أعراس ومآتم تتواصل.. الاستهتار يأسر المواطنين إلى المجهول
المناسبات الاجتماعية سبب رئيس للإصابات بفيروس كورونا

نابلس– الحياة الجديدة– بشار دراغمة- تبدي عنان الأتيرة نائب محافظ نابلس صدمتها من طبيعة الإصابات التي يتم تسجيلها بفيروس كورونا في المحافظة، مشيرة إلى أنه حتى يوم أمس ما زالت تصل إصابات مصدرها الأعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة، رغم كل حملات التوعية والتحذير من مخاطر إقامة هذه المناسبات.
وقالت الأتيرة لـ"الحياة الجديدة" ان البعض يصر على تنظيم الأعراس في البيوت وبعض الأماكن المغلقة بعد قرار إغلاق صالات الأفراح، بالإضافة لإقامة بيوت عزاء هنا وهناك، وهو ما جعل المنحنى الوبائي في حالة ارتفاع.
وأوضحت الأتيرة أن نسبة الإصابات في نابلس ما زالت مرتفعة رغم كل الإجراءات التي تم اتخاذها، مشيرة إلى أن اليومين الماضيين شهدا انخفاضا في عدد الإصابات إلا أن المنحنى يبقى مرتفعا كون الأرقام الأخيرة تتحدث عن تسجيل 25% إصابات من بين مجموع الفحوصات.
وقالت نائب محافظ نابلس ان عدد الحالات النشطة في المحافظة يزيد عن 3500 حالة منها 29 حالة في غرف العناية المكثفة من بينها 23 حالة موصولة على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وشددت الأتيرة على ان اجراءات الإغلاق المتخذة مؤخرا خفضت نسبة الإصابات إلى حدا ما، حيث كانت تصل نسبة الإصابات بفيروس كورونا قبل الإغلاق نحو 40% من عدد الفحوصات، مؤكدة أن عدم التزام نسبة من المواطنين بالإجراءات اللازمة هو السبب في مواصلة تسجيل إصابات مرتفعة تصل إلى 25% حاليا من مجموع الفحوصات.
ونوهت إلى أن هناك متابعة من الجهات المعنية لكل المخالفات لكن الإجراءات وحدها وتطبيق القرارات لن تكون كافية دون التزام الجميع بكل التفاصيل سوءا في بروتوكولات وزارة الصحة، أو في الحد من الزيارات الاجتماعية التي باتت مصدرا رئيسيا في انتشار الفيروس.
وأضافت الأتيرة "مطلوب حالة من التوازن والالتزام بشكل جدي، ومطلوب تعاون الجميع، ودون ذلك لا يمكن السيطرة على الأمور".
وشددت الأتيرة على أن التحور الجديد لفيروس كورونا يتطلب جدية في التعامل مع الناس، والمزيد من إجراءات المواطنين في اتباع اساليب السلامة والوقاية.
من جهته قال الدكتور وليد الباشا، أخصائي علم الفيروسات والمناعة لـ"الحياة الجديدة"، ان الإجراءات المتخذة مؤخرا سواء في نابلس أو بقية المحافظة أدت إلى بقاء منحنى الإصابات بفيروس كورونا مستقرا، لكن لم تنخفض الإصابات بشكل ملموس.
وأوضح الباشا أن الكثيرين تعاملوا مع الموضوع بأريحية مع الأنباء العالمية عن انتاج لقاحات فيروس كورونا، حيث اعتبر الناس ذلك مصدرا للطمئنينة، مشددا على أن اللقحات لا تعني بأي حال من الأحوال في حال وصولها إلى فلسطين عدم انتشار ونقل الفيروس، بل هي تحمي من الأعراض فقط، وبالتالي يظل الإنسان ناقلا للفيروس لأشخاص أخرين قد لا يكونوا حصلوا على اللقاح وبالتالي تظهر عليهم الأعراض الوخيمة.
ونوه د. الباشا إلى أن قرارات الإغلاق مهمة في حال التزام الناس بها بشكل جدي، مضيفا "لكن للأسف هناك تحايل وتجاوز للقانون من قبل الكثيرين، خاصة في المناطق البعيدة".
وشدد الباشا على أن المناسبات الاجتماعية ما زالت تشكل خطرا كبيرا ومصدرا رئيسيا في نقل الفيروس، ويتعامل الكثيرون مع الأمور سواء من باب الاستهتار أو التحدي للإجراءات، أو من باب عدم اللامبالاة بالنتائج، منوها إلى ظاهرة زيارة البعض للمصابين بفيروس كورونا من باب العلاقات الاجتماعية وهو ما يشكل خطرا كبيرا في نقل الفيروس، مضيفا "الاستهتار وصل إلى حالة جنونية، لكن لا يمكن القبول بوجود مجاملات في قتل الأرواح بهذا الشكل الغريب، فالبعض بأفعاله ينشر الموت المرعب بتصرفات جنونية".
وأوضح د. الباشا أن اي أجراءات لا تترافق مع التزام المواطنين بالكمامة لن تكون مجدية، مشيرا إلى أن الكمامة ممكن أن تكون عبارة عن لقاح اذا ما التزم الجميع بها، كون الفيروس حتى وإن وصل إلى جسم الانسان مع وجود الكمامة فإنه يدخل بكميات قليلة، وبالتالي يكون الجهاز المناعي قادرا على التعامل معه، والنتيجة ستكون أن الكمامة تحمي من الأعراض المتفاقمة للفيروس.
وقال أخصائي المناعة والفيروسات "اطلعنا على قصص مرعبة لمصابين بالفيروس خاصة تلك الموجودة في غرف العناية المكثفة، ما نشاهده من حالات والمعاناة للمصابين بفيروس في غرف العناية شيء مرعب ولا يمكن احتماله وبالتالي الرجاء أن يتحمل كل انسان المسؤولية ويتعامل بجدية مع كل هذه المخاطر".
مواضيع ذات صلة
"بسمة أمل" في جنين الجريحة
فتوح يدعو البرلمانات العربية لتوحيد المواقف دعمًا لفلسطين
الرئيس يترأس أعمال الجلسة الافتتاحية للمجلس الثوري لحركة "فتح"
اشتية يبحث مع مرشح الحزب الاشتراكي للرئاسة الفرنسية تطورات الأوضاع في فلسطين والمنطقة
الاحتلال يمنع صحفية فرنسية من الدخول بسبب موقفها من العدوان على غزة ونقابة الصحفيين تدين
النائب العام: سنبقى في الميدان رغم انتهاكات الاحتلال واستهداف العاملين في قطاع العدالة
شهيد ومصابون جراء قصف الاحتلال منزلًا جنوب مدينة غزة