عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 تموز 2020

شهد يونس.. إصرار على التفوق ونكران العناء

الأولى علمي على مستوى الوطن

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- رغم أن "جائحة كورونا" والظروف المحيطة بها، لم تسرق من الطالبة "شهد إيهاب يونس"، الحاصلة على المرتبة الأولى في الفرع العلمي على مستوى الوطن بمعدل  7ر99 %، جهودها واهتمامها في مواصلة الدراسة وتحقيق "نتيجة مشرفة" في نتائج الثانوية العامة، ولم تعرها اهتماماً لجهة تثبيط عزيمتها في الذود عن "حمى تفوقها"، إلا أنها في الوقت ذاته، أضافت دافعاً قوياً لها نحو السير بخطى واثقة وكبيرة، للحصول على مرتبة عُليا تؤهلها للانخراط في دراسة الطب البشري، بجدارة، في ظل الحاجة الماسة للأطباء لمساعدة أبناء شعبنا وحمايتهم وعلاجهم من هذه الجائحة وغيرها.

ولطالما شكل حلم دراسة الطب، عند "شهد"، هدفها منذ تعليمها المدرسي، ودأبت على العمل بالجد والدراسة والاجتهاد، بغية الوصول إلى "هذا اليوم المشهود" بالنسبة لها ولعائلتها، في أن تتربع على "عرش الأولى" على التوجيهي.

دعم العائلة من حولها، واهتمام أسرتها التربوية والتعليمية في مدرستها، بها، شكّل معيناً آخرَ لـ "شهد" المتفوقة" في مواصلة تفوقها، وأهّلها نفسيّا ومعنوياً كي تحافظ على هذه الدرجة التي بقيت متمسكة بها تعاقبياً مع سنوات مدرستها، بكل ما أوتيت من جد وإصرار.

لم تنكر شهد، مواجهتها "العناء والضغط النفسي من قلق وخوف وتوتر"، من أيام قد تكون مجهولة المآلات على صعيد التوجيهي على الأقل، في ظل الظروف العامة التي تحيط بنا، وجراء ما تتسببه جائحة كورونا، التي تركت أثرها السلبي في مختلف قطاعات الحياة، بما في ذلك التعليم. لكن شعور الرضى والفرح الذي تعيشه الآن بسبب نتيجتها "المشرفة"، أنساها كل هذا العناء، والسهر والتعب، وجعلها كأنها طائر يجوب سماء حلحول ابتهاجاً وجمالاً.

وعن فقدان الثلاثة أعشار في الوصول إلى درجة المئة، تشير شهد، إلى أن ذلك يعود ببساطة إلى "فقدانهم في مادتي إنشاء اللغتين العربية والإنجليزية". وهذا أيضاً لم يمنعها من الاستمرار في التحليق فرحةً بنتيجتها. 

شعور آخر انتابها وشكل لها خوفاً وقلقاً: مادة الرياضيات، التي كبدتها جهود مضنية مضاعفة، عند الدراسة والمذاكرة، وأثناء تقديم امتحانها؛ "لأنّ الأسئلة كانت دقيقة وكثيرة". بيد هذا أيضاً بإصرارها على التحدي ومواجهة العناء والصعاب، جعلها تتخطاها، وتحقق هدفها.     

وتشعر الطالبة المتفوقة "شهد" بالفخر والاعتزاز، أنها كفلسطينية استطاعت أن تحقق "رقماً قياسياً" في النجاح والتفوق، انعكاساً واستمراراً لرسالة شعب ما زال يرزح تحت الاحتلال، ويواجه كل الصعوبات لتخطيها، وانتزاع الحياة من براثنها.

ورسالة شهد لزميلاتها الناجحات والمتفوقات، تحمل في طياتها تهنئة ومباركة، وتأكيداً على "جني الحصاد"، ولمن لم تحالفها الحظ تقول: "هناك فرصة ثانية في شهر آب "8" للالتحاق معنا في الجامعة".