عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 تموز 2017

أين أخطأ المستثمرون الاسرائيليون في الهند؟

هآرتس/ذي ماركر - أورا كورن

زيارة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الى اسرائيل، تذكر بالامكانية الكامنة غير المتحققة للعلاقات التجارية بين الدولتين. فقد وقعت في الزيارة عدة اتفاقات بين الحكومتين لتثبيت التعاون بين شركات من اسرائيل ومن الهند. والاتفاقات ذات مغزى، لأن من سيحاول الاستثمار في الهند دون مظلة حكومية، من شأنه أن يتكبد خسارة فادحة، مثلما حصل للعديد من المستثمرين قبل نحو عقد.

كان هؤلاء رجال عقارات وصناعيين، كشفوا الهند في 2007. فقد اندفعوا الى هناك مع تطلع لكسب المال السهل، ولكن معظمهم عادوا يجرون اذيالهم، بعد أن فقدوا استثماراتهم. هذا لم يحصل بسبب الازمة الاقتصادية العالمية في 2008، ولا بسبب مشاكل عملة أو مصاعب لغة. فقد حاولت مصادر مقربة من الهند ان تعلق ذلك بـ "ثقافة تجارية مختلفة" واشارت مثلا الى انه، بخلاف اسرائيل، فان مذكرة التفاهم التي توقع في الهند لا تعتبر ملزمة. ولكن هذه كانت مجرد مغسلة كلمات.

تحدث الاسرائيليون الذين اكتووا في الهند بشكل مباشر اكثر عن مناورات الغش والخداع. فقد فعلوا بالذات ما طلبت منهم السلطات في الهند عمله، وعملوا وفقا للتوصيات من القدس: أقاموا شراكات مع جهات محلية تعرف الأنظمة الادارية المحلية، استثمروا في اقامة مكاتب، ونقلوا الدفعات التي طلبها الشريك، زعما لغرض التقدم بالخطط – ولكن في حالات عديدة تبخر الشريك مع المال وانسحب رجال الأعمال من الهند بخسارة أليمة.

يحتمل أن يكون الملعب التجاري الخاص في الهند ولا يزال في مقدمة الملعب الحكومي. يمكن أن نجد لذلك تلميحا في سطور قليلة من اصل استعراض وضعه معهد التصدير قبيل زيارة مودي. فقد كتب فيه ان "كثرة اعمال الفساد تخلق مصاعب في تنفيذ الصفقات في الدولة، تزيد عدم اليقين وتجعل من الصعب وجود تفاعل مع جهات الحكم". واشار معهد التصدير الى أنه في محاولة لتقليص هجوم الفساد أجيز في 2003 قانون منع الفساد، وحظر تنفيذ صفقات مع جهات حكومية من خلال وسطاء واعطاء عمولات للمستشارين. ورغم الجهود فان "ظاهرة الفساد لا تزال سائدة في الهند"، كما حذر المعهد.

هذا لا يعني أن الشركات الاسرائيلية لم تنجح في عقد الصفقات في الهند. فبعد كل شيء، بلغ التصدير الى الهند (من دون الماس) في 2016 نحو 1.2 مليار دولار، والاستثمارات الاسرائيلية في الهند في2013 – 2014، حسب معهد التصدير وصلت الى نحو مليار دولار في السنة (رغم ان قسما مهما من التصدير ومن الاستثمارات يرتبط بصفقات أمنية تتم مع الحكومة وليس في صفقات مع القطاع الخاص). ورغم الحجم البين للتجارة يجدر بالشركات ذات الحجم الصغير والمتوسط الا تدخل الهند الا تحت مظلة حكومية اسرائيلية – هندية. خطوة مشابهة تبدأ باعطاء الثمار في الصين: الحكومتان توقعان على اتفاق لاقامة مشروع كبير، مثل مزرعة، حديقة تكنولوجية او تطوير شبكات المياه، وتدرج فيه شركات من الدولتين.