توقيع اتفاقية تعاون بين غرفة تجارة رام الله والغرفة التجارية الصينيّة

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - وقعت غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة ووغرفة تجارة الصين اتفاقية تعاون مشترك لخلق المزيد من فرص التجارة والاستثمار لكلا الطرفين على المستويين الوطني والإقليمي من أجل تعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.
ووقع الاتفاقية التي جرت مراسمها اليوم في قاعة غرفة تجارة رام الله والبيرة وعبر تقنية زووم مع غرفة تجارة الصين، رئيس الغرفة عبد الغني العطاري، ونائب الأمين العام للغرفة التجارية الصينيّة الدوليّة زانك يي، بحضور سفير دولة فلسطين في الصين فريز مهداوي، وسفير دولة الصين في فلسطين قوه وي، ورئيس وحدة تطوير القطاع الخاص في وزارة الاقتصاد الوطني إيهاب حج ياسين، ورئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية عمر هاشم وامين عام الاتحاد جمال جوابرة، وعدد من اعضاء مجلس ادارة وكوادر الغرفتين.
وبموجب الاتفاقية، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون والتبادل في مجال الخدمات القانونية التجارية:، ومساعدة مجتمعات الأعمال على فهم أفضل لبيئة التجارة والاستثمار الوطنية الإقليمية واللوائح والقوانين، توسيع التعاون القانوني العملي لمساعدة الشركات على تسوية النزاعات وإدارة المخاطر ومعالجة الخلافات الاقتصادية والتجارية بشكل صحيح من خلال التوسط والتحكيم والحوار الصناعي.
وتتضمن الاتفاقية إنشاء آليات تبادل المعلومات: بما في ذلك التبادل المنتظم للمعلومات المتعلقة بالتحديثات الاقتصادية والتجارية والقوانين واللوائح وتدابير السياسات والمعايير والاتجاهات الصناعية وتقارير تحليل السوق والمعارض والمنتديات وكذلك المشاريع الاستثمارية في البلدين، وتعزيز وإقامة علاقات تعاونية ودية، ودعم أنشطة ترويج التجارة والاستثمار التي يشارك فيها الطرف الآخر، إنشاء آليات لاجتماعات العمل السنوية، تعيين فرق اتصال لتنسيق التعاون ولعقد الاجتماعات في الوقت المناسب لمراجعة وتقييم نتائج التعاون في الفترة الزمنية السابقة، ووضع خطط تعاون للمستقبل. ودعم البحوث الاقتصادية والتجارية لبعضهما البعض، للمساعدة في جمع المعلومات الاقتصادية والتجارية الوطنية/ الإقليمية جنبًا إلى جنب مع الاهتمامات التجارية ذات الصلة بتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، لتنظيم التبادلات بين الخبراء الاقتصاديين والتجاريين والاكاديميين ومراكز الفكر على المستوى الوطني/ الإقليمي.

كما نصت الاتفاقية على تبادل زيارات وفود رجال الأعمال، لدعم والتسهيل مهام زيارات الوفود التي ينظمها الطرف الآخر خاضعه لاتفاقيات اخرى لرعاية الانشطه المتنوعه بشكل مشترك بما في ذلك ملخص للسياسات الاقتصادية والتجارية والحوارات بين القطاعين العام والخاص ومواءمة العأمال وما إلى ذلك في الظروف المناسبة لكلا الطرفين.
وتنص الاتفاقية على إنشاء منصة فاعلة للتشاور والحوار في مجال الأعمال ووضع آلية للتنسيق تدعمه الحوارات الحكومية والتعاون التجاري بين البلدين، الاستخدام المناسب للموارد في كلا الجانبين لتسهيل بشكل مشترك مشاركة الأعمال الوطنية/ الإقليمية في الحوارات الصناعية، لتعزيز التعاون والتشاور في إطار المنظمات والمؤتمرات الدولية ذات الصلة التي يشارك فيها الطرفان.
ونصت على أن يقوم الطرفان بإبلاغ بعضهم البعض عن المعارض الدولية ومنتديات الأعمال وغيرها من الأنشطة الترويجية التجارية والاستثمارية التي يتم رعايتها بشكل كامل او بشكل تشاركي، وتزويد بعضنا البعض بالمساعدة اللازمة، القيام المشترك بتدريب على مهارات الترويج التجاري وبناء القدرات التجارية، وتبادل المواد التدريبية، وإتاحة فرص التدريب لبعضنا البعض والمشاركة في استضافة برامج التدريب.. إلخ.
حيث أكد سفير فلسطين لدى دولة الصين الشعبية فريز مهداوي ان حجم واردات فلسطين من الصين والتي تقدرها بنحو 500 مليون دولار سنويا ليست دقيقة بالمرة، كون ان الإحصاءات تعتمد فقط على ضريبة المقاصة والتي بدورها تحدد بموجب قيمة الفواتير التي يقدمها التجار الفلسطينيون لوزارة المالية الفلسطينية، بينما الحقيقة تشير إلى أن حجم الواردات الفلسطينية من الصين قد تصل إلى ثلاثة مليارات دولار سنويا.
وأكد مهداوي ان تجارا فلسطينيين يعمدون إلى الاستيراد من الصين وربما التصدير لها كذلك عبر وسطاء اسرائيليين حتى لا يضطروا إلى تقديم أوراق ضريبية للسلطة الوطنية.
وأكد مهداوي على ضرورة واهمية إبرام اتفاقية تجارة حرة بين فلسطين والصين، ما سيساهم في رفع قيمة الأرقام الرسمية حول التبادل التجاري، وسيخفض من التهرب الضريبي، دعيا إلى إعداد قائمة بالسلع الفلسطينية التي يمكن تصديرها للصين.
بدوره سلط السفير الصيني لدى فلسطين قوه وي،الضوء على استراتيجية اقامة منطقة تجارة حرة بين الصين وفلسطين، والتي تم التفاهم عليها وتم انتهاء المرحلة الاولى من هذا التفاهم والتشاور وقريبا ستنطلق المرحلة الثانية من المفاوضات حول تلك المنطقة في النصف الاول من العام الحالي.
ودعا وي، على وضع التعاون التجاري بين الغرفتين في هذا الاطار الاوسع لتتسريع وتيرة انشاء المنطقة بين البلدين والتي تصب في مصلحة الشعبين مستقبلا، كما سلط الضوء على استراتيجية عناقيد رئيس الوزراء د. محمد اشتية،لافتا الى ان التعاون الثنائي بين الغرفتين سينصب بهذا الاتجاه في ترجمة استراتيجية العناقيد على ارض الواقع بتركيز الجهود المشتركة على التنمية الاقتصادية من خلال النهوض بالقطاعين الزراعي والصناعي.
واقترح وي على الغرفتين تركيز جهودهما على تحفيز وتسريع مشاريع تعاونية ثنائية في كافة المجالات التي تستهدفها استراتيجية تنمية العناقيد، مشددا على ضرورة ان تأخذ فلسطين دورا مهما في مبادرة "الحزام والطريق" والتي أطلقتها الصين مؤخرا، والتي تهدف إلى إعادة إحياء طريق الحرير لقديمة ولكن بصبغة تنموية حديثة تعتد أساسا على تطوير البنية التحتية للبلدان تقود إلى تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
كما واقترح وي، ان يكون التعاون المستقبلي مركزا ويتناسب مع استراتيجية الحزام والطريق حتى تستفيد فلسطين منها بشكل فاعل وكاف، وايضا يجب تركيز الجهود المشتركة على مرحلة ما بعد الجائحة كوفيد– 19، بحيث يتعين ان تشهد العلاقة بين البلدين قفزة نوعية وتطورا في كافة المجالات. مما يستدعي من الطرفين وضع مخططات كاملة وشاملة تتأقلم مع ما بعد جائحة كورونا.
بدوره قال رئيس اتحاد الغرف التجارية عمر هاشم: "يأتي توقيع هذه المذكرة تطبيقا عمليا ليعبر عن تميز هذه العلاقات، لا بل وتعزيزها من خلال اقامة اطار عمل مشترك يحدد مسيرة ناظمة للعمل الاقتصادي بين غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة والغرفة التجارية الدولية الصينية، والتي ستستفيد منها جميع الغرف التجارية الصناعية الزراعية في كافة المحافظات الفلسطينية، وستساهم هذه الاتفاقية بتطوير العلاقات بين الغرف التجارية الفلسطينية والصينية والاقتصادين ورفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين".
وبارك هاشم، هذا التوجه الاقتصادي، وحيا جهود مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة في نسج هذه العلاقة الاقتصادية ووضعها ضمن اطار عمل من اجل ترسيخ وتوسيع آفاق هذه العلاقات لصالح الاقتصادين الفلسطيني والصيني.
من جهته وقال رئيس غرفة تجارة رام الله والبيرة عبد الغني العطاري، تعتبر الصين الشريك الاقتصادي الأبرز لفلسطين، وأصبحت أسواق فلسطين مركزا رئيسياً للصادرات الصينيّة، وإن توقيع هذه المذكرة سيعزز علاقتنا الاقتصاديّة وسيفتح المجال أمام مزيد من التبادل التجاري فيما بيننا, وسنعمل جاهدين من طرفنا على ترجمة بنود هذه المذكرة إلى برنامج عمل يعود بالنفع على بلدينا الصديقين وعلى القطاع الخاص وأعضاء الغرف التجاريّة في كلا البلدين".
واضاف: "بتوقيعنا هذه المذكرة نفتح مجالات التعاون فيما بيننا لأبعد مدى, ونشيد بروح التعاون والتفاهم الذي أبداه الصينيون, أملاً أن نكون نموذجاً للتعاون المشترك كغرفتين صديقتين وأن نعمل معاً لخلق برامج عمل مشتركة تساهم في تعزيز وتطوير العلاقات الصينيّة الفلسطينيّة".
ويقدر العطاري، حجم الاستيراد الفلسطيني من الصين بنحو 500 مليون دولار حسب بيانات التجارة الخارجية الصادرة عن جهاز الإحصاء الفلسطيني، متوقعا ان يتضاعف الى اكثر من مليار دولار بعد توقيع الاتفاقية.
أما رئيس وحدة تطوير القطاع الخاص في وزارة الاقتصاد الوطني إيهاب حج ياسين، فاشاد بدعم الصين للقضية وشعبنا السياسي والاقتصادي المتواصل، مؤكدا على اهمية الاتفاقية الثنائية والتي سيتبعها خطوات فيما يتعلق بتسهيل العمل لتبادل البعثات التجارية بين البلدين، الامر الذي سينعكس على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025