"أطفال النينجا" مغيبون في سجون الاحتلال

رام الله - الحياة الجديدة - عزيزة ظاهر- من بين قصص الأسر المكتوية بنار الشوق والحنين لمن هم خلف القضبان، تطل علينا قصة أطفال كانوا بعمر الزهور، يعشقون اللعب واللهو وكرة القدم، ففي يوم الجمعة الثامن من شباط/فبراير لعام 2002، التقى أحمد صلاح الدين شويكي بأصدقائه الأربعة، مهند جويحان، سامر أبو ميالة، أمجد أبو ارميلة، سمير غيث، في أحراش جبل المكبر القريبة من حي الثوري، أحد أحياء مدينة القدس المحتلة، لممارسة لعبتهم المفضلة "كرة القدم".
كانت الساعة تشير إلى الثانية ظهراً، عندما بدأت طائرة إسرائيلية حربية تحلق في السماء وتطلق النار فوق الأحراش، وقوات كبيرة من المستعربين المقنعين تنتشر في المكان، وسيارات الإسعاف تسرع لإنقاذ الجرحى، وأهالي الحي في صدمة مما يدور حولهم.
خلية النينجا
تستذكر والدة الأسير أحمد لـ"الحياة الجديدة" ذلك اليوم بكل تفاصيله المؤلمة، عندما بدأ أهالي الحي بالتجمهر أمام منزلهم، وكانت الأخبار الأولية تشير إلى استشهاده برفقة أصدقائه الأربعة.
حالة من الإرباك والخوف عاشها الأهالي لتضارب الأنباء، وبعد أن اتضحت الصورة، تبين أن سامر (12 عاما) قد استشهد، وأحمد (14 عاما) أصيب برصاصتين وتم اعتقاله جريحاً مع بقية رفاقه الذين تعرضوا للتعذيب القاسي بعد أن نجوا من الرصاص بأعجوبة، بزعم أنهم قتلوا مستوطنة إسرائيلية من خلال الضرب والطعن، وقد أطلق الاحتلال على مجموعة الأطفال المقدسيين عقب اعتقالهم والتحقيق معهم خلية "أطفال النينجا" المقدسية.
و قد تعرض الأطفال لتحقيق قاس جدا في معتقل المسكوبية على أيدي محققي الشاباك، وحكمت المحكمة الإسرائيلية العسكرية عليهم أحكاماً جائرة بحق الطفولة المغيبة داخل زنازين الظلمة والظلام، وصلت إلى حد السجن المؤبد مدى الحياة، فقضت بسجن الشويكي 20 عاماً، وجويحان 25 عاماً، وأبو ارميلة 25 عاماً، أما غيث فحُكم بالسجن المؤبد مدى الحياة و 20 عاما كونه الأكبر سنّاً من بينهم.
نار الانتظار
مشاعر لهفة وشوق يصعب على والدة أحمد شرحها ووصفها، فتسعة عشر عاما مرت، لم يغب ابنها الأسير عن بالها وخيالها، وفي كل لحظات الفرح والحزن كانت تفتقده، وتعد السنوات بالثواني والدقائق والساعات، ليصبح الألم والبعد مجرد ذكرى تطوى صفحتها للأبد، وبين جدران منزلها الصماء تكتوي بنار انتظار لحظة الإفراج عن ابنها، وتقول والألم يعتصر قلبها شوقا لفلذة كبدها" بقي عام واحد وينتهي الكابوس الذي يلاحقني كل لحظة منذ اعتقال ابني طفلا وهو جريح ينزف، فبغيابه تبددت كل معاني الفرح" .
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة
سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال
مستوطنون يقطعون أشجار زيتون والاحتلال يقتحم دير أبو مشعل
الاحتلال يواصل اقتحام بير الباشا ويداهم عشرات المنازل
الاحتلال يخطر بوقف العمل والبناء في 6 منازل جنوب الخليل
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تعقد لقاءات مع مسؤولين إريتريين
الخارجية تدين الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت