شركاء في الحرم
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

عنيت جلسة الكابنت التي عقدت أمس (الاول) ليلا بايجاد حل مناسب لقضية البوابات الالكترونية، وحسب تقارير أولية بدا بان اعضاء الكابنت يعتزمون اقرار صفقة تبادل اقتضاها الحدث في الاردن وبموجبها تزيل اسرائيل البوابات الالكترونية من مداخل الحرم وبالمقابل يسمح الاردن للحارس الاسرائيلي بالعودة الى اسرائيل.
اذا كانت هذه بالفعل هي الصفقة، فينبغي الامل في أن تنجح في اطفاء الحريق، وتهدئة الخواطر العاصفة في الدول الاسلامية وانهاء تهديد الشرخ العميق مع الاردن. الصفقة، كما يجدر القول ليست بديلا عن تحقيق جدي يفحص ملابسات الحدث الفتاك في الاردن، والذي قتل فيه مواطنان اردنيان. هام بقدر لا يقل هو فحص عملية اتخاذ القرارات التي اثارت قصة نصب البوابات الالكترونية، والتي تبينت كخطأ استراتيجي.
في نفس الوقت، حتى لو تبدد التوتر في الحرم، فان على دولة اسرائيل ان تكون مستعدة لان تواصل العمليات ومحاولات العمليات في الحرم، اشعال حماسة الفلسطينيين واليهود، اولئك الذين يرون في الموقع ليس فقط مكان صلاة مقدس، بل هدف سياسي. ومثل هذا الاستعداد لم يكن يمكنه ان يكتفي فقط بوسائل الحراسة، مهما كانت متطورة، او بنشر قوات معززة. ان الدرس الهام من القضية الحالية هو أن اسرائيل بحاجة الى حلفاء عرب ومسلمين، يخافون مثلهم من الاشتعال في الموقع، اشتعال من شأنه أن يشعل النار في شوارع المدن في الدول العربية. في هذه القضية تجدر الاشارة الى الدور المجدي للاردن، مصر والسعودية، التي بشكل مباشر وغير مباشر بذلت جهودا دبلوماسية كي تؤدي الى حل. كما أن زعماء هذه الدول ودول عربية اخرى منعوا الجامعة العربية من عقد جلسة طوارئ او الدعوة الى انعقاد مجلس الامن وبالتالي توسيع الاطار الدولي الذي يتدخل في ما يجري في الحرم.
لقد خلق التعاون بين اسرائيل والدول العربية لاول مرة بنية علنية للحوار في هذا الموضوع الحساس، وبشكل عام غير قابل للحوار بين اسرائيل وتلك الدول. لقاء المصالح هذا خلق شراكة لحظية تفترض تطويرا وتعميقا، ولا يمكنها أن تكون منقطعة عن المسيرة السياسية. لا يمكن التوقع من الدول العربية أن تعطل برميل البارود المتفجر الموضوع بشكل عام في الحرم، في الوقت الذي تبذل فيه اسرائيل كل جهد مستطاع كي تعيق أو تفشل المفاوضات السياسية الرامية الى ان تحل ايضا الخلافات في مسألة الاماكن المقدسة. ان مسؤولية رئيس الوزراء هي تعزيز هذه الشراكة وخلق البرنامج السياسي الذي يمكن على اساسه حل الازمات مع الزعماء العرب.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال