مطعم بنكهة أمهات القدس

القدس عاصمة فلسطين- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- في السنوات الاخيرة بدأت الأطعمة الفلسطينية بالتلاشي من مدينة القدس نتيجة دخول الأطعمة الغربية على السوق التي تجذب عين المواطن،وتعتبر جاهزة دون الحاجة الى الانتظار ومن اهم المأكولات هي: "الهمبرغر، البروست، بيتزا، شاورما، وشنيتسل ( ستيك دجاج) وأسماء كثيرة.
اختفاء المطاعم التي تطهوأشهر مأكولاتها الشعبية الفلسطينية كما كان في السابق داخل سوق اللحامين وسوق الخواجات،جاءلأسباب عدة منها وفاة أصحابها ونتيجة ارتفاع الضرائب وتراكمها وانتشار مطاعم الوجبات السريعة.
قبل عامين ونصف العام، أعادت المرأة المقدسية هيبة المأكولات الشعبية والمطبخ العائلي بنكهة أمهات القدس والتي تهدف لإعادة اهتمام جيل الشباب وربات البيوت والعاملين والعاملات بتناول المأكولات الصحية والطبيعية لجسم الانسان.
انتصار سعدة في الخمسينيات من العمر وام لثمانية اولاد تقول: "أنهيت دراستي الجامعية تخصص لغة انجليزية، ومع انجابي الاطفال والتزامي بمهام البيت ابتعدت عن الحياة المهنية نتيجة لاهتمامي بأفراد عائلتي، وخلال السنوات الماضية بعد ان كبر أولادي التحقت بنادي ابناء القدس وتم تشكيل مجموعة باسم نساء مقدسيات، ضمن عدة دورات تثقيفية وتعليمية من أجل بناء قدرات النساء".
وتضيف، "في المناسبات مثل يوم المرأة، والأم، والمناسبات الدينية تقوم مجموعة من النساء بنشاطات اليوم المفتوح بإعداد المعجنات البيتية والخبز على الطابون كانت بداية التشجيع من الناس ومن يتناول الطعام".
وتشير إلى أن الفكرة بدأت تكبر بعد عمل استفتاء آراء الشارع واصحاب المحلات لمعرفة ماهو أكثر اهتمام الشارع من المأكولات، مبينة أن التركيز كان على إعادة المأكولات الشعبية الفلسطينية في المطاعم.
وتضيف: "تلقينا عدة دورات في التغذية الصحية وكيفية المحافظة على القيمة الغذائية، وفن الطهي".
وتابعت حديثها: ولدت الفكرة ليصبح مطعما بنكهة امهات القدس كانت البداية صعبة، حيث بدأنا بإحضار بعض الاواني المنزلية والاطباق، والملاعق، والزبادي، ولا ننكر من وقف الى جانبا وقدم لنا الدعم المالي والنفسي ولكن ليس كما يجب، حيث بدأ الاسم يصبح عالقا في اذهان اصحاب المحلات والمكاتب والنساء العاملات.
وتضيف: "يبدأ العمل في ساعات الصباح برفقة شريكتي في العمل أم محمد إدكيدك واثنتين للمساعدة في تحضير طعام الافطار والغداء".
يتوافد الزبائن من النساء والرجال والشبان لتناول الطعام، ويوميا تكون "قائمة الطعام" اليومية، إضافة لارسال الطلبيات للاماكن المطلوبة.
وتبين أن أكثر المأكولات المطلوبة بشكل يومي هي:م قلوبة، وكبسة، وخرفان محشية، ودجاج محشي، وورق شول، وورق ملفوف، وورق دوالي، وقدرة، واليخاني مثل: الباميا، فاصولياء ( خضراء- بيضاء) مطفية زهر، وفول، ولبن، وملوخية، ويخني بطاطا، وشوربات ساخنة، وسلطات مشكلة، ومعجنات.
وتلفت إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتها في البداية كانتاعتراض اولادها على عملها وعدم تقبلهم بأن والدتهم تعمل في مطعم.
وتضيف: "لكن بعد مرور الوقت وتعودهم على الوضع أصبحوا هم من يساندونني ويدعمونني بالاخص زوجي الذي كان يدعمني ماديا ونفسيا، وابني أحمد الذي يساعدني بنقل الطلبيات، وأصبحت مصدر فخر في أعين ابنائي وبناتي".
وتقول: "ليس من الخطأ ان تقوم المرأة بمساعدة اسرتها ومساندتها بما نعيشه من اوضاع اقتصادية صعبة مع ارتفاع البطالة في سوق العمل والابتعاد عن التجارة نتيجة الضرائب التي تفرض على صاحب العمل".
ووجهت انتصار رسالة لكل سيده مقدسية، مفادها ضرورة ألا تشعر المرأة بالملل وألا تنتظر الحظ أن يدق بابها، مشيرة إلى أنه يجب عليها ان تسعى الى تحقيق احلامها وكسب رزقها دون خجل من نظرة المجتمع للمرأة العربية العاملة وانها فقط لبيتها وألا تظن أنها كبرت ولا تستطيع.
كما هنأت المرأة المناضلة المكافحة وأم الشهيد والاسير على صبرها امام كافة الانتهاكات لمناسبة يوم المرأة العالمي الذي صادف يوم الخميس الماضي.
وفي حديث مع بعض الزبائن أكدوا انهم يشعرون بأنهم يتناولون وجبة الطعام في بيوتهم، مشيرين إلى أن نظافة المكان ورائحة الاكل الطيبة تفوح في المكان.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال