كورونا يهزم الحاج مسلم
والد الأسير خليل الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 21 مؤبداً

بيت لحم- الحياة الجديدة- أسامة العيسة- بدت اللحظات، مفعمة بالعواطف، ومحملة بحزن عميق، عندما أخرج جثمان الحاج مسلم براقعة (94) عاما، من المركز الوطني للتأهيل، بعد إعلان وفاته صباح أمس، متأثرا بإصابته بفيروس "كورونا".
أصيب مسلم بـ "كورونا" بعد تسجيل إصابات بالفيروس في عائلته، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي، وإدخاله إلى الحجر في المركز الوطني للتأهيل، وخلال وجوده في المركز، تأرجح وضعه الصحي، حتى إعلان وفاته صباح أمس.
خلال الأيام الماضية، تابع العديد من مواطني محافظة بيت لحم، وضع مسلم، الذي يحظى باحترام واسع في مخيم عايدة، حيث يقطن، ومخيمات المحافظة، وبلداتها، والذي كان يتنقل، ماشيا، من مخيم عايدة، إلى مخيم الدهيشة، حيث تقطن ابنته قاطعا، بعزم، رغم سنه المتقدم، بضعة كيلومترات.
ومسلم، هو والد الأسير خليل، الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 21 مؤبداً، لاتهامه بالمشاركة في المقاومة خلال انتفاضة الأقصى.
ومنعت سلطات الاحتلال مسلم، من زيارة ابنه في السجن، وكذلك من الوصول إلى القدس، للصلاة في المسجد الأقصى، بحجج، صنفتها مخابرات الاحتلال "أمنية".
عندما حانت لحظة إخراج جثمان مسلم، الذي هزمه فيروس كورونا، تقدم ابنه إبراهيم، وهو أسير محرر، وكان خلال السنوات الماضية، رفيقا لوالده، ومتابعا لحالته الصحية، ليشارك في حمل الجثمان، المسجى على حمالة، ووضعه أمام بوابة المركز الوطني للتأهيل، لأداء صلاة الجنازة عليه.
وأم إبراهيم، المصلين على الجثمان، وهم قلة من كوادر طبية، بزيهم الواقي، وعدد من أفراد العائلة، ودعا الله، بصوت حزين، خنقته الدموع، ليغفر لوالده، ويجعله في عليين مع الشهداء والصديقين، وقال وقد غالبته الدموع: "إنه كان رحيما، ومحسنا، ومربيا فاضلا، ويأمرنا بطاعة الله ورسوله".
ومع انتهاء الصلاة، جثا إبراهيم، على جثمان والده، ومرغ وجهه عند القدمين الملفوفتين بالكفن، حتى رفعه أحد الكوادر الطبية.
الحاج مسلم، هو آخر المصابين بالفيروس من عائلة براقعة في مخيمي العزة، وعايدة، وقبل وفاته فقد الوعي، ودخل في غيبوبة، حتى إعلان وفاته صباح أمس.
ونعى المصور الصحفي معاذ عمارنة جده الفقيد: "من المؤسف أن أفراد العائلة لن يتمكنوا من وداعه، شيء مؤثر ألا تتمكن بناته من وداعه، ليس من السهل فقدان عزيز على العائلة، أدعو للاعتناء بكبار السن. الفيروس ليس مؤامرة".
وانطلق جثمان مسلم، بمركبة طبية، إلى مقبرة قبة راحيل، ليس بعيدا عن منزله في مخيم عايدة، وأسجي أمام المقبرة، حيث أقيمت صلاة أخرى على روحه، وشيع بحضور كبير نسبيا، وقفوا داخل المقبرة وخارجها، يرتدون الكمامات، وابنه الشيخ عبد المجيد عمارنة، مفتي بيت لحم، داعيا الناس، لأخذ مسألة الكورونا بجدية.
أدخل الحاج مسلم، إلى مستقره الأخير، بإشراف الكادر الطبي، في أجواء حزينة، ودون أن يتمكن ابنه الأسير خليل، من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
ونعت حركة فتح - إقليم بيت لحم: "الوالد الحاج الصابر مسلم البراقعة، والد كل من الأسير خليل براقعة المحكوم بالمؤبد 21 مرة، والمناضل المحرر الأخ إبراهيم مسلم".
وقال محمد المصري، أمين سر الإقليم: "تتقدم الحركة بكافة أطرها وأعضائها بأحر التعازي، لعائلة براقعة خاصة، وأهالي قرية علار المهجرة وبيت لحم كافة على هذا المصاب الجلل، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه".
ونعى نادي الأسير: "والد الأسير خليل براقعة"، وكذلك نعى أهالي قرية علار المهجر- قضاء القدس، أحد رجالاتها الحاج مسلم".
مواضيع ذات صلة
الاحتلال ينفذ أعمال بناء فوق سطح مبنى بلدية الخليل القديم المغلق منذ سنوات
المتطرف بن غفير يقتحم الأقصى ويرفع علم الاحتلال
قنصلية فلسطين بجدة تحيي الذكرى الـ78 للنكبة
الرئيس: المؤتمر الثامن لحركة "فتح" محطة مفصلية لمراجعة مسيرتنا ووضع رؤية وطنية جامعة للمرحلة القادمة
مستعمرون يشرعون بتجريف أراضٍ زراعية غرب سلفيت
بمشاركة الرئيس: انطلاق أعمال المؤتمر الثامن لحركة "فتح"
72,744 شهيدا حصيلة عدوان الاحتلال على غزة