عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 25 كانون الثاني 2021

منع الترميمات في الحرم الإبراهيمي خطوة احتلالية على طريق التهويد

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- منعُ سلطات الاحتلال لجنة اعمار الخليل من استكمال أعمال الترميم في أقسام الحرم الإبراهيمي، ينذر بتجسيد قرارات الاحتلال؛ بمصادرة أجزاء منه وساحاته، في سياق حملة الاستهداف التهويدي التي تطاله.

"حرم الخليل" شهد في تاريخه سلسلة من الجرائم والانتهاكات التي طالت المصلين، وأجزاء واسعة منه، ليظل تقسيمه ومنح جزء كبير منه للمستوطنين كي يؤدوا شعائرهم التلمودية، شاهداً حيّا على جريمة مذبحة الحرم عام 94، ناهيك عن منع الأذان والصلوات في أوقات عدة، تحت ذرائع واهية، ليس من ورائها سوى السعي إلى المزيد من إحكام السيطرة والاستيلاء عليه.

ويتساوق منع عمال لجنة الاعمار، مع القرارات المتلاحقة التي تصدرها سلطات الاحتلال لمنع الدخول إلى الحرم لأداء الصلاة، ومن هذه القرارات منها إغلاقه بذريعة "كورونا"، في محاولة لحرمان المصلين من الوصول إليه، والعمل على إخلائه وعرقلة المسير نحوه.

وقال مدير عام لجنة الاعمار، عماد حمدان، إن ضابطاً من جيش الاحتلال أبلغ الأسبوع الفائت عمال اللجنة بوجوب التوقف الفوري عن أعمال الترميم التي يقومون بها داخل الحرم.

وعبر حمدان عن خشيته من أن يكون هذا المنع جاء لتجسيد القرارات العسكرية التي أصدرها الاحتلال في الآونة الأخيرة على أرض الواقع، والتي نصت على مصادرة أجزاء من الحرم الإبراهيمي وساحاته لصالح المستوطنين، ولتنفيذ مخططات تهويدية تحت ذرائع مختلفة.

وبين حمدان أن الحرم الإبراهيمي يعاني من التقسيم الزماني والمكاني الذي فرضته سلطات الاحتلال في أعقاب المجزرة التي ارتكبها السفاح باروخ جولدشتاين بحق المصلين المسلمين في رمضان 1994، وراح ضحيتها 29 شهيداً، وما أعقب ذلك من إحكام السيطرة على مداخله؛ وبات محاطا بثمانية حواجز عسكرية تعرقل وصول المصلين والزائرين إليه، مبيناً في الوقت نفسه بأن المستوطنين وسلطات الاحتلال يسعون إلى السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي بكامل أقسامه وأروقته وساحاته، ليتسنى لهم تنفيذ مخططاتهم التهويدية في تحويله لكنيس يهودي.

وتم تسجيل الحرم الإبراهيمي على لائحة التراث العالمي، وتقع مسؤولية إدارته وحمايته وصيانته، على السلطة الوطنية، ولا علاقة للاحتلال به، لا من قريب ولا من بعيد.

وأشار حمدان إلى محاولات الاحتلال المتكررة لتغيير معالم الحرم الإبراهيمي، ومن ضمنها مشروع بناء المصعد الملاصق لمبنى الحرم، وذلك في جملة الانتهاكات التهويدية، مستغلاً الظروف الصحية، والمناخات السياسية بشكل عام، مثل توظيف جائحة كورونا لحساب المستوطنين وإرادتهم، للاستيلاء على الحرم.

وكان رئيس بلدية الخليل تيسير ابواسنينة، أكد غير مرة، أن تدخل سلطات الاحتلال في الحرم الابراهيمي، وتنفيذ مخططاتها التهويدية داخله وخارجه، بفعل قوة الاحتلال، هو اعتداء سافر على المقدسات والإرث الحضاري والتاريخي، وتعدٍ على صلاحيات البلدية، الغرض منه في المحصلة النهائية السيطرة الكاملة عليه وتحويله إلى كنيس.

ويربط منسق لجنة الدفاع عن الخليل، هشام الشرباتي، ما يجري للحرم الابراهيمي الآن بالمخطط الاحتلال الاستيطاني الذي بدأ منذ العام 1967، حيث شرع الاستعمار الاحتلالي بالاستيلاء على عدة أبنية في البلدة القديمة من المدينة لصالح المستوطنين لإقامة "الحي اليهودي" أو "الخليل اليهودية" حسب وصفهم، وما يرافق ذلك من إغلاق الشوارع الرئيسية والحيوية، كشارع الشهداء، وإغلاق المحال التجارية، وفرض إجراءات وعقوبات على المواطنين وعزلهم عن محيطهم ليسهل انقضاض الاستيطان عليها.