساتها الرئيسية.
وفي الوقت نفسه، يتعين على الجانب الأمريكي أيضا احترام الاهتمامات الأساسية للصين مثل السيادة والأمن، ووقف التدخل في الشؤون الداخلية للصين بشأن تايوان وقضايا تتعلق بهونغ كونغ وشينجيانغ.
في أنكوريج، أكدت الولايات المتحدة مجددا تمسكها بسياسة صين واحدة بشأن مسألة تايوان، وهو ما أرسل إشارة صحيحة لبقية العالم.
ورغم أي شيء، فإن جوهر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة هو المنفعة المتبادلة والفوز المزدوج، وليس لعبة المحصلة الصفرية. والبلدان سيستفيدان من التعاون، ويخسران من المواجهة. ولا يستطيع أي من الطرفين تحمل عواقب الصراع والمواجهة.
ينبغي أن يثقا في بعضهما البعض بدلا من الشك، وأن يفهما بعضهما البعض بدلا من لوم بعضهما البعض، وأن يتعاونا بدلا من عرقلة بعضهما البعض.
في السنوات القليلة الماضية، وبسبب قمع واشنطن غير العقلاني للحقوق والمصالح المشروعة للصين، واجهت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة صعوبات غير مسبوقة. وهذا الوضع ينبغي ألا يستمر أكثر من ذلك. الطريقة الصحيحة الوحيدة هي اتباع مبادئ عدم الصراع وعدم المواجهة، والاحترام المتبادل والتعاون المزدوج المنفعة.
علاوة على ذلك، فإن تعزيز التنسيق والتعاون بين الصين والولايات المتحدة، وهما لاعبان رئيسيان لهما تأثير عالمي، هو متابعة للاتجاه العالمي للسلام والتنمية، وسيلبي أيضا توقعات المجتمع الدولي.
إن تشكيل الزُمر، أو إرجاع عجلة التاريخ، أو إثارة الانقسامات الأيديولوجية، أو التحريض على المواجهة، لن تؤدي لشيء.
الصين مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة لدعم التعددية الحقيقية، وتوفير المزيد من المنافع العامة بجودة أفضل، للمجتمع الدولي.
يمكن للبلدين التعاون في ثلاث مهام ملحة تواجه المجتمع الدولي -- مكافحة وباء كوفيد-19، ومعالجة تغير المناخ، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي -- وتعزيز التواصل والتنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية، من أجل توسيع تعاونهما على نطاق أوسع.
وخلال الحوار، قال الجانبان إنهما سيعززان التنسيق والتشاور بشأن أنشطة ضمن الأطر متعددة الأطراف مثل مجموعة العشرين والتعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول سلسلة من الموضوعات الأخرى، بما فيها تغير المناخ، والقضية النووية الإيرانية، وأفغانستان، وشبه الجزيرة الكورية، وميانمار، واتفقا على الحفاظ على التواصل والتنسيق وتعزيزهما.
في سبعينات القرن الماضي، عمل قادة الصين والولايات المتحدة، الذين يتمتعون ببُعد نظر، عملوا معا لكسر الجليد في العلاقات الثنائية، ورسموا مسار التعاون الثنائي إلى الأمام.
اليوم، وصلت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة إلى منعطف حرج جديد في التاريخ. وبكين وواشنطن لديهما المسؤولية والقدرة والحكمة لإيجاد طريقة لدولتين كبيرتين ذاتي نظامين سياسيين مختلفين، للتوافق مع بعضهما البعض. ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر رؤية أوسع وشجاعة سياسية أكبر.
رغم كل شيء، فمن الصائب دوما اختيار العمل معا بدلا من الانفصال عن بعضنا البعض، واختيار هدم الحواجز بدلا من بناء المزيد من الجدران.
مواضيع ذات صلة
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش
بريطانيا وأستراليا وكندا: إغلاق إسرائيل التحقيق في استهداف قافلة المطبخ المركزي العالمي أمر مخزٍ