يبرود.. قرية وادعة من أقدم قرى بيت المقدس

رام الله- الحياة الجديدة- إحسان عمار- تستقر قرية يبرود على تلة ترتفع عن سطح البحر حوالي 820 مترا، على بعد 11 كم، شمال شرق مدينة رام الله. تحيط بالقرية بلدة سلواد من الشرق، وقرية عين سينيا من الغرب، أما من الجنوب فتحدها قرية عين يبرود وسنجل من الشمال، وهي بذلك تقع على الخط الرابط بين محافظتي نابلس ورام الله. تبلغ مساحة يبرود 3500 دونم، منها حوالي 500 مشمولة بالمخطط الهيكلي للقرية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية، وتزينها تيجان صخور تنتشر حولها، وبساتين داخلها، إضافة إلى أبنيتها القديمة.
تاريخ عريق
يقول عضو في المجلس القروي لقرية يبرود زكريا عمار إن هناك عدة روايات لأصل تسمية القرية، الراجح منها هو أن كلمة "يبرود" أصلها أرامية، وهي مكونة من مقطعين هما "يب" ويعني الأرض المرتفعة أو ما ارتفع من الأرض، ويثبت ذلك أنها تقع على تلة مرتفعة، أما المقطع الثاني "رود" ويعني الأرض التي تحوي منطقة سهلة، حيث ينتشر إليها السكان.
وأكد أن تاريخها قديم جدا ويرجع إلى آلاف السنين، ووجود المقابر والكهوف والمغارات فيها، يدلل على تعاقب حضارات بدءا بالآرامية، وانتهاء بالإسلامية.
وأكد أيضا عمار أنه تم ذكر يبرود في كتاب "معجم البلدان" للمؤرخ ياقوت الحموي إذ كتب: "قرية يبرود إحدى أقدم قرى بيت المقدس عاش فيها من يكنى بأبي عبدالله اليبرودي عام 625 للهجرة، حيث سافر إلى الشام، وسميت يبرود الشام (في سوريا) نسبة إلى يبرود فلسطين".
المعالم الأثرية
وعن الآثار في القرية يقول عمار "يوجد مسجد يسمى (الشيخ صالح) ولا يتسع لأكثر من 20 مصليا، وشيد على أعمدة قديمة توحي أنها من قبل الإسلام، وسكن القرية المسيحيون ويدل على ذلك وجود كنائس تحت الأرض".
ويضيف "ما يميز "يبرود" عن قرية "عين يبرود" هو وجود شجرة "البلوط" التي تقع في منتصف القرية وشجرة "الميسة" في البلدة القديمة ويعود عمرها إلى 4000 عام، وحوش "دار حديد".
السكان
وعن سكان يبرود يقول المواطن عبد الحميد أبو شقرة، إن آخر احصائية للسكان تشير إلى أن 675 شخصا يقطنون القرية، وحوالي 3 أضعاف هذا الرقم يتواجدون في الشتات، ويتوزع سكانها على ما يسمى بنظام العشائر والحمايل التالية: عمار، حديد، المشارقة، داهود. ويعمل جل سكان القرية في الوظائف الخاصة والحكومية، والقليل ممن يقفون على استغلال الأرض التي انشغل عنها الكثيرون. وفي القرية مدرسة أساسية مختلطة حتى الصف التاسع الأساسي، وينتقل بعدها الطلاب إلى مدارس بلدة سلواد والقرى المجاورة لإكمال تعليمهم الثانوي.
الخدمات
ويشير أبو شقرة إلى وجود شبكة مياه في القرية منذ عام 1972، وشبكة للكهرباء منذ 1979، وتفتقر إلى مركز وعيادة صحية وخدمة المواصلات العامة، وشوارع ينقصها التأهيل، ويدير خدماتها مجلس قروي تم تعيينه قبل 3 أعوام.
مواضيع ذات صلة
ذهب لقراءة الفاتحة على قريبه الشهيد فعاد شهيدا...
صانور تُكرّم عاشق الحجل
الاحتلال يقتحم المغير وترمسعيا شمال شرق رام الله
إصابة مواطن في اعتداء لمستعمرين ببلدة قفين
الاحتلال يعتقل شقيقين من دير جرير شرق رام الله
مستعمرون يستولون على حصان في الخضر جنوب بيت لحم