بيسان وفاطمة تجدان في زراعة البروكلي مشروعا لمواجهة البطالة

غزة - الحياة الجديدة- أكرم اللوح - تفيق بيسان قديح وصديقتها فاطمة بركة في الصباح الباكر لرعاية مشروعهما الخاص الذي أقامتاه لمواجهة البطالة المتفشية في قطاع غزة.
بيسان البالغة 32 عاما خريجة لغة عربية وأم لخمسة، أما فاطمة فهي خريجة إدارة وأتممة مكاتب في 24 من عمرها، وجدتا في زراعة القرنبيط الأخضر "بروكلي"، والبنجر، والكرنب الساقي "كالورابي"، في مزرعة استأجرتاها بمساحة ثلاثة دونمات في بلدة خزاعة بمحافظة خان يونس. تبدأان يومهما في العمل الجاد والاعتناء بالمزروعات حتى تشتد حرارة الشمس، فتعودان إلى منزليهما لرعاية الأطفال.
وتشير الشابتان إلى أن زوجيهما أيضا خريجان أيضا ويواجهان أزمة البطالة المستشرية في القطاع الذي يواجه أزمة إنسانية عميقة.
وتؤكد قديح أنها لم تحصل على أي مساعدة من أي جهة في إقامة مشروعها لزراعة هذه المزروعات النادرة في غزة، وأنهما قامتا بتوفير المال ذاتيا، واستئجار قطعة أرض تبعد عن مسكنهما كيلومترا واحدا، إضافة إلى الاستدانة من أصحاب المشاتل بحيث يكون السداد مع نضوج المحصول.
تكابد قديح وبركة يوميا مشاق الحياة لتتمكنا من توفير لقمة العيش لأطفالهما، ولتؤكدا أنه رغم قساوة العمل في "الزراعة" إلا أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع أشد قسوة.
وتستذكر قديح خلال تقليمها لأوراق البروكلي الخضراء مشاهد تدمير قوات الاحتلال لمنزلها عام 2014، مؤكدة أنها مصممة على النجاح في هذا المشروع، رغم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وتحملها لرعاية أطفالها الخمسة إلى جانب الشقاء في مشروعها.
وتقول قديح إنها تواجه صعوبة في تسويق منتجاتها مثل البروكلي لكونه جديدا نسبيا بالنسبة للكثيرين في القطاع مشيرة إلى أنها تواصلت مع بعض التجار والمزارعين لتسويق منتجاتها أملا في تسديد ما عليها من التزامات تجاه أصحاب المشاتل.
وتباع ثمرة البروكلي بحوالي سبعة شواقل، رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب عدم الاقبال عليها من قبل المواطنين في القطاع، فيما تستخدم بعض المطاعم ثمار البروكلي في وصفات الطهي والشوربات والسلطات لما يحتويه من كميات كبيرة من "البوتاسيوم" التي تقوي الجهاز المناعي.
وتشكو قديح من ثقل المسؤولية الملقاة عليها، مؤكدة أن زوجها الخريج هندسة مدنية يساهم معها في كثير من الأحيان في الاعتناء بالأطفال والعمل في المزرعة، مضيفة أن الحظ لم يحالفه هو الآخر في الحصول على عمل ولكنهما يساهمان سويا في دفع عجلة الحياة إلى الأمام أملا في تحسن الأوضاع في قطاع غزة.
وتبلغ نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة حوالي 75٪ في حين يعاني 70٪ من سكان القطاع من غياب الأمن الغذائي، فيما تبلغ مستويات البطالة في صفوف الشباب حوالي 76٪ معظمهم من خريجي الجامعات، ويعاني ما يقارب من ثلث السكان في القطاع المحاصر من الفقر المدقع.

مواضيع ذات صلة
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس