"الفارابي".. منصة إلكترونية للترجمة قد تُرجع عهد المأمون
قصة نجاح ضمن مشروع "ريادة"
غزة - الحياة الجديدة- "الفارابي" شركة ريادية ناشئة تعمل في خدمات الترجمة بلغات متعددة، تؤمن خدمات الترجمة لثماني عشرة لغة على مستوى العالم، يبدو أمرا أشبه بالمستحيل لشابين لم يمضِ على تخرجهما الكثير، فحلمهما الذي رافقهما منذ صغرهما، عملا عليه في أولى مراحل حياتهما الجامعية، ليكونا بعدها مشروعهما الخاص بالترجمة.
حصل كل من الرياديين: أنس أبو سمحان، وحسام تنيرة (24) عاما، على شهادة البكالوريوس من الجامعة الإسلامية في العام 2016.
يوضح الريادي أنس أن فكرة مشروع الترجمة بدأت تتبلور لديه عندما رأى رجلا علت ملامح الحزن وجهه يبحث عمّن يترجم له تقريرا طبيا بحالة ابنته المرضية.
أنس خريج كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية من الجامعة الإسلامية، يقول: "حاولت خلال خمس سنوات سابقة تشبيك علاقات مع عدد من المترجمين على الفيسبوك، حتى تمكنت لاحقا من تكوين شبكة واسعة من المترجمين على مستوى العالم".
ويقوم مشروع "الفارابي" على عدم المركزية، حيث إن المترجمين لا يوجد جميعهم في غزة، فقد ضم أنس مؤخرا ثمانية أشخاص لفريقه، ستة منهم يعملون داخل غزة، بينهم أحمد وشريكه في العمل حسام، و4 آخرون من تركيا، وفرنسا، وبريطانيا، ومصر.
يتميز فريق المترجمين في مشروع الفارابي أن العدد الأكبر هم من فئة الكتاب والقراء، يستطيعون كتابة وقراءة اللغة نفسها، ويؤكد صاحب المشروع أنهم يقدمون منتجهم بصورة احترافية لا منافس لها في السوق الغزي، كما يميز "الفارابي" أنه يعمل من خلال منصة الكترونية تقدم خدمة الترجمة لثلاث عشرة لغة، وإمكانية الانضمام إلى فريق الترجمة من خلال الرابط الالكتروني Farabitr.com.
يقول أنس: "في البداية كنت أشعر بالخوف من إنشاء فريق متكامل في قطاع غزة لمشروع "الفارابي"، بسبب عدم وجود مكان مجهز بأجهزة الحاسوب وشبكة الإنترنت، واكتفيت بالعمل مع المترجمين بالخارج".
التحق أنس بمشروع ريادة الذي أطلقته حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية، ليكون من ضمن المشاريع التي اختارتها الحاضنة ضمن مشروع ريادة لتزويدها بقاعات احتضان للمشروع، علاوة على التمويل المادي الذي حصل عليه المشروع، وخدمات التوجيه والإرشاد والتسويق.
مشروع "ريادة" يأتي ضمن المشاريع التي تنفذها حاضنة الأعمال والتكنولوجيا في الجامعة الإسلامية، ويعمل على دعم الأفكار الشبابية الإبداعية بمجال تكنولوجيا المعلومات والمجالات ذات العلاقة، وتموّله مؤسسة "Human Appeal UK"، وبإشراف مؤسسة التعاون.
يشير أنس الى "تضاعف العائد المالي لمشروع الفارابي للترجمة بعد توفير حاضنة الأعمال لقاعات احتضان للعمل، والنصائح والإرشادات المهنية التي قدمتها الحاضنة من خلال ورشات العمل والأيام التدريبية".
اختار أنس اسم "الفارابي" الخاص بمشروعه كونه اسما لفيلسوف أكثر شهرة بين العرب والأجانب، واشتهر بإتقان العلوم الحكمية، وكان له قوة في صناعة الطب، إضافة إلى أن اسم "الفارابي" يوحي بالنهضة، ومواكبة للعصر.
يشارك أنس قراراته كافة المتعلقة بالمشروع صديقه الريادي حسام تنيرة، والذي عمل في مؤسسات متعددة في مجال الترجمة، إلا أن التقى مع أنس ليجمعهما ذات التخصص، وشغف الترجمة.
يقول حسام: "تتطلب الترجمة تعزيز مهارات، وتطويرها، وزيادة الاطلاع والقراءة، التعرف على المزيد من العملاء".
ويضيف: "استطعنا خلال فترة قصيرة ترجمة ست لغات مختلفة موزعة على ثمانية كتب، وعدد من المقالات والأشعار، والأوراق العلمية، والأبحاث إضافة إلى عدد المترجمين العاملين في المشروع".
وينوه حسام إلى أشهر الكتب التي ترجمها المشروع من اللغة الإنجليزية إلى العربية لإحدى دور النشر في الكويت، وهي: فن العمل، والفنانون الحقيقيون لا يموتون جوعا.
ويطمح المترجمان أن يكون لديهما دار للنشر والترجمة يترجمون كتبها وينشرون ما قاموا بترجمته، وتوسيع فروعها ليكون لديهما دور دولية للنشر والترجمة.
مواضيع ذات صلة
"الداخلية السعودية": عقوبات رادعة لكل من يتم ضبطه وهو ينقل مخالفي أنظمة وتعليمات الحج بلا تصريح من المواطنين والمقيمين
أبو هولي ومندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية يبحثان إحياء الذكرى الـ78 للنكبة
اللجنة الإدارية المشرفة على البعثة الإرشادية تجتمع بمرشدي موسم الحج
اعتماد النتائج النهائية للانتخابات المحلية 2026
برهم: الاحتلال يستهدف التعليم الفلسطيني بسياسة تدميرية مُمنهجة
الخليلي: الحراك القانوني القائم يعزز ضرورة إقرار قانون حماية الأسرة من العنف
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس