سرقة الأرض الفلسطينية.. بوابة العبور للكنيست
عربدة رسمية اسرائيلية وتجاوز للقوانين للظفر بأصوات الناخبين

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- فشل الكنيست الإسرائيلي في إقرار الميزانية، فكان الرد الذهاب لانتخابات مبكرة، لكن عندما يتعلق الأمر بالاستيطان، تتسرب الميزانيات وتلتف حكومة بنيامين نتنياهو على القوانين لصرف ما تشاء في دعم سرقة الأرض الفلسطينية، ليجعل من ذلك وقودا لدعايته الانتخابات القائمة على التوسع الاستيطاني والتهام المزيد من الأراضي الفلسطينية خاصة في المناطق المصنفة "ج".
المختص في الشأن الإسرائيلي د. عمر جعارة، يؤكد أن ما يجري في حكومة الاحتلال هي حالة عربدة ويمارس من خلالها نتنياهو والوزراء ما يشاءون من الفوضى ومخالفة القانون الإسرائيلي الذي يمنع صرف الميزانيات الا للرواتب، لكن عند الحديث عن الاستيطان نرى الميزانيات تتدفق.
وأضاف جعارة: "نتنياهو خصص 400 مليون شيقل للمستوطنات في الضفة خلال الأيام الماضية، وخصص 200 مليون شيقل لمدينة عسقلان، ووزير الاستيطان تساحي هنبغي أعلن تخصيص موازنة 20 مليون شيقل لمراقبة البناء الفلسطيني في المناطق المصنفة "ج"، وهذا كله يتم دون إقرار ميزانية في إسرائيل، ويحمل تصريحا بعربدة مزدوجة، تتمثل الأولى في السيطرة على الأرض والثانية في التصرف بالأموال خارج القانون الإسرائيلي الذي يلزم الحكومة بإقرار الميزانية من قبل الكنيست لصرف مثل هذه المبالغ".
وكثف الاحتلال من هجمته الاستيطانية على مشارف الانتخابات الإسرائيلية وحصل المستوطنون على ضوء أخضر لتكثيف الاعتداءات على المواطنين الفلسطينيين في الضفة، وهو ما يحدث بشكل يومي، حيث تشهد مختلف المحافظات الفلسطينية تكثيفا للاعتداءات المتواصلة بالأساس، مع حماية واضحة ويرصدها شهود العيان من قبل قوات الاحتلال.
وقالت صحيفة يديعوت أحرنوت على موقعها على الانترنت السبت الماضي أن تساحي هنغبي، قرار إنشاء طواقم لمراقبة البناء الفلسطيني في المناطق ج بالضفة وخصص ميزانية تصل إلى 20 مليون شيقل لهذا الغرض. وقال هنغبي أن الهدف من هذه الخطوة هو منع الفلسطينيين من البناء في مناطق ج، وتتضمن الخطة تشغيل دوريات ميدانية ممولة من الوزارة، وبحوزتها مركبات وطائرات مسيرة بدون طيار، بهدف متابعة ومراقبة أي عمليات بناء فلسطينية. وقال هنغبي ان الخطوة اتخذت بالاتفاق مع بنيامين نتنياهو.
وأوضح د. عمر جعارة أن نتنياهو شخص مخادع جدا، ومستعد لفعل أي شيء وكسر حتى القوانين الإسرائيلية من أجل الفوز في الانتخابات المقبلة، وأضاف: "نتنياهو يعلم جيدا أن الاستيطان له دور بارز في صندوق الانتخابات، لذلك نتنياهو مستعد لفعل كل شئ لكسب أصوات المستوطنين".
وبين جعارة أن الأحزاب اليمينية كلها تتنافس على أصوات المستوطنين واليمينيين، والكل يتعامل مع الأرض الفلسطينية من بوابة "المزايدة الانتخابية" والكل يتوعد بالسيطرة على المزيد من الأرض، ويقف حزب "الأمل" بقيادة جدعون ساعر على رأس هذه المزايدة ويقدم للمستوطنين وعودا لا تنتهي فيما يتعلق بالمزيد من البناء الاستيطاني والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية.
وأضاف جعارة: "ساعر عارض بشدة وقف أو تجميد مخطط الضم الذي كان يستهدف مناطق واسعة من الضفة واليوم ليروج لمعارضته لتقديم أدلة ولاء للمستوطنين".
ويرى جعارة أن الاعتداءات التي تتم من قبل المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة باسم ما يُعرف "فتية التلال" كلها يجري التخطيط لها في أركان الحكومة الإسرائيلية، والدليل أن الفتية كل أعمارهم تقل عن 16 عاماً، ويتم اختيارهم بشكل منظم ومستهدف، بحيث لا يتم محاكمتهم في المحاكم الإسرائيلية باعتبارهم قاصرين"، مشيرا إلى أن مثل هذه المنظمة الإرهابية لا تعمل بشكل عفوي وإنما باختيار وإشراف من المستوى الرسمي.
مواضيع ذات صلة
تراجع أسعار النفط بأكثر من 3%
مستعمرون يضرمون النيران في أراضي في أودلا جنوب نابلس
خلال ساعات.. وفاة ثانية لطفلة غرقا في الخليل
65 ألفا يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى
الخارجية تدين ترحيل سلطات الاحتلال الصحفية الفرنسية أليس فروسارد
سفارتنا لدى الأرجنتين تستقبل طلبة جامعة بوينس آيرس في محاضرة حول النكبة