عاجل

الرئيسية » اقتصاد »
تاريخ النشر: 01 تشرين الثاني 2017

الشوا: سنسخر كافة التجارب لدمج بنكي الانتاج والاسلامي الوطني في غزة

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح- كشف محافظ سلطة النقد الوزير عزام الشوا عن استمرار الإجراءات للتحول إلى بنك مركزي فلسطيني، ليتم بعدها وضع خطة ورؤية مستقبلية لإصدار عملة وطنية موحدة، مؤكدا أن كافة تجارب الاستحواذ والدمج والاندماج السابقة ستسخر لخدمة إيجاد حل جذري لبنكي (الانتاج والاسلامي الوطني) اللذان تم انشاؤهما خلال فترة الانقسام في قطاع غزة.

وشدد الشوا خلال حديثه في ورشة عمل الصحافة الاقتصادية التي نظمتها سلطة النقد بمدينة غزة، اليوم الأربعاء، على وجود موقف واضح ونهائي لدى السلطة بحماية المودعين في المؤسستين السابقتين (الانتاج والاسلامي الوطني)، وحماية المساهمين الذين أسهموا في تأسيس البنكين، ليكون لدينا جسم مرخص حسب القانون الفلسطيني وخاضع للمعايير المتبعة والمتعارف عليها.

وأوضح الشوا أن قانون المصارف في فلسطين واضح وهناك تعليمات دولية لها علاقة بالدخول للمنظومة الدولية، وتعمل دائرة الرقابة على البنوك على كيفية معالجة الأوضاع القانونية، لهاتين المؤسستين ليكونوا جزءا من المنظومة المالية، من أجل النهوض بالقطاع المصرفي وإيجاد شراكة من كافة الأطراف الشريكة".

وأشار الشوا إلى وجود تجارب سابقة لعمليات اندماج واستحواذ، تم خلالها حماية حقوق المودعين والمساهمين، مؤكدا أن سلطة النقد ستسخر كل هذه التجارب للتوصل إلى حل جذري لتلك المؤسسات التي تم إنشاؤها خلال فترة الانقسام بقطاع غزة.

وفيما يتعلق برواتب موظفي حركة حماس، والتي من المقرر أن تقوم حكومة الوفاق الوطني بصرفها خلال الاشهر القادمة بنسبة 50%، قال الوزير الشوا: ”دورنا كسلطة نقد هو تنفيذ كل ما تصل إليه وزارة المالية والحكومة، وهذا قرار سياسي".

وفي موضوع إصدار عملة فلسطينية وطنية، أكد الشوا “أن هذه القضية ليست من السهولة كونها تحتاج لمقومات وسيطرة كاملة على المعابر والأرض، وكون لا يوجد لدينا معابر دولية مسيطر عليها بالكامل” مضيفا: “الإيرادات الموجودة الآن لا تكفي لحماية العملة الوطنية، وكل هذه معيقات تجعل مسألة إصدار عملة وطنية محاطة بالكثير من المصاعب”.

ونوه الشوا إلى أن إنشاء البنك المركزي سيعزز من علاقة البنوك المرخصة مع المراسلين في الخارج، وبالتالي سيساهم في تعزيز القطاع المصرفي، مضيفا:” بعد الانتهاء من تلك الإجراءات سنضع خطة اقتصادية لإصدار عملة فلسطينية وطنية”.

وحول اسم العملة، أشار الشوا إلى “الجنية الفلسطيني” ولكن ممكن أن يكون هناك استبيان لتغيير هذا الأسم، مضيفاً “بسبب عدم وجود عملة وطنية، تم تبني خمس عملات أجنبية وهي “ الجنية الفلسطيني وانسحب من السوق بشكل سريع، وعملة الدولار الأمريكي ، والدينار الاردني، وهناك أيضا تعامل باليورو، والعمل بالشكل الأكبر يتركز في عملة الشيقل الإسرائيلي”، موضحاً أن سلطة النقد تدير احتياطي وسيولة لأربع عملات لأنها المخرج لاستقرار اقتصادي في ظل عدم وجود عملة وطنية “.

وأشار الشوا إلى وجود فائض من عملة الشيقل في غزة قائلا: ”حصلنا على موافقة الأسبوع القادم لإخراج 400 مليون دولار من مجموع 800 مليون دولار، وسنقوم بإدخال دينار أردني كبديل عن هذه العملة”.

كما شكر الشوا الفصائل الفلسطينية وكل من ساهم في إبعاد سلطة النقد والقطاع المصرفي عن كافة التجاذبات الداخلية”.

وتحدث الشوا عن فتح آفاق مستقبلية مرتبطة بالقطاع المصرفي قائلا:” لدينا عشرة بنوك في غزة و53 فرعا ومكتب، وجميعها عليها مسؤولية كل في مكانه وموقعه الجغرافي بأن يكون شريكا في المنطقة الموجود فيها بما يتعلق بالتنمية المستقبلية” مضيفا: ”جاري الحديث مع أكثر من جهة للحصول على قروض صغيرة بالتعاون مع الصناديق العربية والإسلامية”.

ودعا الشوا الجميع لدفع فرص تعزيز وتشجيع عمل المؤسسات والقطاع المصرفي وأن نكون دافعية باتجاه الأفضل والأمان الاقتصادي”.

ووجه الشوا شكره للرئيس محمود عباس، مشيرا لدور مصر الراعي لهذه المصالحة وصاحبة الدور الإيجابي الأكبر، قائلا:” ما حدث اليوم في قضية تسليم المعابر هو بداية حقيقية على الأرض بحيث أصبح لدينا إدارة معابر واحدة يديرها نفس الفريق ومدرجة تحت سلطة واحدة”.

وفي ذات السياق، تطرق مساعد المحافظ لشؤون الاستقرار المالي رياض أبو شحادة إلى مفهوم الاستقرار المالي في فلسطين كونه قضية جديدة، واستراتيجية تسعى سلطة النقد للوصول إليها، إضافة إلى الاجراءات المعمول فيها لتحويل سلطة النقد من محدودة الصلاحيات لبنك مركزي حديث ومتطور”.

فيما تحدث رئيس قسم دائرة الأبحاث والسياسات النقدية سيف عودة عن الاستقرار النقدي، معرجا على قنوات التحكم الإسرائيلي في الإقتصادي الفلسطيني والمتمثل في إيرادات المقاصة وقيود حركة الاستيراد والتصدير ودائرة السيولة بعملة الشيقل إضافة للتحكم بحجم العمالة الفلسطينية في إسرائيل”.

وقدم مدير دائرة انضباط السوق علي فرعون شرحا حول استراتيجية الشمول المالي وآخر تطورات نظم المعلومات الائتمانية ومبادرات سلطة النقد لدعم القطاع الخاص، فيما قدم مدير دائرة المدفوعات في سلطة النقد تفصيلا حول نظام المدفوعات والمقاصة الاليكترونية.