تصعيد روسي.. وباريس أقل تشددا بشأن الأسد

الحياة الجديدة- وكالات- وسط تصاعد وتيرة التحركات العسكرية الروسية في سوريا، انضمت باريس إلى واشنطن على صعيد تخفيف موقفها تجاه مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد، معتبرة أن المطالبة برحيله كشرط مسبق لوقف النزاع السوري ليس بالأمر الواقعي.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، الاثنين، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، إن المفاوضات الناجحة يجب أن لا تشترط رحيله الفوري، كما أن أي "مفاوضات سيكون مصيرها الفشل إذا قلنا مهما حصل فان مستقبل سوريا هو الأسد".
واعتبر أن الحل في سوريا يمر عبر تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تضم "عناصرا من النظام وأعضاء من المعارضة ممن يرفضون الإرهاب"، مشددا على ضرورة الحفاظ على الجيش وعلى دعائم أخرى للدولة"، وذلك منعا لتكرار تجربة العراق.
واللافت أن تصريحات فابيوس جاءت بعد أيام قليلة على إعلان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن الرئيس الأسد يجب أن يرحل لكن ليس بالضرورة من اليوم الأول للتسوية السياسية للأزمة، وهو ما يعتبر تغيرا في موقف واشنطن وباريس.
وتزامنت الليونة التي أبدتها الولايات المتحدة وفرنسا تجاه الأسد رغم أن البلدين أكدا طيلة أربعة أعوام على أن الأخير فقد الشرعية، مع التحركات العسكرية الروسية في سوريا، حيث تؤكد موسكو أن هدفها هو حماية مؤسسات الدولة ومحاربة الإرهاب.
وكشفت أحدت التقارير عن نشر موسكو 28 مقاتلة في سوريا، وبدء موسكو تنفيذ مهام استطلاع بطائرات بدون طيار في الأجواء السورية فيما يبدو كأول عمليات عسكرية جوية منذ أن عززت وجودها العسكري في قاعدة جوية قرب مدينة اللاذقية.
وقال مسؤولان أميركيان إن العمليات الروسية بهذا النوع من الطائرات نفذت على ما يبدو انطلاقا من القاعدة العسكرية، التي نقلت إليها موسكو معدات عسكرية ثقيلة بينها مقاتلات وطائرات هليكوبتر مقاتلة وقوات من مشاة البحرية خلال الأيام الماضية.
ولتفادي أي صدام غير مقصود في المجال الجوي السوري، كانت الولايات المتحدة، التي تقود تحالفا دوليا يشن غارات جوية على مواقع تنظيم داعش المتشدد في العراق وسوريا، قد وافقت، الجمعة الماضي، على استئناف محادثات عسكرية مع موسكو.
كما أعلنت إسرائيل، الاثنين، عن اتفاق لتنسيق الأعمال العسكرية بشأن سوريا بغرض تجنب أي تبادل غير مقصود لإطلاق النار، وذلك بعد محادثات عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في موسكو مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن.
مواضيع ذات صلة
انطلاق أعمال الجلسة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
الجامعة العربية تدين التصعيد الإسرائيلي ضد المقدسات والشعب الفلسطيني
البرلمان العربي يرحب بقرار 152 دولة بشأن مشاركة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة
إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان
عبدالله رزق: الاحتلال الاسرائيلي نقل المكان من مكانه فانعدمت فيه الحياة
أوروبا تدعو واشنطن للتراجع عن منع تأشيرات الوفد الفلسطيني
مقررون أمميون: حظر التجارة مع المستعمرات خطوة في الاتجاه الصحيح