سفرة رمضان بالقدس لا تكتمل إلا بمشتريات من البلدة القديمة

القدس عاصمة دولة فلسطين- وفا- لا تكتمل السفرة المقدسية للقاطنين في العاصمة المحتلة في الشهر الفضيل، إلا بمأكولات وحلويات وعصائر يقومون بشرائها من القدس العتيقة، حيث تصبح البلدة القديمة محطة للصائمين القادمين من مختلف الأحياء في شهر رمضان المبارك.
يقف المسن أبو علي إلى جانب مجموعة من أكياس العصائر التي أعدها في البلدية القديمة من القدس، وينادي المارة قرب باب العامود: "سوس.. خروب... تمر هندي".
في الأسبوع الأول من شهر رمضان يقول أبو علي إن إقبال المواطنين على شراء المشروبات الطبيعية الباردة في هذا الشهر بات كبيرا جدا في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، حيث تحتل هذه المشروبات رأس قائمة مشتريات المقدسيين في رمضان.
ليس بعيدا من مكان جلوس أبو علي، وتحديدا في بداية السوق العتيق يقف وديع الحلواني بائع القطائف، يعرض بضاعته التي تلقى إقبالا كبيرا في رمضان، ويقول: "لا يمكن تخيل رمضان بدون القطايف ولا يمكن أكل القطايف إلا في رمضان".
ويضيف: "تزاحم القطايف أًصناف الحلويات الأخرى ولا تقوم محال الحلويات بإعدادها إلا في شهر رمضان، وهي أكثر الحلويات رواجا بين المقدسيين وتتربع على رأس موائدهم الرمضانية".
ويتهافت المقدسيون على شراء المخللات بألوانها وأشكالها المختلفة خصوصا أنها مصنعة في القدس العتيقة، فهي جزء من مائدة الإفطار التي تضفي عليها نكهة ولونا متميزين، خاصة مع نهاية يوم الصيام الذي تتجاوز فيه ساعات الصيام 16 ساعة.
وفي شارع الواد القريب من مداخل المسجد الأقصى المبارك تنتشر مجموعة من عربات الفلافل، حيث يتفنن ماهر نجيب صاحب عربة لبيع الفلافل في إنتاج حبات كبيرة من الفلافل محشية بما يشتهيه الصائمون، وهي مهنة ورثها عن والده.
وتثير العربات المنتشرة في مختلف أرجاء القدس العتيقة التي تبيع الكعك وحلويات العوامة وغيرها مما لذ وطاب من الطعام، شهية المارة المقدسيين، الذين يحضرون إلى البلدة العتيقة قبيل ساعات الإفطار وبعد انحدار الشمس الحارقة.
وقال المواطن محمد موسى إنه يحضر بشكل يومي من مكان سكنه في حي وادي الجوز القريب من البلدة القديمة من أجل شراء احتياجاته من المأكولات والحلويات، التي تتواجد في أسواق البلدة القديمة من القدس، والتي يقول إنه لا يوجد لها مثيل في مختلف أرجاء فلسطين.
وأضاف: "أفطر في بعض الأحيان على الفلافل المعدة خصيصا لرمضان مع الكعك المقدسي، وأحتسي العصائر الباردة التي يقوم الباعة المتجولون بتوفيرها في مختلف الأحياء".
وتابع: "يتميز المقدسيون بعاداتهم في رمضان، وبخاصة ما يتعلق بالوجبات الرمضانية والحلويات".
ويحاول أبناء شعبنا الفلسطيني القادمون إلى القدس من أجل الصلاة خصوصا خلال أيام الجمع، شراء حاجياتهم من الطعام والشرب من مدينة القدس دعما لسكانها وللتمتع بالمأكولات المقدسية التي تعد بطريقة تقليدية.
وهنا قال محمد الصباح القادم من محافظة طولكرم إلى مدينة القدس من أجل الصلاة: "نجحنا في الدخول بصعوبة عبر حاجز قلنديا، لا يمكنني الوصول إلى "الأقصى" سوى 4 مرات في العام خلال الجمع الأربعة، أقوم بشراء كل حاجياتي من القدس خصوصا الكعك والفلافل المقدسي، وأحمله إلى عائلتي التي أًصلها مع حلول الإفطار".
وأضاف "المأكولات المقدسية مميزة بالنسبة لي وترتبط بذكريات كانت لي في مدينة القدس، حيث كنت أعمل فيها لسنوات طويلة، قبل أن يقوم الاحتلال بعزلها عن الضفة الغربية بجدار الفصل العنصري".
إلى ذلك تقول سارة ادكيدك القادمة من مدينة الخليل للصلاة: "لا يسمح لنا في بقية أشهر السنة بالدخول إلى القدس لذا نستغل وجودنا هنا من أجل التمتع بالأطعمة والعصائر المقدسية وعادة ما نفطر في المسجد الأقصى للاستفادة بالحد الأقصى من زيارتنا للقدس".
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال