دبلوماسية مصرية تروي شهادتها عن الحياة في بكين وقت كورونا
ورؤيتها لتجربة الصين في مواجهة الفيروس

القاهرة- شينخوا- روت الوزير مفوض نجلاء نجيب نائب رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في الصين، تجربتها الشخصية عن الحياة في الصين أثناء تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19)، واعتبرت الصين أكثر دول العالم أمانا بفضل إجراءاتها الاحترازية الحاسمة، التي تعد نموذجا فريدا يحتذى به في الحرب ضد الفيروس.
وقالت تجلاء نجيب، في ندوة عقدها المركز الثقافي الصيني بالقاهرة السبت عبر تقنية الفيديو كونفرانس، بمشاركة مدير المركز شي يوه ون، إن "التجربة الصينية حققت نجاحا مبهرا فى القضاء على فيروس كورونا، وتمكنت من تقليل عدد الضحايا سواء على مستوى المصابين أو الوفيات".
وأضافت أنه "منذ الإعلان الرسمي من الحكومة الصينية عن ظهور فيروس كورونا فى مدينة ووهان، رفعت الحكومة الصينية درجة التأهب إلى الدرجة الأعلى لكافة الجهات الحكومية، وأعلنت حالة الطوارى من الدرجة الأولى فى كافة أنحاء البلاد، وقامت بتفعيل الآلية الوطنية لمكافحة الأوبئة بشكل كامل، بهدف تنظيم أعمال السيطرة على الوباء فى كافة المقاطعات".
وأردفت أن "الحكومة الصينية أخذت كذلك الإجراءات الأكثر صرامة على الإطلاق لتحديد مصدر الوباء، وأغلقت كافة الأسواق، وأجلت العودة إلى المدارس والجامعات".
واستطردت "نذكر جميعا أن ظهور الوباء تزامن مع أعياد السنة الصينية الجديدة، وكان الصينيون فى أجازة ومن المفترض عقب انتهائها أن يعودوا للعمل، لكن الحكومة اتخذت قرارا فى غاية الحكمة وهو عدم العودة إلى المدارس والجامعات والعمل، لأن حياة الإنسان هى الأهم".
وواصلت " لقد أطلقت الحكومة الصينية كذلك حملات توعية مكثقة في كافة وسائل الإعلام لمخاطبة كافة المراحل العمرية، وأيضا أخذت تدابير على مستوى القوانين".
ورأت الوزير مفوض نجلاء نجيب، أن "الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الصين والتدابير متعددة المستويات لمحاربة انتشار الفيروس نموذج يحتذى به". وأكدت أنه " لم تستطع أي دولة أن تنجح بشكل كبير فى وقف انتشار المرض مثل الصين، حيث أخذ عدد الحالات الإيجابية للفيروس فى الصين فى التراجع إلى أن أصبح صفر حالات لعدة أسابيع متتالية، فى وقت ينتشر الفيروس فى دول أخرى في العالم".
وأضافت أنه "من الأمور المهمة جدا هى تضافر كافة أفراد المجتمع الصيني ووقوفهم مع الحكومة، فقد كانت سيمفونية رائعة من التناغم بين الحكومة والشعب الصيني، حيث رأيت من الشعب الصيني التزاما كاملا بالإجراءات الاحترازية، بينما قامت الدولة بواجبها بتوفير كافة الخدمات التى يحتاج إليها المواطنين بشكل يومي، ولم نر نقصا فى الطعام والخدمات الأساسية من كهرباء ومياه".
واستطردت أن " العالم الآن يواجه الموجة الثانية من الفيروس، وللأسف نرى دولا فى حالة يرثى لها بسبب التزايد السريع فى عدد الإصابات والوفيات، لذلك وجب الحديث عن التجربة الصينية الفريدة، التى استطاعت السيطرة على الوباء".
وقدمت الدبلوماسية المصرية، "التهنئة للصين لانتصارها على الوباء".
وروت نجلاء نجيب، تجربتها الشخصية في الحياة في الصين أثناء تفشي الفيروس قائلة إن "تجربتي الشخصية.. لم نشعر بأي شكل من الأشكال بوجود أي نقض أو تغير فى حياتنا اليومية.. وأذهب إلى السفارة بشكل يومي فى مواعيد العمل الرسمية".
وأردفت أن "السفارة والبعثة المصرية لم يغادر أي عضو فيها الأراضي الصينية منذ بداية انتشار الفيروس إلى يومنا هذا.. وأنا على قناعة تامة بأن الصين الآن هى أكثر دولة في العالم أمانا من ناحية انتشار المرض.. وما قامت به الحكومة الصينية منذ بداية ظهور الفيروس حتى اليوم هو نموذج يحتذى به فى الحرب ضد الوباء".
ووصفت العلاقات بين مصر والصين بأنها "علاقات مميزة للغاية تمتد إلى قرون طويلة باعتبارهما أقدم حضارتين في التاريخ"، مشيرة إلى أن مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم علاقات دبلوماسية معها فى العام 1956.
مواضيع ذات صلة
الأردن والصين يؤكدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"
نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة
السعودية والامارات وقطر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا ومصر يرفضون مخطط "E1" الاستعماري
مجلس الأمن يبدأ مشاورات اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفا لغوتيريش