عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 كانون الأول 2020

عائلة في مهب القمع والاعتقال

محمد ونعيم رأفت أبو عكر

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- ما كاد صوت أذان الفجر في مخيم الدهيشة، قرب بيت لحم، يرتفع في سماء المخيم، حتى خالطه صوت وحشي آخر؛ صوت طلقات جيش الاحتلال الذي اقتحم المخيم، بقوات خاصة في مركبات مدنية من نوع "بنز وشحن" تحمل لوحات تسجيل فلسطينية، ولكن سرعان ما اكتشفت الخطة، وظهر فتية المخيم بسرعة في الشوارع، يعرقلون بحجارتهم عمل القوة المقتحمة.

عندما اقتحم الجنود، منزل عائلة المرحوم نعيم أبو عكر، الذي يضم مساكن أبنائه، لم يكن الأمر غريبا على العائلة الممتدة التي تعيش في المنزل، الذي شهد مرات واقتحام وتنكيل لا يمكن حصرها، ومنها ما كان يسفر عن اعتقال أحد أو اكثر من رجالها، أو حجز آخرين لإجبار من تسميهم قوات الاحتلال "المطلوبين" تسليم أنفسهم، كما حدث مؤخرا فيما يخص الابن رأفت.

قبل أشهر قليلة، وخلال بداية أزمة فيروس كورونا، اعتقلت قوات الاحتلال، في كمين في مدينة بيت لحم، نضال أبو عكر، المعتقل المخضرم من العائلة، والذي يعد أكبر الأبناء، بعد استشهاد شقيقه محمد خلال الانتفاضة الأولى، ولا يخرج نضال من المعتقل إلا ليدخل إليه من جديد، وفي فترة اعتقاله قبل الأخيرة، اعتقلت قوات الاحتلال ابنه محمد، وبعد اعتقاله بفترة وجيزة، توفي الوالد نعيم.

اعتدى جنود الاحتلال بوحشية على أفراد العائلة وروعوها، ولكن نساءها أبدين قوة وعزيمة في مواجهة غطرسة وقمع الجنود.

أسفر الاقتحام الجديد للعائلة، عن اعتقال محمد نضال أبو عكر (23) عاما، من جديد، ليكون مرة ثانية مع والده المعتقل، واعتقلت قوات الاحتلال أيضا الشقيقين محمد ونعيم رأفت أبو عكر، لتخرج القوات وهي تقود ثلاثة من شبان العائلة، تلحقهم دعوات الأمهات بالحفظ، وحثهم على الصمود.

في موقع آخر في المخيم، كانت قوات الاحتلال تقتحم منزل الأسير المحرر شهاب مزهر (45) عاما، وتعتقله، ربما لم يعد مزهر قادرا على عد المرات التي فَرَّ فيها سواء من منزله، أو من الشارع، خلال كمين، أو خلال غارة للقوات الخاصة.

في اليوم السابق، اعتقلت قوات الاحتلال، في كمين قرب جبع، الأسير المحرر شادي معالي (45) عاما، من مخيم الدهيشة أيضا، والذي اعتقل مرات عديدة، ولا تتركه قوات الاحتلال ليهنأ كثيرا مع أفراد اسرته، بعد كل عملية إفراج عنه، فتعتقله من جديد.

بذل فتية المخيم، جهدا في ألا تكون عملية اقتحام قوات الاحتلال للمخيم سهلة، فتصدوا له، ولاحقوا المركبات وهي تحمل أربعة من أبناء المخيم، وأصيب ثلاثة من الفتية بالعيارات الحية.

في قرية نحالين، غرب بيت لحم، بدا أن قوات الاحتلال ما زال لديها حساب مع أسير محرر آخر، هو المربي ذيب نجاجرة (57) عاما، المعلم في سلك التربية والتعليم، فاعتقلته، من منزله.