ستون عاما.. تنحني له الرؤوس
بدأ مهنة الحلاقة في عام 1969 وما زال مستمرا فيها

غزة - الحياة الجديدة- أحمد سلامه أبوعزيز - لأكثر من 60 عامًا على العمل، يحمل الحاج زكي أبو دغيم حقيبته السوداء الخاصة وملابسه الرسمية وربطة عنقه التي يتنقل مرتديها بين بيوت محافظة دير البلح تلبيةً لطلبات أصدقائه القدامى والشباب لقص شعرهم حسب الرغبة ويعتبر أقدم حلاق في محافظته.
بداياته
الحاج أبو أيمن سبعيني، بدأ مهنة الحلاقة في عام 1969، وما زال مستمراً فيها حتى هذه اللحظة بعد أن تعلمها وهو في سن الثالثة عشرة من عمره، عندما طلب منه والده تعلمها لأنها مهنة بسيطة تعيله على العيش بكرامة.
بدأ أبو أيمن مهنه في معسكر دير البلح وسط قطاع غزة، لينتقل بعد ذلك إلى المملكة العربية السعودية في الانتفاضة الأولى، ليعمل فيها حلاقاً للحجاج الكرام لمدة 4 سنوات متواصلة.
وكانت بداية العمل في هذه المهنة صعبة باعتبار أن الوقوف كثيراً يسبب مشاكل صحية بالنسبة كان لشخص مبتدئ، حيث لم تكن في ذلك الوقت محلات حلاقة كثيرة، متراوحة 5 أو 6 محلات حلاقة في محافظة دير البلح كلها.
كيف يقضي يومه؟
يجلس أبو أيمن في الصالون الخاص به وأبنائه الكائن في معسكر دير البلح ليقضي فيه ساعة أو ساعتين، يقوم فيها بمساعدة ابنه على الحلاقة لرواد الصالون، ثم يبدأ التنقل على دراجته النارية؛ تلبية لرغبات الجمهور من الأصدقاء والشباب لحلاقة شعر رؤوسهم في منازلهم التي ما لبث أحد من أصدقائه القدامى إلا ويعتبره حلاقه الخاص به.
ويكون معظم الأشخاص الذين يطلبونه على الهاتف هم من أصدقاء القدامى، حيث أصبحت هوايته التي لا يمكنه الاستغناء عنها مشبهاً ذلك بأنها دمه الذي يسري في شرايين جسمه.
ويوجد لدى أبو أيمن بعض الزبائن الدائمين من الأصدقاء القدامى حيث لا ينتظر منهم الاتصال به للذهاب إليهم لقص شعورهم، وإنما بمعاد محدد مسبقًا منذ سنوات.
علاقته بالمواطنين والزبائن
عندما يلقي أبو أيمن التحية على الأشخاص فإنهم يقومون بدعوته تلقائياً للجلوس معهم وتلقيه بأكبر صدر رحب، فلا يوجد رجل لا يعرف "الحلاق أبو دغيم" من حقيبته السوداء ودراجته النارية، التي يصل في بعض الأوقات إلى التشبيه عليه بأنه أحد مديري المؤسسات المرموقة بسبب ملابسه الرسمة التي يخرج بها لقص شعر الناس.
أدوات الحلاقة قديمًا
يقول أبو أيمن خلال حديثه لـ "الحياة الجديدة": "إن وجود ماكينات الحلاقة سابقاً كانت تعتبر مشكلة لأنها تعمل بالزنبركات بعكس الماكينات التي تعمل حالياً بالكهرباء، حيث لم يكن سابقاً ما يسمى "شفرة الحلاقة" فكان يستبل عنها بقطعة من الحديد يقوم الحلاق بسنها على ما يسمى "القشاط" الذي كان مرتبطًا بكرسي الحلاقة.
نظرته لقصات الشعر المعاصرة
يشير أبو أيمن إلى أنه لم توجد قصات شعر قديما مثل القصات الحالية، حيث أصبح هناك تطور في هذه القصات، ما يضطره للاستعانة بابنه الذي يعمل في الصالون بقص شعر أحد الزبائن على شكل احدى القصات الحديثة فيتعلمها من أول مرة، حيث تعتبر قصة شعر الفنان المصري " حسن الشافعي" هي المتداولة حديثاً.
أفضل المواسم للعمل
وعن أكثر المواسم التي يرتاد فيها المواطنين صالون الحلاقة يقول أبو أيمن: "في شهر رمضان المبارك وعيدي الأضحى والفطر، يرتاد الزبائن الصالون حيث نقوم بإعداد أنفسنا لاستقبال هذه المواسم جيداً".
توارث المهنة للأبناء
للحاج أبو أيمن اثنان من أبنائه يعيشون حالياً في بلجيكا، ولكن المفاجأة الكبرى هو تعلمهم لهذه المهنة على يد والدهما وممارستهما إياها والعمل في هذا المجال في بلجيكا".
مواضيع ذات صلة
الأونروا: الجرذان تهاجم أطفال غزة أثناء نومهم في الخيام
الرئيس يتلقى اتصالًا هاتفيًا من رئيس الوزراء الكندي
الاحتلال يجبر مقدسيًا على إفراغ محتويات منزله تمهيدًا لهدمه ذاتيًا
6 إصابات في اعتداء للمستعمرين جنوب الخليل والأغوار الشمالية
الرقم الموحد 1966.. استجابة فورية للعناية بضيوف الرحمن على مدار الساعة وبـ11 لغة
اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه تناقش تطورات الأوضاع في فلسطين
"الداخلية السعودية": عقوبات رادعة لكل من يتم ضبطه وهو ينقل مخالفي أنظمة وتعليمات الحج بلا تصريح من المواطنين والمقيمين