عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 12 كانون الأول 2020

"المحروقات"...كلمة السر لتخفيض قيمة ضريبة "المقاصة" وزيادة الضرائب المحلية

رام الله-الحياة الجديدة-أيهم أبو غوش- تشكل ضريبة المقاصة نحو 60% من مجمل إيرادات السلطة الوطنية، تفرض أساسا على البضائع المستوردة من الخارج، تقوم إسرائيل بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية بجابيتها على المعابير .

تركزت ايرادات السطة الوطنية  خلال السنوات الأخيرة حول ضريبة المقاصة التي باتت تشكل أكثر من 60% من مجمل الايرادات، وبات تركز هذه النسبة بيد اسرائيل يعد مكبلا للسلطة الوطنية وأداة ابتزاز سياسي تستخدمها اسرائيل متى تشاء.

التوجه الفلسطيني حسب ما أعلن وزير المالية شكري بشارة في لقاء مع صحفيين هو تخفيض نسبة ضريبة المقاصة من الايرادات إلى أدنى مستوى ممكن، طبعا ليس بتقليل قيمة الايرادات ولكن بتحويل نصف هذه الضريبة إلى الايرادات المحلية فكيف ذلك؟

ضريبة المقاصة تفرض على البضائع المستوردة من الخارج وتقوم اسرائيل بجبايتها على المعابر مقابل رسوم ادارية تبلغ3% من قيمتها، وبالتالي لا مناص للسلطة الوطنية حاليا  إلا بالابقاء على الآلية الحالية التي حددتها اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين الجانبين عام 1994، لكن هناك هامشا للسلطة الوطنية يمكن في حالة استثماره أن تخفض ضريبة المقاصة من 60% إلى 30% فقط. الحل يكمن في أن تقوم السلطة الوطنية عبر وزارة المالية بشراء الوقود مباشرة من الشركات الاسرائيلية ثم جباية ضريبة "البلو" بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على المحروقات من السوق، وليس توريده للجانب الاسرائيلي ثم تحويله للخزينة العامة الفلسطينية كما يحصل حاليا.

تشكل ضريبة المحروقات بشقيها "البلو" والقيمة المضافة نحو 50% من مجمل ضريبة المقاصة، ولو استطاعت وزارة المالية من عدم احتساب هذه الضرائب من التحاسب مع الجانب الاسرائيلي، والاستعاضة عن هذه الآلية بآلية جديدة تقوم على جبايتها محليا من قبل وزارة المالية فإن ذلك سيسهم برفع الايرادات المحلية إلى 60% بدلا من 30% حاليا وتخفيض ضريبة المقاصة من 60% أو أكثر لتصل إلى 30% فقط وهو الأمر الذي سيحرر السلطة الوطنية من القيود الاسرائيلية وممارسة الابتزازالسياسي في هذا الجانب.

تتراوح قيمة ضرئيبة المقاصة شهريا عادة بين 600-700مليون شيقل نصفها من ضرائب المحروقات، إذ تستهلك الأراضي الفلسطينية نحو 800 مليون لتر سنويا من مشتقات المحروقات.

يقول المحلل الاقتصادي  د. بكر اشتية أستاذ الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية بنابلس لـ"الحياة الجديدة" أن هذا الموضوع ليس المرة الأولى الذي يخرج فيه إلى العلن، إذ عرض الجانب الاسرائيلي ذلك على السلطة الوطنية السنة الماضية كجزء من معالجة أزمتها الاقتصادية.

ويضيف" بالمحصلة ضريبة المحروقات لا تشكل قلقا للسلطة الوطنية لأنه لا يوجد فيها لا تهرب ضريبي ولا تسرب ضريبي، ولكن قيام السلطة الوطنية بجباية هذه الضريبة مباشرة من السوق بعيدا عن إجراءات التقاص التقليدية بين الجانبين سيمكنها من حصر معظم ايراداتها في الضرائب المحلية وهذا جيد لتخليصها من الضغوط خاصة في الأزمات"، لكن اشتية أكد أهمية انتزاع هذا الحق دون تقديم تنازل سياسي للجانب الاسرائيلي.

ويؤكد أن هذا الموضوع يظل أقل أهمية مقارنة مع إنجازات أخرى يمكن تحقيقها على الصعيد الضريبي مثل تمكين السلطة الوطنية من مراقبة البضائع المستورة للأراضي الفلسطينية عبر آليات خاصة مثل منح الجانب الفلسطيني نقاط تخليص جمركي كون أن هذا الأمر يوجد فيه تسرب وتهرب ضريبي تقدر قيمته  سنويا بنحو 500 مليون دولار.