عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 21 تشرين الأول 2020

الاتحاد العام لطلبة فلسطين يثير هواجس الطلاب الفلسطينيين في لبنان.. والأونروا تطمئن

سالم ديب: وكالة الغوث حريصة على كل ما يحافظ على طلابها

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- تحديات مضافة تفرضها جائحة كورونا على اللاجئين في المخيمات الفلسطينية في لبنان لا تنفصل بسلبياتها عليهم عما تسببت به الأزمة الاقتصادية الحادة التي ترزح تحت وطأتها البلاد ولا العجز المالي الذي تواجهه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا ) الناجم عن تجفيف مصادر التبرعات لها.

الطلاب الفلسطينيون ليسوا بمنأى عن تبعات الأزمات المتلاحقة وهم كانوا يعانون بالأصل من مشاكل عديدة قبل جائحة كورونا وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

لـ "الحياة الجديدة" هواجس نقلها الاتحاد العام لطلبة فلسطين تبين انعكاس الأزمات على الطالب الفلسطيني الذي تضرر بفعل تضرر بيئته وعائلته .

فارتفاع أسعار السلع في السوق وما رافقه من بطالة في المخيمات الفلسطينية تجاوزت الـ 90% وعدم توفر فرص العمل لأهالي الطلاب الذين أصبحوا غير قادرين على تأمين الحاجات الأساسية للعائلة والمستلزمات المدرسية لأولادهم من قرطاسية ودفع أجرة باصات النقل، كل ذلك تسبب في ازدياد الضغط النفسي والاجتماعي على كل أفراد العائلة.

عائلات اضطرت لإلغاء الاشتراك الشهري بمولدات الكهرباء الذي ازدادت تعرفته نتيجة فقدان مادة المازوت وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، نسبة كبيرة من الطلاب وأهاليهم يشكون خدمة الإنترنت البطيء والعالي التكلفة وعدم توفر الأجهزة الإلكترونية الخاصة ببرنامج التعلم عن بعد لكل طالب بحيث يعمل كل أفراد العائلة على جهاز إلكتروني واحد ما يشكل عائقا يحد من تفاعلهم مع المعلمين ضمن الوقت المحدد.

وبخصوص برنامج التعلم عن بعد الذي اعتمدته الأونروا منذ بداية جائحة كورونا يبين الاتحاد أن عددا كبيرا من الطلاب تمكنوا من الاستفادة منه أما القسم الآخر فلم يستطع الالتحاق به نتيجة عدم قدرة الأهل على توفير الأجهزة الإلكترونية الخاصة واشتراك الإنترنت أو المولد الكهربائي.

والآن وقد انتشر فيروس كورونا بشكل مخيف في البلد يوضح الاتحاد أن هناك صعوبات كبيرة تواجه الطلاب الفلسطينيين في لبنان، فبعد أن كانت مقررة العودة التدريجية للطلاب بدءا من 19 من الشهر الحالي عادت الأونروا وأعلنت عن تأجيلها انطلاقة العام الدراسي إلى الثاني من شهر تشرين الثاني المقبل في مؤشر سلبي لجهة استعداد الأونروا للبدء فعليا في العام الدراسي الجديد.

الاتحاد العام لطلبة فلسطين طالب الأونروا قبل أي استقبال للتلاميذ في مدارسهم الالتزام بمعايير وزارة التربية والتعليم اللبنانية وقسم الصحة في الأونروا اللذين أكدا على ضرورة ألا يتجاوز عدد الطلاب الـ 18 في الغرفة الصفية الواحدة والالتزام بالمعايير والإجراءات الصحية لجهة التقيد بالتباعد الاجتماعى وارتداء الكمامات وتدريب المعلمين وأذنة المدارس والمعنيين بمتابعة هذه الإجراءات داخل المدارس، وتدريب الطلاب على الإجراءات الصحية التي يجب اتباعها، وتزويد الأهل بالإرشادات الصحية ونشر بوسترات صحية توجيهية وكذلك تأمين كافة المستلزمات الصحية للمدارس من مواد تنظيف وتعقيم بشكل دوري ومستمر وتدريب فريق مختص للتعامل مع الحالات المشتبه بها. كما أكد الاتحاد ضرورة تأمين الكتب المدرسية والقرطاسية بأسرع وقت ممكن.

"الحياة الجديدة" ارتأت التواصل مع رئيس برنامج التعليم في الأونروا - لبنان الأستاذ سالم ديب لنقل هواجس الطلاب الفلسطينيين في عامهم الدراسي الجديد.

ديب مفندا الأزمات التي طالت القطاع التعليمي في المخيمات الفلسطينية كما الأونروا بالتوازي قال: شأننا شأن العالم، كنا وما زلنا في مواجهة جائحة كورونا غير المسبوقة والتي كانت لها تبعاتها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية وقطاع التعليم أيضا، فحين تم إغلاق المؤسسات بشكل عام في بداية شهر آذار الفائت كنا (الأونروا) السباقين في إطلاق برنامج التعليم عن بعد حفاظا منا على استمرارية التعليم، لم ينقطع التواصل مع الطلاب والأهالي وقد استمر المرشدون بتقديم إرشاداتهم الصحية والوقائية أيضا.

امتدت فترة التعليم عن بعد من منتصف شهر آذار 2020 وكانت أمامنا جملة تحديات عامة وخاصة.

فعلى الصعيد العام، سبق الكورونا في لبنان الوضع الاقتصادي الذي أدى إلى حراك شعبي أثر على العام الدراسي وتحديدا الفصل التعليمي الأول، دخلت بعده جائحة كورونا، كل ذلك فرض ضغوطا مضاعفة على اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي على الأونروا.

وأضاف ديب: ارتفعت نسبة البطالة و30% من الطلاب لم يتمكنوا من الالتحاق ببرنامج التعليم عن بعد، وقد تبين لنا أن عائلات فلسطينية عديدة لا تملك أجهزة إلكترونية تخول أبناءها ذلك، لذا قمنا بتنظيم "برنامج تعويضي" امتد لخمسة أسابيع (شهر تموز والأسبوع الأول من آب)، قمنا بشراء 1200 جهاز إلكتروني Tablet تم توزيعها على العائلات التي تفتقد له، ومع ذلك، واجهتنا تحديات أخرى أبرزها انقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى منع مجموعة كبيرة من ضمن الـ30% من الالتحاق ببرنامج التعليم عن بعد.

وتابع ديب: وإذ تم ترفيع التلاميذ بقرار من وزارة التربية اللبنانية فقد استدركنا الأمر وقمنا بتنظيم دورة قدمنا فيها برنامجا تعويضيا لكافة المراحل على مدى أربعة أسابيع امتدت من 14 أيلول حتى 10 تشرين الأول، تم التركيز فيها على المهارات الأساسية التي يجب أن يحصل عليها الطلاب قبل إغلاق عامهم الدراسي.

وعن تأجيل انطلاق العام الدراسي حتى الثاني من تشرين الثاني أشار ديب إلى أن السبب الرئيسي كان ضرورة جمع الكتب المدرسية على مدى أسبوع كامل (من 10 تشرين الأول حتى 17 منه) وتأمين التجهيزات اللازمة على مستوى كل المدارس، وبعده كان لإغلاق المناطق الذي فرضته وزارة الداخلية والبلديات بسبب تفشي كورونا أثر علينا إذ لم يتمكن عدد كبير من الموظفين من الحضور إلى أماكن عملهم.

وعن تأخر تأمين الكتب والقرطاسية أوضح ديب أن الأونروا تتعامل مع موزع الكتب للدولة اللبنانية في حين أن الأخيرة هذا العام لم تصدر كتبا مدرسية وقد بعثتها للطلاب عن طريق الأونلاين وبالتالي، نحن ما زلنا نعمل على جمع الكتب التي بحوزة طلابنا من أجل إعادة توزيعها كما توجد لدينا مجوعة كبيرة من الكتب المخزنة بالإضافة إلى أننا ننتج كتبا باللغة العربية والإنجليزية وكتب النشاطات الجميلة للصفوف من الأول إلى التاسع وهي قيد الطباعة وعلى وشك تأمينها وتوزيعها.

أما بخصوص القرطاسية فإن الجزء الكبير منها سوف يتم تسليمه في الأسبوع الأول من بدء العام الدراسي ولا تخوف من عدم تأميتها لجميع الطلاب في مدة قصيرة.

وعن فرض وزارة التربية اللبنانية عددا محددا من الطلاب في الصفوف (18 تلميذا)، قال ديب: نحن سنكون على تواصل مع وزارة التربية للوقوف على المعايير التي حددتها ولكن في نهاية الأمر نحن نتبع "بروتوكولا" متوافق عليه في الرئاسة وقسم الصحة في عمان وهو يراعي الشروط التي فرضتها منظمة الصحة العالمية من حيث التباعد في المسافات بين الطلاب في الصف الواحد، فلا أظن أن العدد سيتجاوز العشرين، أما إذا اصرت وزارة التربية فسنحاول التوصل إلى حلول.

وبخصوص الإجراءات الصحية فقد قامت الأونروا حسب ديب بتجهيز كل مدارسها بمواد التعقيم والتنظيف وتعمل على تأمين مقياس الحرارة في كل الأقسام وعملت على تدريب كادرها التعليمي حسب البروتوكول التي تتبعه، ويكشف ديب بهذا الخصوص عن عزم اليونيسيف تقديم كمامتين يمكن غسلهما لكل طالب في مدارس الأونروا، ويجزم أن المدراء والمعلمين والموجهين والمرشدين، كلهم على اطلاع بالبروتوكول الذي ينص على إجراءات السلامة (الكمامة، المسافة الآمنة، المراقبة،...) وكل ذلك تحت إشراف قسم الصحة الذي يحدد آليات التعاطي في المدارس التابعة لنا فيعمد إلى اتخاذ القرارات الملائمة.

وأن الأونروا حريصة على كل ما يحافظ على طلابها، يختم سالم ديب رئيس برنامج التعليم في الأونروا - لبنان.