عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2015

كلينتون: كان من الممكن أن يحقق رابين السلام

ترجمة: آلاء حمامرة- عن موقع: "ذا تايمز أوف إسرائيل"

في مقابلة نشرت بعد 20 عاما من اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إسحق رابين، كلينتون يتذكر عبارة عرفات: "كلمة رابين أفضل من أي عقد". 

وقال الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون: "لو عاش رابين، كان من الممكن الوصول لاتفاقية سلام خلال ثلاث سنوات، لأن الفلسطينيين وثقوا به".  خلال مقابلة نشرت مساء الاثنين، مضيفًا "كانوا مقتنعين تماما أنه سيفعل ما وعد به".

وأضاف: "كان رابين رجلا قويا بطريقة مضحكة أحيانا وهذا ما دفع الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء  للثقة به. عرفات كان متخوفا منه بسبب تاريخه العسكري والسياسي". 

وتم تصوير لقطات المقابلة خلال زيارة كلينتون الأخيرة لإسرائيل عام 2013 ليتزامن عرضها مع الذكرى العشرين لاغتيال رابين. 

وقال كلينتون الذي كان عاطفيا خلال المقابلة بأنه "أحب هذا الرجل حقا" وكان "يتوقع أن يعيش كلاهما 20 عاما أخرى وأن يأتي إلى اسرائيل ويزوره كلما سمحت الفرصة".

يتذكر كلينتون: "لم يعتقد الفلسطينيون أنه كان خصما ضعيفا في المفاوضات. لقد عرف الفلسطينيون بأن عليهم أن يساوموا كثيرا للحصول على أكبر مساحة من الضفة الغربية. ولكن بغض النظر عن الصفقة كانوا متأكدين 100% بأن رابين سيفي بوعده".

وكان رابين أصيب في ظهره من قبل اليهودي اليميني المتطرف ايجال عامير بينما كان يغادر مهرجانا خطابيا مؤيدا للسلام في "تل أبيب" يوم 4 تشرين ثان/ نوفمبر 1995. وأعلن عن وفاته بعد فترة قصيرة في مستشفى قريب. المنطقة التي قتل فيها والتي كانت تسمى ميدان "ملوك اسرائيل في تلك الفترة تسمى اليوم "ميدان رابين". 

كما تذكر كلينتون اللحظات التي سمع فيها أن "صديقه اغتيل"، قائلًا "ركضتُ إلى زوجتي، وجلسنا صامتين لــ 20 دقيقة"

وأضاف "لم أكن وقتها أفكر بعملية السلام ولكن بصديقي. الكثير منا تمنوا لو أوقفوا الرصاصة..  لو قفزوا في طريقها..".

وأظهر كلينتون خلال المقابلة إعجابا شديدا برابين. وقال إن "علاقته برابين تطورت عندما تناولا العشاء  معا في أيلول (سبتمبر) عام 1993 في البيت الأبيض في احتفالية أوسلو. وقال له حينها إنه وافق على الصفقة لأنها الخيار الوحيد للمحافظة على أمن إسرائيل ولأن إسرائيل يجب أن لا تصل إلى مكان عليها أن تختار بين كونها دولة يهودية وديمقراطية. وأيضا، لأن أطفال فلسطين يستحقون مستقبلا أفضل". 

وأشار كلينتون إلى خلاف حول أحد خرائط اتفاقية اوسلو المتعلقة بطريق مؤدية إلى أريحا. وافق رابين على تغيير لم يكن على الخريطة، يومها قال عرفات: "كلمة رابين تساوي أكثر من أي عقد مكتوب". وأضاف كلينتون: "هذه الدرجة من الثقة غير موجودة هذه الأيام". عرفات عرف أن كلمة رابين كانت كافية. 

وقال كلينتون إنه كان "متأكدا تماما بأن حلا كاملا كان سيتحقق خلال السنوات الثلاث القادمة لو عاش رابين  لأن الفلسطينيين وثقوا به". 

ومدح التزام رابين "بتحقيق أمن اسرائيل وقدرته الغير عادية على وضع نفسه في مكان الآخر"، متابعًا: "رابين كان شخصا ليًنا وانسانيا على المستوى الشخصي وكان مبجلا ومتحفظا على الملأ ومتحدثا لبقا فصيحا كما كان ملتزما في خلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة".