لا بديل عن قطايف القدس

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- يحرص أصحاب المحلات التجارية في شهر رمضان المبارك بمدينة القدس المحتلة على التميز في بيع الحلويات التي تصنع خصيصاً في هذا الشهر ومنها القطايف التي تتصدر قائمة الحلويات وتعتبر من أشهر الحلويات العربية الشعبية التقليدية في الشهر المبارك، رغم اضافة بعض المكونات للحلويات التي كانت تتميز بها بأيام رمضان مثل ادخال شوكولاته النوتيلا والقشطة الا أن تبقى القطايف بالجبنة والجوز بصدارة الأولى.
ولكن ما يميز القطايف من محل لآخر التميز في الصنع والإعداد في صنع القطايف وتمسك الزبائن منذ عقود بشرائها هذا ماقاله صاحب أقدم محل بيع القطايف في سوق اللحامين داخل أسواق البلدة القديمة في القدس المحتلة عبد الهادي خميس دعنا.
يقول دعنا في حديث لـ" الحياة الجديدة":" هذا المحل قائم منذ مئات السنوات حيث كان يعمل والدي رحمه الله منذ عام 1962 بقالاً ومن ثم تحول المكان لبيع القهوة والشاي إلى أن تحول لبيع القطايف في شهر رمضان من كل عام الى أن أصبح العمل طوال العام.
ويضيف دعنا (50 عاماً) ، بدأت أتردد لمساعدة والدي منذ أن كنتُ طفلاً لإتقان مهنة صنع القطايف، في أيام شهر رمضان في الماضي كنا نقوم بإعداد عجينة القطايف منذ ساعات الصباح وحتى ساعات عصر كل يوم من أجل إعدادها بعد خروج المصلين في ساعات الظهيرة من المسجد الاقصى المبارك من ابناء القدس والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني عام 1948.

وأضاف دعنا أن سوق اللحامين يعتبر من أهم الاسواق حيوية بتوافد المواطنين من كافة المناطق الفلسطينية ومع مرور السنوات والاغلاقات والضغوطات الاقتصادية اصبحت قلة قليلة من أصحاب المحلات تحافظ على ارثها وبقائها واستمرارية العمل داخل السوق وأصبحنا ننتظر العمل ما بعد العصر من اجل البيع وتجهيز العجينة للصائم.
ويقول: أعمل منذ في هذا المحل منذ (45 عاماً)حيث حرصنا على مدار السنوات الطويلة على الحفاظ على هذا الارث والمهنة الشعبية في مدينة القدس، حيث توارث الابناء والاحفاد هذه المهنة على الرغم من وفاة والدي رحمه الله قبل عامين حيث ستبقى هذه المهنة متنقلة من جيل الى آخر.
وعن سر اتقان الجبنة الخاصة بمحل قطايف دعنا يقول:" مع كل نجاح في الحياة هو سر المهنة حيث أننا حرصنا على مدار السنوات الطويلة بصنع الجبنه الخاصة للقطايف التي تختلف عن باقي المحلات الاخرى هي صناعه عائلية بنفس روح والدي رحمه الله بإمتياز.
ووجه دعنا رسالة، لكل انسان يملك مهنة تراثية تاريخية حضارية تعكس الهوية الاسلامية العربية داخل مدينة القدس المحتلة العمل على محافظتها بإستمرارية العمل أمام كافة الظروف السياسية التي تعيشها المدينة، حيث كان قديماً بالقرب من باب العامود بائع (حلوى التمريه) ولكن مع مرور الزمن اختفت متمنياً عودة كل ماهو قديم لتنعش القدس بتراثها الاصيل.

مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال