عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 09 كانون الأول 2020

رئيس الوزراء يدعو إلى تعزيز النزاهة ومحاربة التستر على الجرائم الاقتصادية

 تحت رعاية الرئيس محمود عباس” أبو مازن “

تنظيم المؤتمر الدولي الثاني لهيئة مكافحة الفساد 

اشتية: منهج الريع أحد اشكال عدم النزاهة واحد الآفات التي تضرب اي جهد تنموي في اي اقتصاد

رام الله – الحياة الاقتصادية – ابراهيم ابو كامش - دعا رئيس الوزراء د. محمد اشتية إلى تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة ومحاربة الغش والخداع والتستر على الجرائم الاقتصادية وغيرها بتطبيقاتها العملية على أرض الواقع في إطار سيادة القانون وركائز الديمقراطية والاحساس بالمسؤولية. مطالبا مؤسسات المجتمع المختلفة بتعزيز جهودها لإرساء ثقافة النزاهة.

جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لهيئة مكافحة الفساد، الذي نظمته اليوم تحت رعاية الرئيس محمود عباس” أبو مازن “باستخدام تقنية "زوم"، بعنوان "سياسات النزاهة والشفافية والمساءلة بين النظرية والتطبيق". ويتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفساد، وتحدث فيه رئيس الوزراء بالانابة عن الرئيس محمود عباس"ابو مازن". وذلك في قاعة بلدية رام الله وبمشاركة عربية واوروبية وعالمية.

وحث رئيس الوزراء على تبني نموذجين في محاربة الفساد الاول كل من يخطىء يحاسب والنموذج الثاني الحضور الظاهر والدائم لرجال القانون  لمنع الخطأ و لكي لا يحاسب الناس على أخطائهم.

دور تشاركي وتوعوي وتعبوي في المدارس والمؤسسات العامة

وطالب د. اشتية الهيئة القيام بدور تشاركي وتوعوي وتعبوي في المدارس والمؤسسات العامة وبالشراكة مع المجتمع المدني ومعالجة القضايا ليس فقط في القطاع العام ولكن ايضا في المجتمع المدني وفي القطاع الخاص.

وقال:"على الهيئة محاسبة طرفي قضية الفساد الراشي والمرتشي فالجريمة واحدة، لذا مهم جدا ان يكون هناك دور تعبوي في المدرسة والمؤسسة العامة والمجتمع المدني فلدينا 3339 مؤسسة غير حكومية مسجلة في الوطن بالاضافة الى مؤسسات القطاع الخاص، وبالتالي كلها يجب أن تكون على قلب رجل واحد في مواجهة هذه الآفة التي يعاني منها العالم، وإن هذا الجهد التوعوي والتعبوي من أجل تعزيز مرحلة تصبح فيها النزاهة ثقافة مجتمع".

واعتبر رئيس الوزراء، منهج الريع احد اشكال عدم النزاهة واحد الآفات التي تضرب اي جهد تنموي في اي اقتصاد حيث يتم العمل على مواجهته.

واكد اشتية، دعم الحكومة الكامل لجهد هيئة مكافحة الفساد في المساءلة والشفافية والنزاهة ومحاربة اي كسب غير مشروع وانفاذ القانون، لافتا الى ان رئيس الهيئة قدم لرئاسة الحكومة 92 ملفا تمت احالتها الى النائب العام في قضايا محاربة الفساد والغش وغيرها.

كما ولفت إلى أهمية الدور الملقى على كاهل الإعلام، لجهة تسليط الضوء على النماذج الإيجابية في سلوك الفرد والمجتمع دون اغفال نظيرتها السلبية، ومحاربة محاولات إيجاد الانطباعات الخاطئة، كي لا يوسم الشعب بما ليس فيه.  

وقال:" من الضروري محاولات إيجاد انطباعات خاطئة حول الشعب الفلسطيني، حتى لا يدفع ثمن ذلك، ومن المهم أن نحافظ على الصورة المشرقة، والإعلام يضيء على النماذج المشرقة، مع عدم اغفالنا للنماذج غير المشرقة".

وتابع: إننا من جانبنا نشجع ونعمل على خلق هذه الثقافة في المجتمع من جهة، وتطبيق القانون من جهة أخرى، منوها إلى حيوية الدور الملقى على المرأة ووسائل الاعلام على هذا الصعيد.  

وتطرق رئيس الوزراء إلى حيوية الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، التي انضمت إليها فلسطين العام 2014، بعد أن نالت صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، تأكيدا من الرئيس على الارادة السياسية للاصلاح.

وقال:" ان هذه الإرادة تجسدت في مجموعة من الخطوات، والتشريعات، ومأسسة العمل، ما دلل عليه بإنشاء هيئة مكافحة الفساد، لتكون جسما يعنى بالمساءلة، والمحاسبة ومحاربة الفساد، موضحا أنه تم منحها الصلاحيات التي تمكنها من العمل باستقلالية تامة".

إرادة سياسية قوية لتعزيز ودعم جهود النزاهة

بدوره، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد د. أحمد براك:" ان رعاية الرئيس للمؤتمر، تعبير عن ارادة سياسية قوية لتعزيز ودعم جهود النزاهة، والشفافية ومكافحة الفساد، واجتثاثه في الدولة.

واستعرض براك، جانبا من انجازات الهيئة خلال الفترة الماضية، مبينا أنه منذ انشائها العام 2010، دأبت على ممارسة مهامها واختصاصاتها، التي أنيطت بها بموجب القانون رغم كافة التحديات والصعاب.

وبين أن الهيئة قامت بإعداد واصدار ما يزيد عن 58 منشورا ما بين دراسة ومادة تدريبية وتوعوية، لافتا إلى قيامها خلال مؤتمرها الدولي الأول، باعتماد الاستراتيجية الوطنية عبر القطاعية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد (2020-2022)، وذلك بالتعاون مع شتى أطياف المجتمع.

استراتيجيتان: خطط تنفيذية وبرامج

وقال: "اعتمدت الهيئة خلال السنوات الماضية، استراتيجيتين خلال الفترة الممتدة ما بين 2012-2019، ووضعت لهما خطط تنفيذية وبرامج استطاعت من خلالهما الهيئة، تنفيذ ما يقارب الـ 2000 فعالية هدفت إلى تعميم المعرفة، والتوعية بآثار الفساد ومخاطره، والوقاية منه، شارك فيها ما يزيد عن 172 ألف مشارك".

تعاون دولي لمكافحة الفساد وتكريس الشفافية

من جهته، دعا رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن د. مهند حجازي، إلى مزيد من التعاون الدولي لمكافحة الفساد، مشيدا بالدور الذي تلعبه الهيئة، مشيرا إلى حرص الهيئة الأردنية على تعزيز أواصر التعاون معها، ومستعرضا عمل الهيئة الأردنية على صعيد مكافحة الفساد.

فيما أكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية في قطر حمد بن ناصر المهندي، على أن التعاون الدولي لمكافحة الفساد، وتكريس الشفافية، وقال :" انه أمر لا بد منه حيث تحرص قطر على ترسيخ أفضل المعايير على صعيد النزاهة والشفافية، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل والاقليمي والدولي".

من جهته اعتبر السفير المتجول للتعاون الدولي لمكافحة الفساد في وزارة الخارجية الروسية أندري أفيتشيان، المؤتمر منصة مهمة لتبادل الخبرات، والاستفادة من العديد من التجارب الدولية المتصلة بموضوع المؤتمر.

بناء نظام متين لتعزيز قيم الشفافية والمساءلة

بينما شدد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في إيطاليا جوسيبي بوزيا، على ضرورة بناء نظام متين لتعزيز قيم الشفافية والمساءلة على المستوى الدولي.

وقال:" أن الحوار المتواصل ما بين الجهات ذات الصلة، سيقوي جهود مكافحة الفساد".

في حين استعرض مساعد الرئيس للتعاون الدولي في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد السعودية د. ناصر بن أحمد أبا الخيل، تجربة المملكة السعودية في مجال مكافحة الفساد، لافتا الى بعض المبادرات المنفذة هناك لهذا الغرض.

الفساد عابر للقارات - تعاون دولي يتعلق باسترداد الأصول المالية واقتفاء أثرها

وتتفق رئيسة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد في اليمن أفراح صالح بادويلان، مع من سبقها من المتحدثين بتأكيدها مجددا على حيوية الجهود الدولية لمكافحة الفساد.

فيما دعت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون نتاليا أبوستولفا، الى تعاون دولي، خاصة فيما يتعلق باسترداد الأصول المالية، أو اقتفاء أثرها، مؤكدة عناية البعثة بدعم الجهود الفلسطينية المتصلة بمحاربة الفساد. وقالت:" أن الفساد عابر للقارات".