غزة: أول جسم شبابي يختص برياضة الدراجات الهوائية لذوي البتر
*تحديات وصعاب أوصلت الشاب ناجي لطريق النجاح

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح-كان التحدي كبيرا بالنسبة للشاب ناجي الناجي (٢٩ عاما)، من سكان مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بتشكيل أول جسم شبابي لرياضة الدراجات الهوائية يختص بذوي البتر في فلسطين، فالبيئة المحيطة تعاني تقصيرا وظلما لذوي الإعاقة في القطاع، وضعف الإمكانيات وقلة الدعم تضعهم في تحديات مستمرة وصراع مع الواقع الصعب لهم ولعائلاتهم.
فالشاب الناجي فقد إحدى قدميه في انفجار قنبلة مجهولة المصدر حين كان يبلغ من العمر (15) عاما، ولم يكن يعلم حينها ماذا يعني الخلاف السياسي أو الصراع العسكري، فتقبل نفسه وصارع الحياة من أجل البقاء وإثبات قدرته على تحقيق أحلامه وآماله، ودرس الجامعة وتخرج من تخصص تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ولكنه اصطدم بواقع قطاع غزة المليء بالطاقات العاطلة عن العمل.

قرر الناجي قبل ستة أشهر تشكيل أول فريق لدراجي البتر في فلسطين، ليصبح النواة الأولى واللجنة التنفيذية لتسليط الضوء على هذه الشريحة المهمة في المجتمع الفلسطيني، وينطلق برفقة عدد من الشبان من ذوي الإعاقة للتواصل مع آخرين في أنحاء قطاع غزة للإنضاج هذه النواة وتفتيت كل الصعاب التي واجهتهم.
التواصل مع ذوي الإعاقة لتشكيل الفريق لم يكن سهلا، واختيار من يشغلهم حب ركوب الدراجات أيضا كان بالغ الصعوبة وفقا للشاب الناجي، ولكن في النهاية تم ترجمة كل هذه الجهود وإطلاق أول حدث رياضي اجتماعي يسلط الضوء على هذه الشريحة.

وأخبر الناجي مراسل "الحياة الجديدة" أن البداية كانت مقتصرة على شخصه برفقة أحد الأصدقاء، لتتوسع الفكرة ليصبح الفريق الآن ما يقارب الـ١٤ دراجا على مستوى المنطقة الوسطى والجنوبية، مع الأمل في امتداد الفكرة لتشمل كافة محافظات قطاع غزة.
ويصف الناجي نفسه بأنه ناشط شبابي وأمين سر الاتحاد الفلسطيني لذوي الإعاقة في المحافظة الوسطى، ويجاهد للمساعدة في إيصال صوت الشباب ذوي الإعاقة من خلال الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وأن يصبحوا شريحة مقبولة من جميع فئات المجتمع من مبدأ حقوقي وقانوني.

وتمنى الناجي على جميع المؤسسات والجهات المسؤولة تطبيق قانون توظيف ٥٪ من ذوي الإعاقة، لتستطيع هذه الشريحة من النهوض بنفسها وتقديم كل ما لديها من طاقات وامكانيات في خدمة المجتمع وقضيتنا الوطنية.
وحول النشاط الرياضي الأول للفريق أوضح الناجي أن البعض ممن شاهدنا نركب الدراجات كان مستغربا من كيفية قيامنا بذلك بقدم طبيعية وأخرى صناعية، مؤكدا أن الروح الإيجابية والأمل الذي كان يملأ قلوب أعضاء الفريق ساعدنا في تخطي الكثير من الصعاب وقطع مسافات أطول على الدراجات الهوائية.

وأشار الناجي إلى أن الخطط المستقبلية ستتضمن جمع أكبر عدد من الشباب من ذوي الإعاقة والحصول على اعتراف رسمي من الجهات المحلية والدولية والمشاركة في المسابقات الرياضية داخليا وخارجيا.
ونوه الناجي إلى أن التواصل مع اللجنة الأولمبية الفلسطينية الراعية لرياضة المعاقين مستمر، مشيدا بجهود دعم هذه الرياضة والتواصل المستمر لخدمة هذه الشريحة.

يشار إلى أن رياضة ذوي الإعاقة شهدت خلال العامين الماضيين نهضة تشاركية وإعلامية خاصة بالتزامن مع بدء تطبيق فكرة الناشط في رياضة المعاقين فؤاد أبو غليون بتشكيل أول فريق لكرة القدم البتر، ليحظى الفريق بشهرة عالمية ويشارك في مباريات دولية، ويحظى على اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم البتر كأول ممثل للعرب في هذا الاتحاد عبر جمعية فلسطين لكرة القدم البتر.
مواضيع ذات صلة
تصريحات "غريبة" من سلوت تثير غضب جماهير ليفربول
الكاف يعلن التشكيلة المثالية لأمم إفريقيا.. من 3 منتخبات فقط
انطلاق بطولة العودة والوفاء للشطرنج في غزة
ندى الأطرش.. تكتب حضور فلسطين في الجمباز
الهدم الاحتلالي يهدد ملعب مخيم عايدة
المغرب بطلا لكأس العرب بعد نهائي مثير أمام الأردن
البطلة مريم بشارات تتصدر التصنيف العالمي للكاراتيه على فئة وزنها