عاجل

الرئيسية » رياضة »
تاريخ النشر: 01 تشرين الثاني 2015

رب ضارة نافعة

جاد عرار

مر نادي برشلونة في السنوات السابقة بعدة أزمات، فلعنة الاصابات وتجديد العقود وتسريح بعض اللاعبين والمدربين ومشكلة التهرب الضريبي والاختلاسات وحرمان النادي من شراء لاعبين لعامين، ودعاوى من هنا وهناك، واخيرا استقلال كتالونيا، وهبوط مستوى بعض اللاعبين لتقدمهم بالعمر، فاضطر النادي ترفيع لاعبين من الدرجة الثانية، وأبرزهم اللاعب الاسباني سيرجو روبيرتو.

هو لاعب إسباني ولد في يوم 7/2/1992 في مدينة ريوس طركونة كتالونيا، لعب سابقا مع نادي خيمناستيك طركونة، وانتقل في سن مبكرة  الى اكاديمية برشلونة للشباب (لاماسيا) وتأهيلهم وتصديرهم، لعب بالدرجة الثانية للنادي تميز في خط الوسط فابدع واقنع المدربين فتأهل الى الدرجة الأولى.

بعد بيع اللاعب الموهوب تياغو الكانتارا الى النادي الالماني بايرن ميونخ تم استدعاء سيرجو روبيرتو ليعوض رحيل زميله، فيطبق المثل في هذه المواقف "رب ضارة نافعة".

هذا الشاب موهبة فريدة في عالم كرة القدم يقدم على أرضية الملعب أعلى مستوى فني وذهني ولاعب جماعي، غير انه يمتلك قدرات باللعب في كل المراكز ويبدع أينما تواجد، متفاهم جدا مع زملائه وخصوصا في الأمام مع ليونيل ميسي وسواريز ونيمار، الساحر الجديد عوض بكل ما تحمله الكلمة من معنى رحيل زميليه السابقين تشافي هرنانديز وتياغو الكانتارا، يجمع ما بينهما من مهارات وعقلية وصفاء الذهن دون تسرع وهذا المزيج يعطي حلولا جذرية في فك عقدة أي فريق يمتلك دفاعات صلبة.

اصيب الظهير الأيمن البرازيلي داني ألفيش كان غيابه عن الفريق مؤثرا جدا، فلم يجد المدرب لويس انريكه إلا اشراك لاعب الوسط الاسباني سيرجو روبيرتو فكان محل ثقة المدرب فأدى المهمة على أكمل وجه ولا غبار عليه في هذا المركز، فأعطى النزعة الهجومة وتمريراته الدقيقة للأمام ولا ننسى تمكنه من قدراته في الدفاع مع العلم انه قصير القامة.

ولا ننسى غياب اللاعب الاسباني الرسام انيستا بداعي الاصابة، فعاد روبيرتو الى مركزه المعتاد في الوسط فكانت انطلاقاته وتوجيهاته في الميدان لها نكهة خاصة وأعطت ثباتا في أعمدة الوسط وتقويته ليصبح صمام أمان للفريق الكتالوني.

بعد رجوعه من الإصابة التي ألمت به فغاب ما يقارب الشهر، فكانت عودته بالأمس ضد خيتافي، تحركاته الذكية ولمساته القاتلة وسرعته أعطت الفوز دون شك.

أخيرا وليس آخرا أتمنى أن لا يظلم هذا اللاعب وتعطى له الفرصة التي يستحقها في اثبات قدراته وان يكون أساسيا في تشكيلة البلوغرانا في الأيام القادمة.