المقاطعة على ايران ازيلت.. فعادت توتال الى حقل الغاز الأكبر في العالم
خدمة كلكليست

وقعت ايران على عقد رسمي مع شركة توتال الفرنسية وشركة الطاقة الصينية الوطنية لتطوير نصيبها في حقل الغاز الطبيعي الأكبر في العالم. وهذا هو الاستثمار الأول في العالم الذي تنفذه شركات طاقة أجنبية في ايران منذ تخفيف العقوبات الدولي في العام الماضي.
وقعت توتال والشركة الوطنية الصينية للطاقة على عقد أولي مع شركة النفط الايرانية الحكومية منذ تشرين الثاني الماضي لتطوير المرحلة 11 في بئر الغاز البحري جنوب فارس، وهي الصفقة التي تقدر قيمتها بـ 4.8 مليار دولار. ووصل يوم الثلاثاء الى طهران مدير عام توتال، باتريك بوينه للتوقيع على الاتفاق الرسمي. وفي بيان قبيل الاحتفال افادت توتال بانها تشعر بـ "الشرف والعزة" على كونها الشركة الدولية الاولى التي وقعت على عقد طاقة مع ايران في اعقاب الاتفاق النووي الدولي الذي تحقق في 2015.
في تشرين الثاني قدرت توتال كلفة تطوير القسم الأول من مشروع جنوب فارس بـ 2 مليار دولار. وعملت الشركة التي تتخذ باريس مقرا لها في الحقل الى أن اضطرت الى المغادرة في 2009، بسبب العقوبات. وشدد مصدر رسمي في توتال على أن المشروع يتم في اطار الخضوع التام للقانون الفرنسي والدولي وان الغاز الذي سينتج في الحقل سيلبي الطلب الايراني الداخلي ابتداء من العام 2021. وتعكس مرحلة التطوير الاولية صرفا بنحو مليار دولار بالنسبة لتوتال، هكذا حسب المصدر اياه.
اما الشركة الصينية فتوجد في ايران منذ 2004 وقدمت خدمات لحقول غاز ونفط، هكذا حسب موقع الشركة الالكتروني. في 2006، فازت الشركة الصينية بعقد لثلاث سنوات لتقديم خدمات مختلفة لجنوب فارس.
جنوب فارس هو القسم الايراني من مربض الغاز الطبيعي الأكبر في العالم، الذي يوجد في اجزاء اخرى منه بملكية قطر. وعلق حقل الغاز في الشهر الماضي في النزاع بين قطر وجيرانها العرب، بعد أن قطعت السعودية العلاقات معها بسبب علاقاتها القريبة جدا مع ايران.
ويتضمن العقد لعشرين سنة، حسب التقارير، "شروطا جذابة جدا"، حيث ان توتال ستتحكم بـ 50.1 في المئة من المشروع فيما يكون للشركة الصينية نصيب بمعدل 30 في المئة وبتروفارس الايرانية 19.9 في المئة.
وقال روبين ميلس، رئيس شركة الاستشارة "قمر انيرجي" للطاقة في دبي ان "الاتفاق هو مهم جدا لايران وسيفتح الأبواب امام شركات اخرى للتوقيع على عقود مع الدولة". واضافت "بلومبرغ" التي نقلت النبأ عنه قوله ان "هذا الاتفاق يسمح ايضا لايران باسناد دبلوماسي من فرنسا والصين، في حالة محاولات لفرض عقوبات اخرى عليها"، وهو يقصد اساسا الادارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
هذا وارتفع انتاج النفط الايراني بـ 33 في المئة في السنة الماضية في اعقاب تخفيف العقوبات في كانون الثاني 2016، والتي كانت فرضت عليها بسبب برنامجها النووي. وتملك ايران احتياطات الغاز الاكبر في العالم، والتي تقدر بـ 33 تريليون متر مكعب، وهي منتجة النفط الثالثة في منظمة اوبك. وهي الآن عرضة لمغازلة شركات مثل توتال، رويال داتش، شيل ولوكافيل الروسية، التي ستستثمر في حقول الغاز والنفط الايرانية وستساهم في زيادة الانتاج.
صحيح أن ايران تملك احتياطات كبرى، ولكنا بحاجة الى استثمار بمبلغ 200 مليار دولار في السنوات الخمسة التالية كي تطور مستوى قطاع الطاقة القديم لديها – هكذا حسب تقرير "فايننشال تايمز". وفي نفس الوقت، اضافة الى امتناع البنوك الغربية عن النشاط المرتبط بايران خوفا من عقاب اميركي، فان صراعات القوى الداخلية الجارية في ايران تجعل من الصعب على شركات غربية تحقيق اتفاقات معها. فحكومة الرئيس حسن روحاني تواجه قوى معارضة قوية. فالحرس الثوري، الذي له مصالح تجارية في العشرين سنة الأخيرة، بسبب عزل ايران، يكافح ضد محاولات الرئيس فتح ايران امام الاستثمارات الاجنبية.
مواضيع ذات صلة
مقتل رجل بجريمة إطلاق نار في عرابة البطوف داخل أراضي الـ48
مقتل رجلين في الناصرة وعكا
إسرائيل تعلن بدء هجوم على إيران وفرض حالة طوارئ شاملة
أولمرت: إسرائيل تدعم محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي في الضفة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال