تكليف سعد الحريري بـ 65 صوتا لتشكيل حكومة لبنان
شينكر للبنانيين: هذا ما يجب فعله للحصول على المساعدات

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- بـ 65 صوتا"نيابيا" تمت تسمية سعد الحريري لتأليف حكومة جديدة للبلاد اطلقت بعدها الوعود في التسريع بتشكيلها والعمل على وقف الانهيار الذي يتهدد لبنان واعادة اعمار ما دمره انفجار المرفأ في بيروت.
الحريري الذي رشح نفسه وحيدا لتشكيل الحكومة يخوض الرهان الحكومي اليوم في ظل انقسام سياسي كبير حوله، واعتراض شارع أسقطه منذ عام وما زال يطالب بتشكيل حكومة يترأسها ويشارك بها اختصاصيون من غير الحزبيين.
وسمت بالأمس كل من كتلتي المستقبل والتنمية والتحرير واللقاء الديمقراطي والتكتل الوطني والقومي والطاشناق وبعض النواب المستقلين الرئيس الحريري، فيما راوح "الكباش الباسيلي" الحريري مكانه، وقد تجلى من جديد في عدم تسمية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وكتلته للحريري فيما ظل موقف القوات اللبنانية بعدم تسميته ايضا.
حزب الله الذي يعد أحد المسهلين البارزين لتكليف الرئيس الحريري، ومسايرة لحليفه التيار الوطني الحر لم يسم أحدا في الاستشارات لعله يساهم في ابقاء مناخ ايجابي يوسع سبل التفاهم المطلوب حسبما صرح نائبه محمد رعد.
وكانت لافتة تصريحات بعض النواب المستقلين الذين لم يسموا الحريري أبرزهم النائب أسامة سعد الذي قال عقب لقائه عون: أغادر بعبدا بلا أسماء لرئاسة الحكومة، إذ سقطت عندي الأسماء كلها كما سقطت عند الناس.
وتابع سعد: لا أحد يمتلك القوة الأخلاقية ليعترف بمسؤوليته ولا أحد يبدي الاستعداد للتنحي واليوم في بعبدا صورة وغدا صورة أخرى في ساحة النجمة والتأليف بعد التكليف في كواليس الخارج والداخل وكوابيس اللبنانيين.
الحريري بعد التكليف أجرى اتصالات برؤساء الحكومة السابقين سليم الحص، تمام سلام، فؤاد السنيورة، نجيب ميقاتي، وحسان دياب، كما تلقى اتصالا من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان هنأه فيه بتكليفه رئيسا للحكومة.
دريان دعا القوى السياسية الى "تسهيل مهمة الرئيس الحريري لأنها مسؤولية كبرى وواجب وطني لإنقاذ البلد مما يمر به من أزمات سياسية واقتصادية ومعيشية وإنمائية"، آملا "التعاون من الجميع لمصلحة لبنان وشعبه الذي يتطلع إلى مستقبل زاهر ينعم بالأمن والسلام والاستقرار".
وفي المواقف الدولية خاطب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش اللبنانيين داعيا "اياهم إلى عدم انتظار المعجزات من الخارج من قبيل الانتخابات في بلاد أخرى أو المانحين الدوليين"، مشددا على أن "الإنقاذ يجب أن يبدأ في لبنان وبواسطة لبنان".
كوبيتش قال عبر سلسلة تغريدات له انه "لا يمكن لأي بلد، وبالأخص إذا كان في حالة سقوط كارثي كلبنان الاستمرار في تسيير أموره إلى ما لا نهاية في غياب حكومة فعّالة وداعمة للإصلاح، كون ذلك السبيل الوحيد لبدء إنقاذ البلد وشعبه من مزيد من الانهيار والفوضى والتطرف".
وأضاف كوبيتش ان الأمر الآن يعود للقوى السياسية لمساعدة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري على تشكيل حكومة ذات صلاحيات وفعالة لبدء تنفيذ الإصلاحات المعروفة.
واستلحقت باريس التعطيل الذي لمسته في خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الأول عشية انطلاق الاستشارات النيابية معه مطلقة موقفها على لسان وزير خارجيتها جان- إيف لودريان الذي دعا إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، محذرا أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي من أنه "كلما تأخرنا، غرق المركب أكثر".
لودريان اوضح أنه إذا لم يقم لبنان بالإصلاحات التي يجب القيام بها، فإن البلد نفسه معرض للانهيار وان الشعب اللبناني لا يمكن ان يكون ضحية إهمال وعدم كفاءة قادته، معتبرا أن النزعات القديمة والمحاصصة حسب الانتماءات والطوائف عادت فيما الوضع الحالي لا يسمح بذلك.
وكان عون القى خطابا الأربعاء حمل فيه الرئيس الحريري من دون ان يسميه كل الاخفاقات في الاصلاح ومحاربة الفساد وتنفيذ المشاريع الاستثمارية والخطط الاقتصادية، داعيا النواب الى مراجعة ضمائرهم تجاه شعبهم ووطنهم، مذكرا اياهم بان بعضا ممن حكم لبنان منذ عقود ولم يزل بشخصه او نهجه رفع شعارات رنانة بقيت من دون اي مضمون وكانت بمثابة وعود تخديرية لم ير الشعب منها أي انجاز نوعي يضفي على حاضره ومستقبله اطمئنانا.
ولا يبتعد الموقف الفرنسي عن الموقف الدولي والأميركي بالأخص الذي يطمح الى تشكيل حكومة لبنانية تواكب اتفاقات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل والذي تجلى في مواقف كل من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ومساعده لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر الذي جاء في آخر تصريحاته بالأمس ان "هناك مبادئ مهمة مثل الإصلاح والشفافية ومكافحة الفساد وأيا كانت الحكومة التي ستتولى الأمر في لبنان فاذا ارادت أن تخرج البلاد من الأزمة ينبغي الوفاء بكل هذه المتطلبات من أجل الحصول على المساعدات الدولية وإعادة لبنان إلى المسار الصحيح".
الحريري الذي وصف الايجابية التي بدأها بالأمس بالبداية ولمصلحة البلد، سيبدأ بالاستشارات النيابية غير الملزمة لتشكيل الحكومة اليوم الجمعة عند الساعة الواحدة والربع ظهرا مع أعضاء المجلس النيابي من الكتل النيابية والنواب المستقلين.
عملية سياسية ملحة ولكنها لا تحظى بالتوافق اللبناني ولا يحملها اللبنانيون آمالا كبيرة بعد تجارب طويلة امتدت لعقود من الزمن تسببت فيها عقلية الفريق الحاكم المرتكزة على المصالح السلطوية والاصطفافات الطائفية بانهيار لبنان وتجويع مواطنيه.
مواضيع ذات صلة
كندا تمنع نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس دخول أراضيها بسبب أنشطته الاستعمارية
فلسطين تشارك في اجتماع كبار الموظفين التحضيري للدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"
الجامعة العربية: استمرار الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض القانون الدولي
الأردن والصين يؤكدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري
دبلوماسيون سابقون يطالبون باريس ولندن بإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي
الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية
أطفال القدس يخوضون تجارب جديدة في المغرب ضمن مخيم "منارة السلام"