اشتية: الحكومة ستصدر قريبًا قانونًا لتيسير عمل الشركات الناشئة

خلال المؤتمر الدولي الثاني للريادة والتقنية في فلسطين
اشتية: ستشهد فلسطين قريباً افتتاح جامعة للتدريب المهني والتقني
السعداوي: اهتمام الحكومة بدعم الرياديين وتفعيل البيئة الممكنة ساهم بنجاح المشاريع الناشئة
رام الله – الحياة الاقتصادية – إبراهيم أبو كامش - قال رئيس الوزراء د. محمد اشتية ستصدر الحكومة قريباً قانوناً للشركات سيسهم في تيسير عمل الشركات الناشئة والذي هو في طور المراجعة مع خبراء دوليين بعد تبنيها برامج خاصة بالبرمجة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وستشهد فلسطين قريباً افتتاح جامعة للتدريب المهني والتقني.
جاء ذلك خلال كلمة افتتاحية للمؤتمر الدولي الثاني للريادة والتقنية في فلسطين عبر تقنية زووم والذي نظمته أمس وزارة الريادة والتمكين تحت رعاية رئيس الوزراء بهدف تطوير البيئة الريادية في فلسطين، وتعريف العالم بالرياديين الفلسطينيين وبنجاحات الشركات الناشئة الفلسطينية، والاستماع مباشرة إلى نصائح خبراء وقادة الريادة في العالم وبمشاركة ممثلين من اليابان، أميركا، النرويج، ألمانيا، الأردن وخبراء ورياديين محليين.
وقد جرى تنظيم المؤتمر بالشراكة مع وزارة الريادة والتمكين، وبالتعاون مع فروع مجتمع القيادات الشابة (Global Shapers) في فلسطين وهو مجتمع منبثق عن مجتمعات المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، وبالشراكة مع مجموعة بنك فلسطين، وشركة اتحاد المقاولين CCC، ومجموعة البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومجموعة الاتصالات الفلسطينية، وبدعم من مؤسسة "هوبرت بوردا ميديا" في ألمانيا.
ودعا د. اشتية، المشاركين في المؤتمر وكافة الشركاء إلى توحيد الجهود من شركات القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والمصرفيين والمستثمرين، وطالبهم بصناعة قصة نجاح ومنح فلسطين اسماً بارزاً أمام العالم وصورة مرحبة للأعمال، مؤكداً أن الحكومة ستقدم كل الدعم لإنجاح هذه المهمة.
ودعا رئيس الوزراء إلى استمرار تنظيم المؤتمر في السنوات القادمة من أجل تشبيك الرياديين الفلسطينيين مع الخبراء الدوليين ومجالات الأعمال، وفتح الأسواق العالمية للرياديين. مطالبا ابناء شعبنا في الشتات إلى المساهمة عبر تمهيد الطريق للمبدعين من أبناء فلسطين كونهم أصحاب عقول خصبة بالابتكار وبإمكانهم تقديم الكثير.
وقال اشتية: "لا يجب أن نسمح أن يكون أي فلسطيني موهوب بلا عمل، يجب أن نمهد الطريق ونخلق كل فرصة وأن نمكن الرجال والنساء ليأخذوا دورهم في تطوير الاقتصاد الفلسطيني المجتمع".
واستذكر د. اشتية مقولته خلال المؤتمر الدولي الأول للريادة الذي عقد في بيت لحم العام الماضي، والتي أكد فيها أن فلسطين يجب أن لا تواكب تطورات الحاضر وإنما يجب أن تواكب تطورات الغد.
وقال: "أن فلسطين فريدة بموقعها ومواردها البشرية والطبيعية وبجودة التعليم وبعدد خريجي الجامعات مقارنة بالمنطقة، ولدينا الكثير لنقدمه والكثير لنقول والكثير لنساهم به، لكن للأسف الواقع الذي نعيشه تحت الاحتلال هو عائق وعقبة حقيقية لكننا سنتجاوز ذلك بنفس الطريقة التي قمنا بها من قبل".
وأضاف: "تعمل الحكومة من أجل تحقيق وحدة الشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عبر الانتخابات ولدى أبناء شعبنا في الشتات قصص نجاح في دول الخليج وأمريكا وكندا ودول أمريكا اللاتينية وأفريقيا، وحققتم قصص نجاح أينما ذهبتم، ورفعتم علم فلسطين في كل دولة كنتم بها، أنتم صنعتم اسمكم واسم فلسطين براقاً، وسنكمل على هذا الطريق بأفضل ما يمكننا حتى نحقق هدفنا السياسي بنيل دولتنا الفلسطينية المستقلة الموحدة وذات السيادة والقابلة للحياة، والقدس عاصمة فلسطين، وبعودة اللاجئين الفلسطينين".
وأشاد رئيس الوزراء د. اشتية برئيس مجلس إدارة مجموعة بنك فلسطين هاشم الشوا، ورئيس شركة اتحاد المقاولين CCC سامر خوري، ورئيس مجلس إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية صبيح المصري، ورئيسها التنفيذي عمار العكر، كما اشاد بالبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية IFC ومجتمع جلوبال شيبرز.

بدوره أكد وزير الريادة والتمكين المهندس أسامة السعداوي، اهتمام الحكومة بدعم الرياديين وتفعيل البيئة الممكنة لنجاح المشاريع الناشئة، لافتا الى أهمية دور الوزارة والذي تركز على جمع أصحاب الشأن بموضوع الريادة تحت سقف واحد، بما يشمل الرياديين والمستثمرين والنظام التعليمي والحكومة والمؤسسات الداعمة الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات التمويلية ومؤسسات القطاع الخاص.
وقال السعداوي: "لدى الحكومة فهم جيد لأهمية الريادة لذا بادرت إلى استحداث الوزارة تماشياً مع متطلبات الرياة والابتكار لما للريادة من دور مهم في إيجاد فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي وزيادة الفرص".
وتابع: "تسعى الحكومة إلى النهوض بالاقتصاد ليصبح اقتصاداً منافساً بحيث يتم التغلب على كافة التحديات الناتجة عن العوامل الخارجية مثل الاحتلال والجائحة.
من جهته دعا رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك فلسطين عزام الشوا المستثمرين الدوليين إلى تجنب التأثر بأي انطباعات سلبية يتم ترويجها عن فلسطين وعدم التخوف من المخاطرة في الاستثمار في فلسطين، حيث أن السوق الفلسطيني يمتاز بالمرونة والبرهان وهو ما يقوم به الرياديون وما حققه القطاع الخاص الفلسطيني على الرغم من وجود الاحتلال والمعيقات التي تحد من حريتنا وتعيق اقتصادنا.
كما طالب الشركاء الدوليين إلى تقديم المزيد من التعاون والعمل لتمكين الجيل الرقمي الشاب في فلسطين والاستثمار في الشركات الفلسطينية، معتبراً أن الشباب الفلسطيني سيسهم في جعل فلسطين مركزا لاقتصاد المعرفة وللشركات الناشئة ومجالات توظيف الكفاءات الفلسطينية مع الشركات العالمية.
وأكد الشوا أن مؤتمر ICEP 2.0 وضع فلسطين على الخارطة الدولية للريادة وأصبح يمثل أكبر منتدى للإبداع والذي يسهم في الربط بين الرياديين وأصحاب المشاريع الناشئة الفلسطينية مع الخبراء والمستثمرين الدوليين وقادة الريادة في العالم.
ورأى الشوا أن جائحة كوفيد 19 كانت سبباً لدفع الإنسانية نحو الإسراع لاحتضان الإبداع والتحول الرقمي في العالم.
وأضاف "نحن مندهشون من البيئة الريادية في فلسطين والشركات الناشئة والصغيرة، وكنا نعرف منذ 10 أعوام مضت أن التكنولوجيا ستلعب دوراً مهما في استراتيجية البنك لذا أسسنا شركة "Pal Pay" المختصة بالخدمات المصرفية التكنولوجية وتعتبر ثورة إبداعية في فلسطين على مستوى خدمات الدفع الإلكتروني.
من جهته، قال رئيس شركة اتحاد المقاولين CCC، سامر خوري "نحن نؤمن أن علينا أن نمدّ الشباب الفلسطيني بالأمل، وذلك من خلال منحهم الفرصة وخلق فرص العمل"، مؤكداً التزام شركة اتحاد المقاولين بدعم النظام التعليمي خاصة في مجال التكنولوجيا، ودعم مجالات تدريب الشباب، والاستثمار في الإبداع والشركات الناشئة.
وأضاف "الشركة ستعمد إلى تسخير مكاتبها حول العالم وعددها 30 مكتبا من أجل ربط الشركات الفلسطينية والرياديين مع مجتمع الأعمال الدولي لأن ذلك طريقهم نحو النمو على مستوى العالم".
من جهته، تحدث مدير مركز مجموعة الاتصالات الفلسطينية للإبداع "فكرة" ليث قسيس عن واقع البيئة الحاضنة للريادة والإبداع في فلسطين، وتطرق إلى التعليم في فلسطين لافتاً إلى أن الجامعات الفلسطينية تخرج سنوياً أكثر من 40 ألف طالب لكن دون توفر فرص عمل.
ولفت قسيس إلى التوجه للاعتماد أكثر على التعليم الإلكتروني واستخدام الانترنت وتنفيذ المشاريع عبر الانترنت، منوهاً إلى أهمية دعم المجتمع الدولي لتمكين فلسطين من امتلاك الجيل الرابع والجيل الخامس.
وناقش المؤتمرون خلال جلسات المؤتمر، دور الثورة الصناعية الرابعة في التأثير على الاقتصاد والمجتمع من خلال خبراء دوليين في المجال، ومشھد البیئة الریادیة في فلسطین. وتمویل المشاریع الریادیة. وتصدیر مهارات البحث والتطویر، وتوظیف الكفاءات الفلسطینیة لدى شركات أجنبیة.
وتخلل المؤتمر نقاش حول التجارب العالمية وتقديم نصائح خبراء دوليين وشركات عملاقة في التكنولوجيا والريادة ، والتعرف على تجارب أصحاب مشاریع وشركات ناشئة فلسطینیة مباشرة، وتجارب وقصص نجاح رياديون ورياديات، وتطلع المستثمرين ومؤسسات تمويلية إلى الريادة الفلسطينية، والتشبيك مع خبراء وممولين دوليين.
مواضيع ذات صلة
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس