هل ينجح معارضو نتنياهو بمنع انتخابات خامسة؟

رام الله - الحياة الجديدة- تظهر استطلاعات الرأي التي نشرت في وسائل الإعلام الإسرائيلية حتى الآن أنه إذا لم يتمكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ولا يبدو أنه سينجح في ذلك وفقا للاصطفافات الحزبية الحالية، فإن لا أحد من رؤساء الأحزاب سيتمكن من تشكيل حكومة، ما يعني فتح الطريق باتجاه انتخابات خامسة للكنيست، في الصيف المقبل.
وصورة الوضع حاليا، هي أن نتنياهو مدعوم من حزبه، الليكود، والحزبين الحريديين شاس و"يهدوت هتوراة، وتحالف الصهيونية الدينية والفاشية، برئاسة عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. ومن الجهة الأخرى، أي المعسكر المعارض لنتنياهو، يتألف من أحزاب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد، "تيكفا حداشا" برئاسة غدعون ساعر، "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت، "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان، إضافة إلى حزب العمل وحزب ميرتس والقائمة المشتركة.
وحسب ما نشر موقع "عرب 48"، فان هناك توقعات حذرة لاحتمال انضمام "يمينا" إلى معسكر نتنياهو، رغم الخصومة، والكراهية الشديدة أيضا، بين نتنياهو وبينيت. لكن الأخير صرح بأنه لن يشارك بحكومة برئاسة لبيد، علما أن الأخير هو ثاني أكبر حزب، بعد الليكود، وبفارق عدد مقاعد كبير عن أي حزب في المعسكر المعارض لنتنياهو، وبضمن ذلك حزب ساعر.
إلا أن محلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس"، يوسير فيرتر، أفاد أمس أن "رؤساء أحزاب التغيير" أي أحزاب المعسكر المعارض لنتنياهو، "وبضمنهم نفتالي بينيت، يدرسون الخريطة. وهم عازمون، بأي ثمن تقريبا، على ألا يتعاونوا مع إمكانية جولة انتخابات خامسة. وهذا يخيم على النقاش المعقد بينهم. وبينيت حول هذا الوعد إلى شعار. والمعنى واضح: عليهم أن يتفقوا".
وأضاف أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، لن يسرع المداولات التي يجريها مع الأحزاب لترشح أحد من أجل تكليفه بتشكيل الحكومة. وتجري الانتخابات يوم 23 آذار/مارس الحالي، وستظهر النتائج الحقيقية بحلول نهاية الشهر، فيما تحتفل إسرائيل بالفصح اليهودي، ومشاورات ريفلين ستبدأ في 7 نيسان/أبريل المقبل. وبذلك سيكون لدى الأحزاب المعارضة لنتنياهو وقت كاف للتشاور.
وفي حال لم يتمكن نتنياهو فعلا من الحصول على أغلبية في الكنيست، إلى جانب "الرغبة المشتركة (لرؤساء الأحزاب المعارضة لنتنياهو) برؤيته يوضب حقائبه ليخلي المسكن في بلفور (منزل رئيس الحكومة الرسمي)، هو أساس معقول لصفقة سياسية. صفقة معقدة للغاية، لكنها ممكنة. وقال بينيت في محادثة شخصية مؤخرا: لقد تشكلت في إسرائيل ائتلافات معقدة أكثر من ذلك. وسيكون حزبا العمل وميرتس على استعداد للمشاركة في ائتلاف مع ساعر وليبرمان وبينيت".
واستدرك فيرتر أنه "من السابق لأوانه طبعا نفي إمكانية تشكيل نتنياهو لحكومة مقبلة. إذ إنه سيحارب من أجل ذلك حتى لو لم يكن هناك 61 عضو كنيست يدعمونه، وسيمارس ضغوطا هائلة على بينيت، وإلى جانب ذلك سيسعى إلى اصطياد منشقين من أحزاب أخرى".
وحسب سيناريو فيرتر، فإنه إذا رأت الأحزاب الحريدية أن نتنياهو غير قادر على تشكيل حكومة، وأن إمكانية انتخابات أخرى ليست موجودة، فإنها ستنضم إلى حكومة المعسكر المعارض لنتنياهو، وشاس سيكون أول المنضمين، و"يهدوت هتوراة" لاحقا. وعندها، فيما يكون نتنياهو عضو كنيست في المعارضة، فإن المحاكمة ضده ستتسرع.
سيناريو آخر
من جانبها، استعرضت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، سيناريو آخر ومختلفا، وربما واقعيا أكثر، أشارت من خلاله إلى أن "حزب يمينا، الذي لا ينجح في زيادة مقاعده في الاستطلاعات كي يطالب بتوليه منصب رئيس الحكومة، يواصل مهاجمة لبيد، وتوجد في الوقت محاولات لتهدئة الجمهور اليميني، بأن الحكومة الأرجح التي سيتم تشكيلها هي بمشاركة بينيت، ساعر، الأحزاب الحريدية، سموتريتش – بدون بن غفير – ويوجد مستقبل".
وأضافت كدمون أنه "جرى هذا بعد أن هوجم بينيت من كلا الجانبين: نتنياهو يلصقه بلبيد واليسار، واليسار يدفعه نحو سموتريتش وبن غفير. ويبدو، أن ما كان يريده يمينا، ولكن من دون قول ذلك علنا، هو أن يدرك الجمهور اليميني أنه بالإمكان تشكيل حكومة يمين – حريديين هنا من دون نتنياهو".
وأشارت كدمون إلى أن لبيد يرفض احتمالية حكومة كهذه. "وهو لا يعتزم الجلوس في حكومة مع حزب سموتريتش، الذي بن غفير ليس الجانب الأكثر تطرفا فيه" وذلك في إشارة إلى حزب "نوعام" الفاشي.
وأضافت كدمون أن ليبرمان نقل في الأيام الأخيرة توضيحا إلى الائتلاف المعارض لنتنياهو، وشدد فيه على رفضه المطلق للمشاركة في ائتلاف واحد مع شاس و"يهدوت هتوراة. ونقلت عنه قوله "إنني على اتصال مع الجميع. وأدعوهم إلى ترك النقاش إلى ما بعد الانتخابات. وإذا قال كل واحد منهم إنه سيكون الأول (أي رئيس الحكومة)، فهذا يخدم نتنياهو وحسب. وليس لدي مشكلة مع غدعون، يائير أو بينيت. ولا يهمني من سيكون من بينهم رئيس الحكومة. والتزامي هو بتغيير الحكم وهذا على رأس سلم الأولويات".
استطلاعان
وأظهر استطلاعان نشرا أمس نتائج مختلفة حول عدد المقاعد في الكنيست التي ستحصل عليها الأحزاب لو جرت الانتخابات الآن. وتبين من أحد الاستطلاعين أنه قد يكون بإمكان نتنياهو، تشكيل حكومة، فيما نفى الاستطلاع الآخر هذه الإمكانية.
وجاءت نتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" و"i24NEWS"، بالنسبة لأحزاب معسكر نتنياهو، كالتالي: الليكود 29 مقعدا، شاس 8، "يهدوت هتوراة" 7، الصهيونية الدينية والفاشية 4. ويعني ذلك أن 48 عضو كنيست يدعمون نتنياهو، وفي حال انضمام حزب "يمينا"، برئاسة نفتالي بينيت، الذي حصل على 10 مقاعد، إلى هذا المعسكر، فستكون قوته 58 مقعدا، وفي هذه الحالة لن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة.
وفي المعسكر المقابل، حصل حزب "يوجد مستقبل" برئاسة لبيد، على 17 مقعدا؛ "تيكفا حداشا" برئاسة ساعر، 11 مقعدا؛ "يسرائيل بيتينو، برئاسة ليبرمان، 7 مقاعد؛ "أزرق- أبيض" 5 مقاعد؛ حزب العمل 4 مقاعد؛ ميرتس 4 مقاعد. وحصلت القائمة المشتركة في هذا الاستطلاع على 10 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية الجنوبية) على 4 مقاعد.
ووصف الاستطلاع توازن القوى كالتالي: معسكر نتنياهو 48 مقعدا، المعسكر المعارض لنتنياهو، ويضم القائمة المشتركة، 58 مقعدا. ووضع الاستطلاع كلا من "يمينا" والقائمة العربية الموحدة خارج هذين المعسكرين، بحيث ترك إمكانية انضمام "يمينا على الأقل إلى معسكر نتنياهو، بعد تصريح بينيت بأنه لن ينضم إلى حكومة يشكلها لبيد.
وحسب الاستطلاع الثاني، الذي نشرته صحيفة "معاريف"، فإن قوة معسكر نتنياهو 46 مقعدا، موزعة كالتالي: الليكود 27 مقعدا، شاس 8 مقاعد، "يهدوت هتوراة" 7 مقاعد، الصهيونية الدينية والفاشية 4 مقاعد. ويحصل "يمينا" في هذا الاستطلاع على 12 مقعدا، وبحال انضمامه إلى معسكر نتنياهو، ستصبح قوة هذا المعسكر 58 مقعدا.
ويظهر استطلاع "معاريف" أن قوة المعسكر المعارض لنتنياهو 62 مقعدا، تشمل القائمة المشتركة، وموزعة كالتالي: "يوجد مستقبل" 20 مقعدا، "تيكفا حداشا" 12 مقعدا، "يسرائيل بيتينو" 9 مقاعد، القائمة المشتركة 8 مقاعد، حزب العمل 5 مقاعد، "أزرق- أبيضان" 4 مقاعد، ميرتس 4 مقاعد. والقائمة العربية الموحدة لا تتجاوز نسبة الحسم حسب هذا الاستطلاع، وحصلت على 2.4% من الأصوات.
وفيما يتعلق بالملاءمة لمنصب رئيس الحكومة، كانت النتائج كالتالي: نتنياهو 42%، ساعر 41%؛ نتنياهو 48%، لبيد 41%؛ نتنياهو 39%، بينيت 38%.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد