لعبة" المياه والكهرباء تُرهق الغزيين في حياة أشبه بـ"الكابوس"

غزة ـ الحياة الجديدة – أكرم اللوح- تتعالى صرخات الغزيين واستغاثتهم مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي، الذي أوجد حالة مركبة من الأزمات التي لا تنتهي ولا تجد لها حلولا، وذلك بالتزامن مع تشديد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ، وتوقف معظم الخدمات وتوقف النشاط الاقتصادي المُعطل منذ بداية جائحة "كورونا".
فالساعة الآن الثالثة فجرا، والمواطن خالد النمس "٥٥ عاما" ما يزال ينتظر وصول المياه إلى منزله في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة ، فالكهرباء تم وصلها منذ الساعة الواحدة فجرا ، وسيتم قطعها بعد فترة وجيزة من الآن ، دون أي جدوى بوصول المياه بشكل متزامن مع وصول الكهرباء.
فالمواطن النمس يسكن في منزل مكون من ثلاثة طوابق، برفقة أبناءه الأربعة المتزوجين، ويحتاج يوميا لأكثر من ثلاثة آلاف لتر من المياه لتغطية احتياجات عائلته الممتدة، مشيرا لمراسل "الحياة الجديدة" بأن العائلة منذ ثلاثة أيام تعيش على "السطل" و"المغرفة" – أدوات بدائية لاستخدام المياه – وذلك كون خزانات المياه الرئيسية أعلى المنزل فارغة من المياه.
ويؤكد النمس أن الكارثة في تلك الأزمة هي عدم وصل المياه في لحظة وصول الكهرباء ، فالبلديات غائبة عن المشهد ، وشركة توزيع الكهرباء لا علاقة لها ، والجميع يلقي المسؤولية على الآخر.
ويطالب المواطن البسيط في قطاع غزة ، بأن تُنسق البلديات مع شركة توزيع الكهرباء بما يتعلق بمواعيد الكهرباء والمياه لتكون متزامنة ليتمكنوا من تجاوز هذه الأزمة .
المواطن أبو محمد الدريملي "٦٠ عاما" ، من سكان مدينة دير البلح، استجاب لنصيحة احد أقاربه، وقام بابتياع خزان أرضي، ليتمكن من ملئه بالمياه أثناء وصلها، والقيام بدفعه لأعلى المنزل بواسطة مضخة أثناء وصل التيار الكهربائي.

ولكن فرحة الدريملي لم تكتمل، فالخزان الأرضي مليء بالمياه منذ عشر ساعات، والمنزل المكون من طابقين ما زال ينتظر وصل الكهرباء منذ عشرون ساعة ليتمكنوا من دفع المياه الموجودة في الخزان الأرضي لأعلى المنزل، والحياة وفقا للدريملي الذي تحدث "الحياة الجديدة" أصبحت لا تطاق في ظل حاجة الأطفال للاستحمام بعد عودتهم من الدوام المدرسي وحاجة النساء لاستخدام المياه في المطابخ ودورات المياه.
ففي غزة كل شيء ليس بخير ، فالحياة أصبحت أشبه بكابوس ، يرغب الغزيين بأن ينقشع غباره في أقرب وقت ممكن، فكل مقومات الحياة مفقودة، حتى في أبسط أبسطها .
ويواجه قطاع المياه في غزة واقعا مأساويا، في ظل نقص الإمكانيات وضعف المشاريع المنفذة والمتعلقة بالبنية التحتية المتآكلة وغير الصالحة للاستخدام، في حين يبلغ نصيب الفرد الواحد حوالي 80 لترًا من المياه بشكل يومي من أصل 120 لترًا"، فيما يصل نصيب الفرد الواحد لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 400 لتر.
ويقدر خبراء ومنظمات دولية نسبة العجز المائي في قطاع غزة بحوالي ١١٠ مليون متر مكعب في العام ، فيما وصل حجم الاستهلاك العام للقطاع حوالي ٢٠٠مليون متر مكعب سنويا من مياه الشرب والزراعة.
مواضيع ذات صلة
ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط
الإحصاء يعلن مؤشر غلاء المعيشة خلال شهر نيسان
من الطاقة والبنية التحتية إلى الابتكار والتوافق القيمي..الصين والدول العربية ترسخان مسار التنمية
باديكو تعلن نتائح أعمالها للربع الأول من العام 2026
الهيئة العامة لباديكو تعقد اجتماعها السنوي العادي الحادي والثلاثين
نتائج أعمال واصل للربع الأول من العام 2026