عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 13 آب 2020

الحكومة اللبنانية بين الداخل والخارج

بيروت - الحياة الجديدة- هلا سلامة- حتى تشكيل حكومة ما بعد 4 آب لن يكون كما قبله وبفعل سخط الشارع الذي أعقب الانفجار والأضرار الهائلة التي نتجت عنه وضياع المسؤوليات، لم يعد بإمكان السلطة السياسية في لبنان أن تنتج حكومة من خياراتها وحدها بمعزل عن إرادة الشعب اللبناني كما المجتمع الدولي الذي هب لتقديم المساعدات للبنان بعد اعتباره بلدا منكوبا وهو الذي كان يقطع عنه الإمداد المالي ما لم يقم مسؤولوه بالإصلاحات المطلوبة منهم.

مفصل جديد في إعداد الطبخة الحكومية يشهده لبنان والمواقف الدولية تستبق المحلية في هذا الشأن. وكيل وزارة الخارجية الأميركية ديفيد هيل اليوم الخميس في بيروت لعقد لقاءات مع المسؤولين في زيارة من المؤكد أنها تحمل رسائل إدارته بخصوص التركيبة الحكومية المرتقبة. فيما قصر الإليزيه لم يكن بعيدا بالأمس عن ترتيبات الداخل اللبناني، إذ أجرى الرئيس إيمانويل ماكرون اتصالا مطولا مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تباحثا فيه في التطورات والسبل الآيلة إلى متابعة المبادرة والجهد الذي يقوم به الرئيس الفرنسي بخصوص الأزمة اللبنانية.

وفي ذات السياق أجرى الرئيس الفرنسي أمس اتصالا بالرئيس الإيراني حسن روحاني طلب منه فيه الكف عن التدخل الخارجي في لبنان ودعم تشكيل وحدة وطنية.

اتصال فرنسي روسي بين ماكرون وبوتين بحث الوضع في لبنان وخطوات تقديم الدعم بعد انفجار بيروت، أكد بوتين فيه ضرورة تسوية مشاكل لبنان من دون تدخل خارجي.

وإذ يبدو أن طرح تقصير ولاية البرلمان أدى إلى اصطفافات جديدة بين أكثر من فريق سياسي لم تعد تهمه التشكيلة الحكومية بقدر ما يهمه قطع الطريق على انتخابات نيابية مبكرة وبالتالي انتخابات رئاسية جديدة، لم يعد أمام السلطة من الوقت الكافي قبل عودة ماكرون الذي ينتظر التغيير في الأول من أيلول وأمام تحرك الشارع غير المؤمن بكل المنظومة السياسية.

اليوم جلسة نيابية يصر فيها نواب الكتائب على تقديم استقالاتهم من المجلس النيابي في خطوة لسحب الشرعية عنه، فيما يرفض رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع استقالة نواب كتلته إذا كان الأمر سيؤدي إلى تقوية قوى السلطة ويطالب بحكومة اختصاصيين رافضا تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويشدد جعجع على أن هناك ضغطا دوليا هائلا على السلطة من أجل أن تكون "متل الخلق" حسب تعبيره، وهذه المرة الأولى التي يلمس فيها ضغوطات بهذا الحجم متسائلا: هل سيؤدي هذا الضغط إلى تشكيل حكومة جيدة؟ وواضعا على هذا الأمر علامات استفهام كبيرة انطلاقا من التجارب مع السلطة.

بين تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة مستقلين وبقاء مجلس النواب أو عدمه وشارع يلتهب بفعل الكارثة وتضارب المصالح الدولية في لبنان.. كل شيء ينتظر.