عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 30 كانون الأول 2020

قطاع التكنولوجيا الفلسطيني والجائحة..ربح أم خسارة؟

*استطلاع لـ"بيتا": 87% من شركات القطاع انخفضت أرباحها خلال العام الحالي أكثر من 20% مقارنة مع العام الماضي

*64% من الشركات تحتاج إلى تطوير نماذج الأعمال الخاصة بها

*51% من الشركات أكدت حاجتها إلى تطوير الأسواق الحالية او فتح أسواق جديدة

*38.5% من الشركات تدرس تخفيض أجور العاملين فيها للخروج من الأزمة الحالية

*قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يشغل 30 الف موظف بطريقة مباشرة وغير مباشرة

 

رام الله-الحياة الجديدة-أيهم أبوغوش- ما أن حلت جائحة كورونا، حتى توجه العالم إلى الالكترونيات سواء في قطاع الأعمال او التعليم، لتفرض التكنولوجيا نفسها في عالم كورنا، وأخذت كبرى الشركات العالمية تحقق أرباحا كبيرة، في ظل تراجع معظم القطاعات الاقتصادية.

في فلسطين، كان قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال ينمو بخطوات بطيئة على مدار سنوات، فهل شكلت الجائحة له فرصة أم كانت تحديا كباقي القطاعات؟

يقول يحي السلقان المدير العام  لشركة (جافا نت للبرمجيات) إن قطاع المعدات في التكنولوجيا (الهارد وورد) شهد نموا متزايدا عندء افتتاح العام الدراسي في ظل توجه الاهالي لشراء أجهة حواسيب وحوسيب محمولة لأبنائهم، مشيرا إلى أن هذه الفترة استمر لشهرين نصف الشهر تقريبا.

ويضيف" بشكل عام استفاد قطاع (الهارد وورد) من الجائحة لزيادة مبيعات فرضتها الظروف، ولكن من ناحية أخرى شهدا قطاع تكنولوجيا المعلومات خاصة لدى شركات البرمجيات التي تعتمد في مبيعاتها على السوق المحلي تراجعا حادا بسبب تراجع الطلب في ظل الانكماش الاقتصادي وما رافق ذلك من إغلاقات وافتقار الشركات والمؤسسات للموازنات اللازمة لشراء البرمجيات.

من جهته، يقول علاء علاء الدين مدير شركة انترتك إن حجم الخسائر الذي تكبده قطاع التكنولوجيا في فلسطين يفوق ما تحقق من مكاسب مرحلية، مشيرا إلى زيادة المبيعات في حجم الأجهزة بسبب ظروف الجائحة لا يوزي حجم الخسائر المتحققة بسبب خسارة هذا القطاع للعديد من المشاريع بسبب تراجع الاقتصاد وتوقف الشركات والمؤسسات الكبرى عن الاستثمار لتحديث برمجياتها.

ويضيف"معظم الشركات الكبرى أجلت مشاريعها او قللت شرائها للبرمجيات مثل البنوك، وهذا ترك تأثيرا سلبيا كبيرا على قطاع التكنولوجيا".

وحول مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات الفلسطيني بعد انتهاء الجائحة، قال السلقان"الاستراتيجيات التي سيتبعها القطاعان العام والحكومي ستحدد مستقبل قطاع تكنولوجيا المعلومات".

ويضيف" قطاع تكنولوجيا اللمعلومات الفلسطيني واعد ويوجد هناك شركات اكتسبت الخبرات، ولكن الأمر يعتمد حول مدى قدرة المجتمع بكافة قطاعاته لمرحلة التحول الرقمي والاعتماد على الخدمات التكنولجية، فإذا كان هناك استراتيجيات حكومية وأخرى لدى القطاع الخاص للتحول الرقمي فإن القطاع سيحقق نموا حتمي، اما غابت هذه الاستراتيجيات فإن القطاع سيبقى يراوح مكانه، مشيرا إلى ان هذا القطاع يمثل مستقبل فلسطين الاقتصادي.

وفي استطلاع رأي أجراه اتحاد شركات شركات أنظمة المعلومات الفلسطيني (بيتا) على عينة من أعضائه، لدراسة أثر الجائحة على الشركات، تبين أن أكثر التحديات التي واجهتها الشركات خلال الجائحة تمثلت بصعوبة قدرتها على الوصول إلى الزبائن وكذلك صعوبة توصيل الخدمات، بالإضافة إلى أنها واجهت صعوبة تتعلق بدفع أجور العاملين فيها، كما أخبرت عدد من الشركات أنها خسرت مشاريع على إثر الجائحة، وأجابت بعض الشركات أن قلة الموارد وانخفاض قيمة المبيعات وافتقارها للسيولة النقدية اللازمة وصعوبة وصول الموظفين إلى شركاتهم من أبرز التحديات التي واجهتها خلال الجائحة وبخاصة خلال فترة الإغلاقات.

وحول آليات مواجهة الأزمة، أشارت معظم الشركات إلى أنها تحتاج إلى تطوير استراتيجيات العمل الخاصة بها، بالإضافة إلى ضرورة العمل على تطوير خدمات جديدة  وفتح أسواق جديدة سواء داخل فلسطين او خارجها.

وأكدت 64% من الشركات التي شاركت في الاستطلاع أنها تحتاج إلى تطوير نماذج الأعمال الخاصة بها، فيها بينت النتائج أن 38.5% من الشركات تحتاج إلى تطوير الأدوات والمعدات، و51%تحتاج إلى تطوير الأسواق الحالية اوفتح أسواق جديدة.

وكشفت الدراسة أن 64% من الشركات تحتاج إلى تطوير خدمات جديدة، و 30.8 قالت إنها تسعى للحصول على قروض من أجل الاستمرارية.

فيما قالت %20.5 أنها ستسعى إلى زيادة الإنتاج لتطوير أعمالها و38.5% تدرس تخفيض أجور العاملين فيها للخروج من الأزمة، فيما أظهرت النتائج أن 20.5 %تسعى إلى تغيير مجال عملها%20.5  ستسعى إلى تخفيض وتيرة إنتاجها، و 92.3 % ستسعى إلى تخفيض تكاليفها التشغيلية.

وأظهر الاستطلاع أن 87% من الشركات انخفضت أرباحها خلال العام الحالي أكثر من 20% مقارنة مع العام الماضي.

يذكر أن مساهمة  قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الغجمالي  تصل إلى نحو 7%، بينما لا يتعدى مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات وحده دون حساب مساهمة شركات الاتصالات اكثر من 2%.

وتشغل شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نحو 30 الف موظف بطريقة مباشرة وغير مباشرة، في حين تصل عدد الشركات المنتجة نحو 250 شركة.