باحثون و"أمان" يطالبون باسترداد الأموال المنهوبة وتسليم المجرمين وفقا للقانون

خلال ورشة حول مدى التزام الحكومة في تطبيق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة
تجريم الوعد بالرشوة في القطاع الخـاص أو عرضها أو منحها أو طلبها أو قبولها
رام الله – الحياة الاقتصادية – إبراهيم أبو كامش – طالب باحثون والائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" قيام جهات الاختصاص وبالتعاون مع وزارة الخارجية والممثليات الفلسطينية بإبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول المختلفة لتبادل المعلومات واسترداد الأموال المنهوبة وتسليم المجرمين وتسهيل مهمة التحقيق والتقاضي وفقا للقانون.
كما طالبوا بمراعاة المعايير المتعلقة بالاستقلالية والفاعلية الخاصة بوحدة تنسيق ومتابعة الجهود في مجال استرداد الأصول المسروقة. وتجريم الوعد بالرشوة في القطاع الخـاص أو عرضها أو منحها أو طلبها أو قبولها. وإدراج كافة الأفعال المجرمة وفقـاً للاتفاقيـة في عـداد الجـرائم الأصـلية لغسـل الأمـوال، بمــا فيهــا المتــاجرة بــالنفوذ وإســاءة اســتغلال الوظــائف.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها اليوم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عبر تقنية زووم لمناقشة نتائج تقريره حول مدى التزام وتقدم الحكومة في تطبيق الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة، بهدف المساهمة في عملية المراجعة الوطنية حول تطبيق الأهداف الإنمائية، بمشاركة الباحثين جهاد حرب ورائدة قنديل التي استعرضت نتائج التقرير .
وطالب المشاركون بتجريم استخدام القوة البدنيـة أو التهديـد أو الترهيـب أو الوعـد بمزايا غـير مسـتحقة أو عرضـــها أو منحهـــا للتحـــريض علـــى الإدلاء بشـــهادة زور أو للتـــدخل في الإدلاء بالشهادة أو تقـديم الأدلـة في إجـراءات تتعلـق بارتكـاب أفعـال مجرّمـة وفقـاً للاتفاقيـة، سواء بلغ الجاني مقصده أو لم يبلغه، أو التـدخل في ممارسـة أي موظـف قضائي أو معني بإنفاذ القانون مهامه الرسمية، بمـا يتوافـق مـع أحكـام الاتفاقيـة.
ودعا الباحثون النظـر في اتخـاذ إجـراءات لإسـقاط الأهليـة عـن الأشـخاص المـدانين بارتكـاب جـرائم فساد لتولي منصب في منشأة مملوكـة كليـاً أو جزئيـاً للدولـة، واتخاذ تـدابير تتنـاول عواقـب الفسـاد، يمكـن أن تشـمل اعتبـار الفسـاد عـاملاً لإلغـاء أو فسـخ عقـد أو سـحب امتيـاز أو غـير ذلـك مـن الصـكوك المماثلـة أو اتخـاذ أي إجـراء انتصافي آخر.
وطالب "أمان" بتبني خطة وطنية لإصلاح الجهاز القضائي يضمن استقلاليته وفعاليته وبشكل خاص في الرقابة الإدارية على قرارات الشأن العام من خلال مراجعة واقع القضاء والنيابة العامة القانوني والمؤسسي. وتبني الحكومة لخطة وطنية للنزاهة ومكافحة الفساد تشارك فيها القطاعات المختلفة الرسمية والأهلية والقطاع الخاص لتحديد الأولويات والخطوات التنفيذية ومسؤوليات كل طرف أو مؤسسة في تنفيذ الخطة الوطنية وفق أجندة زمنية واضحة ومحددة تتولى هيئة مكافحة الفساد تنسيق الجهود فيها باعتبارها جهة الاختصاص ويتم اعتماد موازنة كافية لتنفيذها.
وشدد الباحثون على ضرورة الاسراع في اجراء انتخابات عامة لتشكيل مجلس تشريعي يمارس المساءلة للحكومة ومتابعة إقرار وتنفيذ الموازنة العامة وإدارة الشأن العام، وإعداد نظام خاص بمتابعة تمويل الحملات الانتخابية يلزم المرشحِ أو القائمة بفتحِ حساب بنكي ترصد فيه المبالغ المخصصة للحملة الانتخابية وتصرف منه جميع النفقات وتعطى لجنة الانتخابات الحق في الاطلاع على هذا الحساب في أيِّ وقت، ووضع حدٍ أقصى للتبرع للمرشح أو القائمة، وإلزام كل قائمة أو مرشح بتقديم بيان حسابي شامل يتضمن المعاملات التي تمت كلها خلال فترة الحملة الانتخابية، ونشر هذا للجمهور.
وأجمع المداخلون على ضرورة وضع نظام/ لائحة لتنظيم إجراءات انتقال المسؤولين من القطاع العام (الوزراء والنواب ومأموري الضرائب والجمارك...) للعمل في القطاع الخاص. وضرورة قيام جهة مختصة أو قضائية بفحص وتدقيق المعلومات والبيانات التي تتضمنها إقرارات الذمة المالية، والتحرر من مبدأ السرية المطلقة في التعامل مع إقرارات الذمة المالية والتوجه نحو العلنية للمناصب العليا على الأقل ونشرها على العموم، وتفعيل وتعزيز العقوبات على المخالفين سواء الممتنعين عن تقديم الإقرارات، أو غير الملتزمين بمواعيد تقديمها، أو أولئك الذين يقدمون معلومات خاطئة ومغلوطة في الإقرارات، وتوسيع هذه العقوبات لتشمل كافة المكلفين.
وشددوا على استكمال المتطلبات المؤسساتية الخاصة بتطبيق قانون الشراء العام، وعلى وجه التحديد متطلبات تفعيل المجلس الأعلى للشراء العام للقيام بمهامه وفقا للقانون. وتحديد الإجراءات اللازمة لاستخدام الوسائل الإلكترونية في عمليات الشراء العام. وشطب عقوبة الحجز والحبس المتعلقة بجرائم النشر والتعبير عن الرأي الواقعة على الصحفيين واستبدالها بالغرامات المالية، والتوقف عن حجب المواقع الالكترونية لوسائل الإعلام دون أمر قضائي. والإسراع في إقرار قانون حرية الحصول على المعلومات وقانون الأرشيف الوطني.
وأكدت الباحثة قنديل ان هيئة مكافحة الفساد تتلقى مئات البلاغات والشكاوى حول شبهات فساد حيث تلقت في عام 2018 ما مجموعه 492 شكوى وبلاغ. استحوذ القطاع العام على ما نسبته 59.5%، والهيئات المحلية 32.3%، وفي العام 2019 تلقت (904) شكوى وبلاغ تنوعت بين (اساءة استعمال السلطة و الواسطة والمحسوبية و اساءة الائتمان والاستثمار الوظيفي والكسب غير المشروع وعدم الاختصاص وجرائم أخرى).
وقالت قنديل: "شهدت الجهود في مجال التنسيق الدولي لاسترداد الأصول المسروقة وتنفيذ الأحكام القضائية وتسليم المجرمين تقدما سيما بعد انضمام فلسطين إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية الانتربول في العام 2017. وقبول عضويه وحدة المتابعة المالية في دولة فلسطين في مجموعة إيجمونت الخاصة بوحدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في العام 2019.
وأشارت إلى إقرار الحكومة أجندة السياسات الوطنية 2017-2022 المواطن أولا، حيث تضمنت العديد من أهداف وغايات التنمية المستدامة ومنها عدد من غايات الهدف 16 كتعزيز المساءلة والشفافية في المؤسسات العامة وكفاءة وفعالية إدارة المال العام، وسبل الوصول إلى العدالة. وانتظمت الحكومة الحالية (الثامنة عشر) على نشر ملخصاً مقتضباً عن قراراتها على منصة الكترونية خاصة.
وانتقدت قنديل عدم تبني الإستراتيجية رسميا من الحكومة، الى جانب عدم تجريم كافة جرائم الفساد وضعف العقوبات اضافة الى ضعف شفافية المعلومات واتاحتها للمواطنين من قبل الحكومة خاصة تلك المتعلقة بعقود تنظيم الخدمات الأساسية، إلى جانب عدم نشر بعض الوثائق المتعلقة بالموازنة العامة، كما أنها لم تصدر قانون الحق في الحصول على المعلومات أو قانون الأرشيف الوطني.
مواضيع ذات صلة
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس