".. ودامت الكورونا في دياركم عامرة"!!

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- لم تغير التحذيرات الرسمية والطبية، من مخاطر حفلات الأعراس، دون استمرار تنظيمها، وتوزيع عائلات العرسان بطاقات الدعوة، مع تحديد مكان وزمان حفلات الزفاف.
واستمر المقدمون على الدخول إلى القفص الذهبي، على ترويس بطاقات الدعوات باقتباسات شعرية ونثرية، عن قوة الحب، وتقديس الحياة الزوجية. ووضع العبارة الخالدة في نهاية البطاقات: "ودامت الأفراح حليفة دياركم العامرة".
في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، رُصدت عدة حفلات زفاف في محافظة بيت لحم، نُظمت في منازل، أو في الشوارع، أو في القاعات، حيث صدحت الأغاني، ورقص المدعوون والمدعوات، من دون أخذ أية احتياطات.
هذا النوع من المظاهر التي تستهتر بالبروتوكولات الصحية الخاصة بالكورونا، تزامنت مع تحذيرات رسمية وطبية في محافظة بيت لحم، حول خطورة الحالة الوبائية-كما وصفها مدير مديرية صحة المحافظة الدكتور شادي اللحام.
وقال اللحام، إنه سجلت في المحافظة 150 إصابة نتيجة عرس وبيت عزاء، في حين أن معدل الإصابات اليومية في المحافظة يصل إلى 50 إصابة.
وأغلقت عدة مدارس في المحافظة، بعد اكتشاف حالات مصابة بالكورونا، مثل مدرسة الراعي الصالح السيودية، في حين أصدر مشفى العائلة المقدسة (الفرنسي)، المختص بالولادة، بيانا "غاضبا" كشف فيه عن حجر سبعة موظفين خالطوا مريضة مصابة بكورونا، لم تفصح عن إصابتها، فضلت الاستهتار على قول الحقيقة، ولكن بعد مرور 24 ساعة من إدخالها للمشفى بدأت الأعراض بالظهور عليها، فحجرت وقدمت الخدمة لها ولطفلها.
ولم تكن هذه الحالة الوحيدة التي يتعامل معها المشفى، فقبل ذلك شك الطاقم الطبي بثلاث حالات، حوّل اثنتين منها للطب الوقائي، أما الحالة الثالثة، وكونها حالة ولادة طارئة فقد أدخلت للمشفى وعزلت، وتعامل معها طاقم مخصص مرتدين اللباس العازل اتباعا لبروتوكولات مكافحة انتشار العدوى المعتمدة.
وأوقف المشفى عيادات متابعة الحمل والعيادات النسائية وعيادات حديثي الولادة، بشكل مؤقت.
وأعلن محافظة بيت لحم كامل حميد، إغلاق مديرية الزراعة لمدة خمسة أيام، بسبب ظهور حالات إصابة بالفيروس.
وجاء في القرار الإداري الصادر عن حميد، بأنه قرر إغلاق المديرية ابتداء من صباح أمس الثلاثاء وحتى مساء السبت المقبل، لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي لحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات، من أجل السيطرة على الخارطة الوبائية والحد من انتشار الفيروس.
وقرر حميد، إغلاق الصالات، ومنع الاحتفالات والتجمعات وبيوت العزاء، وإلزام جميع المنشآت الصناعية والتجارية ووسائل النقل العام بالالتزام بالبروتوكول الصحي وبكافة الإجراءات الوقائية وخاصة ارتداء الكمامة والتباعد والتعقيم ومنع التجمع.
ومن تداعيات فيروس كورونا، تأثيره على المؤسسات التعليمية في المحافظة، كما في حالة مدرسة السالزيان الصناعية التي تأسست في منتصف القرن التاسع عشر، والتي استغنت عن خدمات العديد من موظفيها ومعلميها، ويتهددها خطر الإغلاق، وكذلك جامعة بيت لحم، التي خاض فيها العاملون الإضراب لليوم الثاني على التوالي. واعتصم العاملون في الحرم الجامعي، بعد تسريح إدارة الجامعة لـ 38 من العاملين فيها.
وأعلن العاملون أنهم استجابوا لمبادرة مجلس التعليم العالي، بأن يتراجع كل طرف عن قراراته، والعودة إلى المفاوضات برعاية المجلس، وهذا يعني وقف الإضراب، وعودة المسرحين، ولكن إدارة الجامعة رفضت المبادرة.
مواضيع ذات صلة
نادي الأسير: أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة منذ بدء الإبادة الجماعية.. إلى جانب آلاف المعتقلين من غزة
75 ألف مصلٍّ في الأقصى وسط تشديدات الاحتلال واعتقال 9 شبان في القدس والداخل المحتل
أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة
الاحتلال يعتقل شابين من القدس المحتلة
مستعمرون يقتحمون أراضي المواطنين برفقة أبقارهم في قرية رابا شرق جنين
الاحتلال يغلق الشارع الرئيسي قرب أم صفا شمال رام الله
تواصل أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"