عاجل

الرئيسية » اقتصاد » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 كانون الأول 2020

"العسيلي": الانكماش الاقتصادي ضمن التوقعات.. و"أسوأ مما كان لن يكون"

التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد الوطني خسر نحو 2.5 مليار دولار

رام الله-الحياة الجديدة- أيهم أبوغوش- أكد وزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي أن المؤشرات الاقتصادية التي أعلنها الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد بشأن أداء الاقتصاد الوطني خلال العام 2020  والتي أشارت إلى حدوث انكماش بنسبة 12% جاءت ضمن التوقعات.

2.5 مليار دولار حجم الخسائر

وقال العسيلي في لقاء مع "الحياة الجديدة" إن كافة السيناريوهات حول أداء الاقتصاد الوطني خلال العام الحالي سواء تلك التي أعلنها البنك الدولي أو الجهاز المركزي للاحصاء أو سلطة النقد او معهد "ماس" كانت متقاربة وتوقعت انكماشا يتراوح بين 8-12%، وهذا ما حصل في نهاية العام، مشيرا إلى أن الاقتصاد الوطني خسر في نهاية المطاف نحو 2.5 مليار دولار.

وأضاف" هذا التراجع كان متوقعا في ظل تأثيرات جائحة كورونا، في أول ثلاثة أشهر من الجائحة شهد الاقتصاد بسبب حال الطوارئ تراجعا كبيرا، وشلت القطاعات الاقتصادية بنسبة 60%، وعملت المصانع بطاقة انتاجية بنسبة 50% فقط، وتراجع حجم التبادل التجاري بسبب قلة الطلب العالمي والمحلي".

وتابع" ابتداء من شهر حزيران استأنفت الدورة الاقتصادية نشاطها، وتقريبا لم تتوقف القطاعات الاقتصادية عن الإنتاج باستثناء قطاع السياحة والمهن المرافقة له والتي تضررت بشكل كبير".

التوازن بين الصحة والاقتصاد

وأوضح، "حاولنا طوال فترة الجائحة تحقيق التوازن بين الإجراءت الصحية والإجراءات المحفزة للاقتصاد، ولكن بشكل عام بالتأكيد حجم الطلب تراجع والدخل والقدرة الشرائية تأثرت بقوة، خاصة في ظل انقطاع الرواتب بسبب أزمة المقاصة".

وأكد العسيلي أن تمكن السلطة الوطنية من دفع كامل مستحقات الموظين على دفعتين والتي بلغت نحو 2.4 مليار شيقل، بالإضافة إلى تسديد جزء من مستحقات القطاع الخاص أدى إلى ضخ سيولة نقدية كبيرة في السوق، وهو ما سيقود إلى تحسين اقتصادي ملحوظ على الأسواق والحركة التجارية مع نهاية هذا العام ومطلع العام المقبل.

تدخلات حكومية لانعاش الاقتصاد

ونظر العسيلي بتفاؤل إلى العام المقبل، مشيرا إلى أن توقعات "الاحصاء" وسلطة النقد بحدوث نمو في عام 2021 يتراوح بين 6-7% واقعي.

وتطرق العسيلي إلى جملة تدخلات نفذتها وتنفذها الحكومة من أجل انعاش العجلة الاقتصادية ودعم المشاريع الصغيرة الأكثر تضررا من جائحة كورونا.

ونوه إلى برنامج بدأت الحكومة بتنفيذه بالتعاون مع الجهاز المصرفي لتقديم قروض ميسرة بقيمة 210 ملايين لتمكين المشاريع الصغيرة من التعافي، بفائدة متناقصة بنسبة 3%، بمعدل 1.5 % مع فترة سماح ستة شهور، ومدة القرض تصل إلى ثلاث سنوات.

كما تطرق إلى مشروع آخر بقيمة 25 مليون دولار مع الصندوق الاسلامي ومشروع ثالث بقيمة 25 مليون دولار بالتعاون مع صندوق الاستثمار بهدف دعم المشاريع الصغيرة، بالإضافة إلى مشروع بقيمة 86 مليون يورو تتفاوض فيه الحكومة مع ممولين لتحديد الفئات المستفيدة وآليات الاستفادة.

كما تحدث عن مشروع بقيمة(30) مليون دولار لدعم السيدات العاملات داخل البيوت وتمكينهن من بيع منتجاتهن  للأسواق والسوبرماركتات بالتعاون مع الغرف التجارية في المحافظات.

 وأشار إلى قيام الحكومة بشراء الكمامات من مصانع محلية بقيمة 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى مجموعة تدخلات نفذتها الحكومة لدعم المتضررين من خلال وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية.

ونوه العسلي إلى أنه رغم أن العام 2020 كان صعبا من الناحية الاقتصادية لكن المؤشرات أقل سوداوية مما توقعه البعض، مشيرا إلى انه في عام الجائحة تم افتتاح 77 مصنعا في فلسطين برأس مال 74 مليون دولار وهذا يعد مؤشرا ايجابيا للمستقبل.

 وخلص العسيلي الذي بدا متفائلا بشأن التوقعات الاقتصادية للعام 2021 إلى القول" أسوأ مما كان لن يكون، تفاءلوا بالخير تجدوه".