عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 كانون الأول 2020

السياحة وكورونا.. 1.5 مليار دولار خسائر السياحة في 2020 وبيت لحم اكبر المتضررين

قمصية: 800 ألف سائح زاروا فسطين العام الحالي مقارنة مع 3.5 مليون زائر العام الماضي

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم ابوغوش- قطاع السياحة الذي تشير تقديرات رسمية إلى أنه يشكل نحو 12-15 % من الناتج المحلي الإجمالي أصيب بمقتل خلال العام الحالي، إذ كان الأكثر تضررا من الإجراءات التي ترافقت مع جائحة كورونا.

ومازالت السياحة هي القطاع الوحيد في فلسطين الذي أصيب بشلل شبه تام منذ شهر آذار الماضي، ما كبده خسائر وصلت حسب وزارة السياحة والآثار إلى نحو 1.5 مليرا دولار.

يؤكد جريس قمصية لـ"الحياة الجديدة" أن السياحة في فلسطين تعرضت لضربة موجعة، وكانت اكثر القطاعت المتضررة من جائحة كورونا.

ويقول قمصية أن مدينة بيت لحم وحدها خسرت 70% تقريبا من اقتصادها خلال العام الحالي بسبب توقف الوفود السياحية، لافتا إلى أن الساحة الوافدة تشكل 80-85% من حجم ايرادات قطاع السياحة، بينما لا تشكل السياحة المحلية سوى 15-20% من حجم ايرادات هذا القطاع.

ويوجد في فلسطين نحو 240 فندقا تحتوي على قرابة 11 ألف غرفة فندقية، منها 74 فندقا في بيت لحم وحدها.

ونوه قمصية إلى أن قطاع السياحة كان في نمو متصاعد إذ وصل إلى فلسطين في العام 2019 نحو 3.5 مليون سائح وهو رقم قياسي تاريخي، بينما لم يصل إلى فلسطين هذا العام سوى 800 ألف سائح جلهم وصلوا إلى فلسطين مطلع العام أي قبل دخول فلسطين في حالة طوارئ بسبب جائحة كورونا.

وقال قمصية إن بيت لحم أكثر المتضررين من الضربة التي تعرض لها قطاع السياحة الذي كان في منحى تصاعدي، إذ افتتح رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية في كانون الثاني الماضي أربعة فنادق خمسة نجوم في مدينة بيت لحم وحدها في يوم واحد، ما يؤشر إلى أن الاستثثمار كان يتوجه إلى هذا القطاع، لكن الجائحة أعادت عقارب الساعة إلى الوراء.

ويعمل في قطاع السياحة نحو 34 ألف عامل يتوقع قمصية أن 70% منهم انضموا إلى سوق البطالة بسبب تعطل المنشآت العاملة في هذا القطاع، ما يعني أن ثلث الذين انضموا إلى قطاع البطالة خلال العام 2020 كانون يعملون في قطاع السياحة.

وكانت بيانات نشرها الجهاز المركزي للاحصاء وسلطة النقد حول أداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي أشارت إلى أن 66 ألفا انضموا إلى قائمة البطالة بسبب التأثيرات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على القطاعات الاقتصادية المختلفة.

 ونوه قمصية إلى أنه بعض المنشآت الاقتصادية تعمل بوتيرة بطيئة في رام الله وأريحا اعتمادا على السياحة المحلية، كما ان قطاع المطاعم استعاد جزءا من عافيته خلال الأشهر الماضية ما قلل حجم الخسائر نسبيا، لكن بيت لحم التي تمثل السياحة الشريان الحيوي فيها تعرضت للضربة الأقسى، فبالإضافة إلى الفنادق تضم المدينة ورشا ومشاغل تعمل في حرف تقليدية مرتبطة بالسياحة تصل إلى 450 ورشة ومعمل تعطلت بشكل شبه كامل.

وحول التدخلات الحكومية لانقاذ هذا القطاع، نوه قمصية إلى أن الحكومة اعفت أصحاب المنشآت السياحية من رسوم الرخص وكذلك قدمت لهم رديات ضريبية وحصرت حجم الضرر لوضع خطة لاحقا لإنعاش هذا القطاع، بالإضافة إلى حصر عدد العمال المتعطلين وادراجهم ضمن قوائم العمال الذين تلقوا مساعدات حكومية.

ولفت قمصية إلى أن تأثير تضرر قطاع السياحة ليس محصورا بالفنادق والمطاعم، بل شمل قطاعات أخرى، فمثلا  بائع الخضار من الخليل الذي يبيع في بيت لحم تضرر كثيرا لأن بضاعته كانت تباع بكميات معينية، وحينما توقفت الانشطة السياحية تضرر بشكل كبير، لأنه كان يعتمد في حجم مبيعاته على حدود استهلاك معين بسبب وجود سياح في المدينة، قائلا" نحن نتحدث عن نسبة اشغال بنسبة 90% اي قرابة 9-10 آلاف نزيل يومي، وهؤلاء كانوا ينشطون الدورة الاقتصادية برمتها في بيت لحم".