عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 08 تموز 2017

لا تعاقبوا العائلات

هآرتس – أسرة التحرير

قتل فادي القنبر أربعة جنود في عملية دهس، وقتل هو نفسه بنار جنود ومدنيين. وها هي الوسائل التي تعاقب بها عائلته حتى الآن: البيت الذي سكنته زوجته واطفاله، اصغرهم ابن تسعة اشهر، اغلق. ضد 12 من ابناء عائلته فتح اجراء لالغاء مكانة الاقامة. معنى الامر: الطرد من اسرائيل، حيث يسكنون كمقيمين في القدس الشرقية، الى الضفة. واذا لم يكن هذا بكاف، فقد رفعت الآن دعوى اضرار بمبلغ 8 ملايين شيقل ضد أرملته واطفاله، زعم فيها أن على ورثة القنبر أن يعوضوا الدولة عن المخصصات والامتيازات للعائلات الثكلى للجنود الذين قتلوا في العملية.
هذه الدعوى هي جزء من سلسلة خطوات اتخذت ضد عائلة القنبر ولا ينبغي اعتبارها وحيدة: فهي جزء من عقاب جماعي لعائلات "المخربين". وتضمن العقاب الجماعي للفلسطينيين حتى الآن اغلاق المنازل وهدمها، وطرد العائلات. اما الآن فتسعى الدولة لأن تضيف الى هذا السجل دعوات ضد ابناء العائلة.
ان العقاب الجماعي هو اجراء مرفوض من اساسه. فهو ليس قانونيا، ليس اخلاقيا واستخدامه ليس شرعيا، مثل كل مس مقصود بغير المشاركين من الأبرياء. بل ان العقاب الجماعي يوسع دائرة المنضمين الى دائرة الدماء. لقد خلقت اسرائيل لنفسها حصانة واسعة ضد دعاوى عن اضرار لحقت بالاشخاص والممتلكات بسبب اعمال الجيش الاسرائيلي في المناطق، بدعوى أن هذا عمل قتالي، لا يمكن رفع دعاوى تعويض اضرار عنها. ولكن عندما يدور الحديث عن الفلسطينيين، فان كل الوسائل مسوغة في نظرها في حربها ضد "الارهاب".
لقد وجدت هذه الفجوة تعبيرها هذا الاسبوع أيضا في قرار محكمة العدل العليا الذي رد الالتماس لهدم أو اغلاق منازل قتلة الفتى الفلسطيني محمد ابو خضر. فقد ادعى الملتمسون بالتمييز بين اليهود والعرب وردت محكمة العدل العليا الالتماس. ولكن للسبب غير الصحيح: فقد تقرر بأنه اذا اعتقد الجيش بان هدم منازل "المخربين" اليهود سيساهم في ردع منفذين محتملين للعمليات من اليهود، فسيتعين عليه أن يستخدمه مثلما يستخدمه ضد المخربين العرب. ولكن الحل للمس بحقوق الانسان ليس في خلق امكانية لعقاب جماعي ضد اليهود ايضا، بل في القول ان العقاب الجماعي مرفوض تماما دوما.