عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 نيسان 2018

تسجيل فيديو يناقض الاتهامات الاحتلالية للصحفيين في غزة

القدس المحتلة- أ.ف.ب- نشر جيش الاحتلال مؤخرا صورة قال انها تظهر ان الصحفيين الذين يغطون التظاهرات في قطاع غزة يستخدمون ربما بعلم منهم دروعا بشرية، الا ان تسجيل فيدو وشهادة مراسل في المكان تكشف واقعا آخر.

ونشر جيش الاحتلال في 13 نيسان صورة التقطت من بعيد تكشف على حد قوله مدى اقتراب الصحفيين بشكل خطير ممن سماهم "الارهابيين". وتظهر الصورة مراسلا لفرانس برس قرب كاميرا مثبتة على حامل ثلاثي القوائم بين المتظاهرين وأحدهم رجل يستند الى عكازين. وعلى الأرض أمامهما رجل يضع كوفية ويشير بيده نحو اسرائيل.

وعلق جيش الاحتلال على الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي فكتب "ارهابي يحمل عبوة ناسفة مفترضة بينما صحفي ومعوق يقفان وراءه". ويستند جيش الاحتلال الى الصورة "لتحذير الأشخاص الموجودين في المكان من أعمال العنف لأنه يتم استغلالهم لاخفاء أعمال ارهابية" حسب قوله.

وتتعرض قوات الاحتلال لانتقادات حول استخدامها المفرط للقوة، ويزعم جيش الاحتلال أنه لا يفتح النار إلا عند الضرورة.

ولا تعكس الصورة التي نشرها الجيش اطلاقا التوتر السائد على مسافة قريبة من الحدود حيث يجازف المتظاهرون بحياتهم. ويحتشد القسم الأكبر من آلاف المتظاهرين في مرمى الرصاص الاحتلالي.

لكن المتحدث باللغة العربية باسم جيش الاحتلال افيخاي ادرعي نشر الصورة في تغريدة لمتتبعيه على تويتر مرفقة بحوار مفبرك ويوحي بان الصحفيين يتخذون موقفا معاديا لاسرائيل.

 

مسافة آمنة

الا ان تسجيل الفيديو الذي صوره الصحفي والعناصر التي قدمها تكشف واقعا مختلفا. فالفيديو يظهر الرجل الذي يضع كوفية وهو يحاول دون جدوى ان يشعل ما يبدو الى حد كبير انها مفرقات من المستبعد ان تشكل خطرا على جنود الاحتلال من مثل هذه المسافة، الا انه يعدل عن ذلك في نهاية الأمر.

وكانت وكالة فرانس برس قررت عدم نشر هذه الصور التي لا تعتبر اخبارية بما يكفي كما ان المشهد لما كان ليلفت الأنظار لولا استخدام جيش الاحتلال له.

ويقول المراسل ان الوقائع دارت على بعد مئة متر على الأقل من جنود الاحتلال. وأوضح هذا الصحفي المتمرس في تغطية النزاعات، انه اختار هذا الموقع تحديدا لأنه على مسافة آمنة.

ولم تتمكن فرانس برس من العثور على الرجل الذي يضع الكوفية أو تحديد هويته.

وعند سؤال جيش الاحتلال عما يمكن ان يحمل المتحدث باسمه على الاعتقاد بأن صحفيا سيتهم اسرائيل في حال حدوث شيء، رد بان الهدف هو "اظهار مدى خطورة وتعقيد الوضع الذي يضع فيه الصحفيون والمدنيون أنفسهم عندما يختارون ان يكونوا في أمكان اعمال عنف" حسب تعبيره.

وقال جيش الاحتلال "التعليق لم يكن لاتهام الصحفي تحديدا أو بشكل شخصي".