اسرائيل تعلن الغاء حظر تسويق وتوزيع أسماك البحر المتوسط

الحياة الجديدة- أعلنت السلطات الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن السماح باستئناف تسويق أسماك البحر المتوسط والمتاجرة بها، بعد أن تبين من نتائج الفحوصات المخبرية، بأن الأسماك سليمة ولا تحوي على أي درجة من التلوث.
وأوضحت وزارتا الزراعة والصحة الإسرائيليتين أنهما ألغتا القرار الصادر في 23 شباط/ فبراير الماضي، القاضي بمنع بيع وشراء الأسماك والأحياء البحرية التي يتم اصطيادها من البحر الأبيض المتوسط، على ضوء احتمال تلوثها بكميات كبيرة من مادة القطران، في ظل التلوث الحاصل على الشواطئ مؤخراً.
وخلال الأسابيع الماضية، تلوثت الشواطئ بطول 160- 170 كيلومترا من شواطئ على البحر المتوسط بمادة القطران غير معروفة المصدر، ما أدى إلى نفوق الكثير من الأحياء المائية.
وعثر على هذه المادة في 16 منطقة على ساحل البحر بما في ذلك عكا وتل أبيب. وحتى الآن، لم يتم تحديد مصدر التلوث، إلا أنه وبالنظر إلى نوع القطران وملمسه يتضح أن الحديث يدور عن تسرب زيوت أو نفط من سفينة مرت قبالة السواحل.
وعقبت منظمة الصيد البحري الاسرائيلية على القرار بالقول إن "الوزارات عطّلت الصيادين عن عملهم بشكل قسري وتلكأت في نشر النتائج مدة 3 أسابيع، علما بأن الفحوصات المخبرية الأولى أكدت بأن الأسماك سليمة ولم يمسها التلوث ولم يلحق بها أي تسمم يذكر".
وأضافت المنظمة بأن "الصيادين تكبدوا خسائر اقتصادية كبيرة وأن القرار غير العادل مس بصورتهم وأن تداعياته كبيرة على الأمد الطويل". مشيرة أنها تدرس إمكانية التوجه للقضاء وتقديم دعوى ضد السلطات المختصة بهذا الشأن.
وفتحت أجهزة الأمن الإسرائيلية تحقيقًا موسّعًا للكشف عن مصدر تلوث سواحل البلاد بمادة القطران، وذلك بعد تعبير مسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية عن استيائهم لعدم إطلاعهم على نتائج تحقيق أجرته وزارة حماية البيئة الإسرائيلية في هذا الشأن.
وقال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، بيني غانتس، الجمعة الماضي، إنه لا يستبعد أن يكون تلوّث النفط قبالة إسرائيل عملا مدبّرًا، لكنّه أضاف "في هذه المرحلة، لا يمكن إثبات استخباريًا أن الحديث هو عن هجوم إرهابي".
وأشارت التقارير الصحافية إلى أن أجهزة الأمن شرعت بتحقيق شامل وموسع لدحض أو تأكيد النتائج التي أعلنت عنها وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، الأربعاء الماضي، وحملت من خلالها إيران مسؤولية تلويث أكثر من 160 كيلومترا من شواطئ البلاد على البحر المتوسط بمادة القطران.
واتهمت غمليئيل إيران "بممارسة الإرهاب من خلال الإضرار بالبيئة، وليس فقط بالأسلحة النووية أو بمحاولة التمركز قرب حدودنا"، وقالت إن "سفينة تقوم بأنشطة قرصنة وترفع العلم الليبي وأبحرت من إيران، هي المسؤولة عن هذا الاعتداء البيئي".
وعلّق مسؤولون في أجهزة الأمن الإسرائيلية على تصريحات غمليئيل بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية لم تكن ضالعة بالتحقيق ولم تشارك بأي من مراحله، وشدّدوا على أنه "لا يمكن تحديد أن السفينة الملوثة فعلت ذلك عن قصد وليس نتيجة لخلل".
وقالت وزارة حماية البيئة الإسرائيلية إنّها حصلت على نتائج تحليل أجرته شركة TankerTrackers، يتعزّز الاشتباه منها أن ناقلة نفط إيرانية باسم Emerald (وكان اسمها السابق ابن بطوطة) هي مسبب تلوث شواطئ إسرائيل، وكذلك قسم من شواطئ لبنان، بكتل القطران خلال الأسبوعين الأخيرين.
وفقا لنتائج التحليل، فإنه تم توثيق تواجد ناقلة النفط Emerald مقابل الجزيرة الإيرانية خارج في الخليج العربي، فيما تشير التقديرات إلى أنها رست هناك من أجل تحميل نفط خام.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد