عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 04 كانون الثاني 2021

المستوطنون يترجمون حقدهم عمليا وسط بلدة حوارة

وسط صمت اسرائيلي رسمي

نابلس– الحياة الجديدة– رومل السويطي- فيما يحاول المواطنون، وبخاصة أبناء بلدة حوارة جنوبي نابلس التي تقع على الشارع الرئيسي الذي يربط شمال الضفة بجنوبها، ومعهم كل سكان منطقة جنوبي نابلس، وكل مواطن يمر من هذا الشارع، فيما يحاولون التعايش مع رواسب جائحة كورونا، وحماية أنفسهم من هذا الفيروس الخطير، وإيجاد الحلول للظروف الاقتصادية المعقدة التي يعيشها شعبنا، يجد سكان المنطقة وبخاصة سكان بلدة حوارة (7000 نسمة) أنفسهم بمواجهة اعتداءات أصبحت في الآونة الأخيرة شبه يومية وبخاصة في أوقات الليل. وقد ازدادت وتيرة هذه الاعتداءات، في أعقاب مصرع مستوطن خلال مطاردة الشرطة الإسرائيلية له قرب رام الله، والذي تبين لاحقا أن المستوطن كان برفقة مجموعة من المستوطنين من حركة "شبيبة التلال" الاستيطانية الإرهابية التي تركز هجماتها ضد الفلسطينيين.

وكان آخر ضحايا هذه الاعتداءات في منطقة جنوبي نابلس، المواطن معتز القصراوي من سكان بلدة حوارة ويعمل ميكانيكيا في كراج لتصليح السيارات في حوارة، حيث تعرض بيته لهجوم بالحجارة والقضبان الحديدية من مجموعة مستوطنين، أسفر عن تحطيم زجاج نوافذ البيت بالكامل.

ويوضح القصراوي لـ "الحياة الجديدة" أن العناية الالهية حالت دون اصابة أحد من أطفاله، ثم تدخل عدد من سكان البلدة، وقال ان المستوطنين هربوا من محيط بيته بمجرد سماعهم أصوات مواطنين يقتربون من منطقة سكناه. أما الممرض أحمد مرهج ضميدي من بلدة حوارة والذي يسكن قرب دوار سلمان الفارسي "والذي يطلق عليه المستوطنين دوار يتسهار تيمنا باسم المستوطنة المقامة على اراضي المواطنين" ويقع في الجزء الشمالي من بلدة حوارة والمؤدي لمدن الشمال الفلسطيني المحتل عامي 67 و48، فيؤكد أن بيته وبيوت أعمامه واخوانه جميعها تتعرض بشكل شبه يومي لاعتداءات من جانب المستوطنين بحضور عناصر ما يسمى حرس الحدود وجنود الاحتلال الذين لا يقومون بشيء سوى حماية المستوطنين من أي ردة فعل من المواطنين المُعتدى عليهم. 

ويعرب العضو القديم في حركة فتح نائل خالد عودة من حوارة، عن اعتقاده أن هناك ضرورة وطنية لرسم استراتيجية وطنية مدروسة لمواجهة مثل هذه الاعتداءات من جانب المستوطنين، وقال بأنه ليس من المعقول أن نترك مثلا مواطنين يسكنون في أطراف بعض القرى لوحدهم دون وجود آلية لحمايتهم أو على الأقل لمؤازرتهم.

وأكد المواطن خالد عديلي من بلدة بيتا، أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق التنظيم الأكبر في ريف الضفة وهو "فتح" موضحا أن هذا الريف الواسع على طول الضفة وعرضها مليء بآلاف المناضلين الفتحاويين الى جانب أبناء فصائل منظمة التحرير، وينبغي أن يكون لهم دور أساسي في رسم استراتيجية فورية لمواجهة سوائب المستوطنين، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الدور الأساسي يقع على عاتق السلطة الوطنية بكافة مؤسساتها وبخاصة الأمنية منها، والمساهمة في وضع حد لهذه الاعتداءات، وبضمنها المساهمة السياسية في ايجاد عملية ضغط بشكل أو بآخر على حكومة الاحتلال لوقف هذا الحقد الأسود من جانب المستوطنين بحق المواطنين الآمنين في بيوتهم أو اولئك الذين يتنقلون في مركباتهم على الشوارع والطرقات للوصول الى بيوتهم.