عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 آذار 2020

كورونا يربك أسعار صرف العملات

الدولار لم يتراجع...ولكن الشيقل استمد قوته لأسباب محلية فقط

رام الله-الحياة الجديدة – أيهم أبوغوش- عاشت محال الصرافة اليوم الخميس حالة تذبذب كبيرة فيما يتعلق بسعر صرف الدولار والدينار امام الشيقل، فبعد منحى تصاعدي كبير للدولار أمام الشيقل ليسجل أعلى مستوى له 5 خلال سنوات،  عاد الدولار والدينار إلى هبوط كبير اليوم الخميس على نحو مفاجئ، فما الذي جرى وأين تتجه أسعار الصرف؟

فقد وصل سعر صرف الشيقل خلال اليوم إلى نحو 3.69 قبل أن يعاود الصعود قليلا إلى 3.71 بعد أن وصل قبل يومين إلى سعر صرف 3.88 بينما سجل الدينار الأردني مستوى صرف وصل إلى 5.47 قبل أن يهبط اليوم إلى مستوى 5.10.

يشرح المحلل الاقتصادي د. نصر عبد الكريم أستاذ الاقتصاد في الجامعة العربية الأمريكية لـ"الحياة الجديدة" حقيقة ما جرى، مؤكدا أن الشيقل استتمد قوة بتدخل من البنك المركزي الاسرائيلي الذي عمل منذ مساء الأربعاء على ضخ قرابة 25 مليار دولار في السوق بهدف إعادة الثقة للعملة الاسرائيلية بعد تدهورها في ظل المخاوف التي سادت مؤخرا بسبب أزمة كورونا وتراجع الصادرات الاسرائيلية نتيجة الشلل الذي ضرب التجارة العالمية على العموم.

وكان بنك اسرائيل المركزي آثر التدخل، فعمل على ضخ سيولة نقدية من عملة الدولار لزيادة العرض وهو ما يساهم في تخفيض سعره مقابل العملة الاسرائيلية بهدف اعطاء قوة دفع للشيقل الأمر الذي انعكس فورا على أسعار الصرف.

لكن الدولار وحسب ما يؤكد د. نصر عبد الكريم لم يسجل اي تراجع أمام العملات الأخرى في العالم، على العكس واصل اليوم صعوده مسجلا ارتفاعات ملموسة أمام سلة العملات العالمية في ظل إقبال المستثمرين على الدولار هربا من العملات الأخرى ومن الأسهم ، بسبب حالة الهلع التي تجتاح العالم بسبب أزمة كورونا.

ويقول د. عبد الكريم" كانت التوقعات أن يلامس سعر صرف الدولار حاجز الأربعة شواقل، ولكن بنك اسرائيل لم ينتظر حتى تلك اللحظة فآثر التدخل عند حاجز 3.9 ليعطي قليلا من الثقة للسوق الاسرائيلية وليدعم العملة المحلية في ظل هالة الخوف التي اجتاحت الشارع ودفعت بالناس إلى الاقبال على الدولار والهرب من الشيقل".

ويضيف" قبل أشهر كان بنك اسرائيل معنيا بتخفيض قيمة الشيقل أمام الدولار لإعطاء العملة الاسرائيلية ميزة تنافسية خاصة في موضوع الصادرات، لكن اليوم الامر مختلف، فالتجارة العالمية تراجعت بشكل كبير، والصادرات الاسرائيلية حتما في حالة هبوط حاد نتيجة تراجع التبادلات التجارية، ولذلك اتجهت عين البنك المركزي الاسرائيلي لصالح تهدئة الاسواق في ظل تراجع العملة الاسرائيلية بشكل كبير أمام الدولار"، مشيرا إلى أن حالة الهلع ناجمة عن سلوكيات فردية ومخاوف وليست مبنية على قواعد اقتصادية متينة.

لكن د. عبد الكريم يرى بان الأسباب المحلية المتمثلة  بتدخل بنك اسرائيل بضخ مليارات الدولارات قد لا يكون تأثيرها طويلا، خاصة أن الدولار عالميا في حالة صعود،  ولهذا فإنه إذا طالت أزمة كورونا الحالية وبقيت المخاوف سائدة فإن الدولار سيظل مرتفعا حتما أمام سلة العملات الأخرى بما فيها الشيقل.

ويضيف" لا يوجد حتى الآن أية اشارات عالمية حول أن الدولار  في المدى القريب سيواجه مرحلة نزول كبيرة".