عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 20 كانون الأول 2020

التعليم عن بعد.. وجبة المعلومات المحاصرة بفيروس كورونا

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة- استحوذ التعليم عن بعد على جزء كبير من حديث المواطنين خلال الأيام الماضية. ووسط تأييد لإجراءات الحكومة بإغلاق المدارس في محاولة لتقليل الإصابات بفيروس كورونا، إلا أن الملاحظات سجلت حول جودة التعليم عن بعد، ومدى قدرته في أن يكون بديلا مؤقتا عن التعليم الوجاهي.

وشارك معلمو ومعلمات المدارس، الأهالي ذات الآراء بالمجمل، لكن عددا منهم اعتبر أي فائدة تصل إلى الطالب في هذا الظرف بمثابة إنجاز، فأن يحصل الطالب على نسبة رضا عن التعليم تصل إلى 40 أو 50 بالمئة أفضل من لا شيء.

واستطلت "الحياة الجديدة" آراء عدد من ذوي الطلبة حول مدى استجابة أبنائهم للتعليم عن بعد.

وقالت آماني درويش إن لديها خمسة أبناء في المدرسة وهذا معناه حاجتهم إلى خمسة أجهزة في البيت لتمكينهم من متابعة دروسهم عن بعد. وأضافت "قدرتنا المادية لا يمكن أن تسمح لنا باقتناء خمسة أجهزة هاتف أو كمبيوتر في البيت، تمكنا من توفير جهازين فقط، وبالتالي أبنائي يدرسون بالتناوب وبعضهم لا يستطيعون حضور دروسهم بشكل مباشر مع مدرسيهم ما يجعلهم يذهبون إلى مصادر أخرى مثل اليوتيوب بحثا عن دروس لحصصهم".

بينما رأى سعيد السلمان أن مشاكل التعليم عن بعد كثيرة لكنها في النهاية تبقى أفضل من لا شيء، مشيرا إلى أن أي معلومة أو فائدة يحصل عليها الطالب هي بمثابة تعزيز لوعيه ومعرفته. وأضاف "نعلم جميعا أن الظرف مؤقت، وأن ما يجري هو حماية لشعبنا من المرض وفيروس كورونا، علينا أن نحاول التأقلم مع الظرف الراهن لعبور هذه المرحلة بسلام، وتذليل الصعوبات قدر المستطاع ليكون التعليم أكثر فائدة وجدوى دون أن نخسر الكثير سواء في المجال الصحي أو التعليمي".

وحسب سعيد فإن المشاكل التي يواجهها الطلبة هي متشابهة إلى حد ما في كل بيت، ومنها قلة عدد الأجهزة المتوفرة، وعدم امتلاك الطلبة المعرفة الكافية في استخدام برنامج "التيمز" المخصص للتعليم عند بعد، وبالتالي قد يضيع الوقت والطالب يبحث عن مكان حصته، وأحيانا المعلم نفسه لا يمتلك المهارات التكنولوجية اللازمة للتعامل مع هذا الوضع الطارئ.

ويتبادل المعلمون آراء مشابهة حول جودة التعليم عن بعد، وعلى مجموعة "معلمي ومعلمات فلسطين" على الفيسبوك، ومن خلال مراجعة لعدد من المنشورات يظهر تعدد الشكاوى حول التعليم عن بعد، وتباين الآراء حول مستوى الفائدة التي يتم تحقيقها.

وقال صهيب وهو معلم: "لا أرى فرقا بين حصول الطالب على حصة على اليوتيوب متوفرة في وقت سابق وبين حصة يستمع إليها من معلمه، الفرق الوحيد أن الأولى تكون متاحة بوقت دائم والثانية تكون محصورة في وقت محدد ولا يمكن توفير نسخة منها يعود إليها الطالب وقتما يشاء".

ولا توافقه إيباء نفس الرأي وتقول: "أرى أن شرحي أفضل من الفيديوهات المتاحة على اليوتيوب بكثير، لأن كل معلم له أسلوبه الخاص، والطلبة اعتادوا على أسلوب معلمهم، وهذا جزء من العلاقة النفسية بين الطالب والمعلم، كما أن المتاح على اليوتيوب هي إجابات لأسئلة الكتب أكثر من كونها شروحات للمنهاج".

ورأت بسمة أن اليوتيوب لا يمكن أن يكون بديلا عن التعليم الإلكتروني بين الطالب ومعلمه، مشيرة إلى أنها ومن خلال مراجعة عدد من الشروحات على اليوتيوب رصدت أخطاء كثيرة، مضيفة "رصد أخطاء في دروس اللغة العربية وترك الطالب معها معناه حصوله على معلومات خاطئة".

ويشتكي معلمون ومعلمات من انخفاض نسبة الحضور للحصص، بحيث لا تتجاوز في أحسن الأحوال نصف الطلبة، بالإضافة إلى عدم قدرة البعض على التعامل مع برنامج "التيمز" المخصص للحصص المدرسية، وعدم القدرة على ضبط أجواء الحصة بسبب حديث الطلبة في نفس الوقت.