عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 07 تموز 2017

نهضة ديمقراطية

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

في ختام أشهر من حملة انتخابية نشطة وكفاحية لرئاسة حزب العمل، مع نخبة كبيرة من المرشحين الجديين والمثيرين للانطباع، اختار أعضاء الحزب قبل يومين النائبين عمير بيرتس وآفي غباي. وسيتنافس الرجلان فيما بينهما على المنصب في الجولة الحاسمة يوم الاثنين المقبل.

في المعركة على قيادة الحزب أثبت العمل بان الشائعات عن موته كانت سابقة لاوانها. فللحزب قوى للتجدد وهو ينجح في حماية آلية ديمقراطية دينامية وهائجة. كما أن اختيار مرشحين شرقيين على ثلاثة "أمراء اشكناز"، هو دليل على كونه منصت للنقد، على قدرته على التعلم من اخطاء الماضي وعلى رغبته في الاصلاح والتغيير. وعلى كل هذه يستحق الحزب الثناء.

اعضاء العمل باختيارهم اطاحوا برئيس الحزب هرتسوغ. فكرئيس للمعارضة، قاد هرتسوغ خطا تآمر ضد الجلوس في المعارضة. كان واضحا أنه مصمم على توسيع المعسكر الذي بقيادته، ولهذا فقد ارتبط بتسبي لفني وبـ "الحركة". كما ان هرتسوغ كان مصمما على خلق قاسم مشترك يسمح للمعسكر الصهيوني، الذي ترأسه، بالارتباط بحكومة بنيامين نتنياهو. لقد آمن هرتسوغ بامكانية التغيير من الداخل وفي أنه يكفي تواجد المعسكر الصهيوني داخل الائتلاف منع تدهور الدولة. كان مقتنعا بان ائتلافا كهذا كان بوسعه أن يكون ايضا شريكا لاتفاق اقليمي، وصلت الشائعات عنه الى آذان الجمهور.

لقد رفض اعضاء الحزب اول أمس هذا النهج. ويتضح من اختيارهم بانهم لا يؤمنون بصدق نوايا نتنياهو ويعتقدون بان هرتسوغ أبدى نزعة هواية سياسية في محاولات جس النبض للارتباط بنتنياهو. لقد اوضح اختيارهم بانهم يريدون معارضة قوية لحكومة نتنياهو، بهدف تصميم اتجاه جديد لدولة اسرائيل وفقا لفكرهم.

يمكن للانتخابات التمهيدية أن تعلمنا شيئا عن الشريك الطبيعي للحزب في المعارضة، وربما في الحكم في المستقبل ايضا – ميرتس. فمن أجل ان يكون له صلة بالامر ويزيد التأييد له بين الجمهور على ميرتس ان يقبل اقتراح الرئيسة، زهافا غلئون، لتغيير طريقة انتخاب القيادة في الحزب واجراء انتخابات تمهيدية مفتوحة للقائمة وللرئيس. فطريقة الانتخابات المتبعة في ميرتس تمنع التجدد والتغيير؛ هذه عمليا لجنة تنظيمية كبيرة. وكان مؤتمر ميرتس رفض مؤخرا اقتراح غلئون. خير يفعل الحزب اذا ما بحث بعد اختيار لجنة جديدة بعد عدة اشهر هذا القرار من جديد. هكذا يتمكن ميرتس من وقف التأرجح حوالي نسبة الحسم ويخلق خطوة تسمح للمقترعين من مجموعات سكانية متنوعة الانخراط فيه.

اذا كان ميرتس والعمل حزبين منتعشين وليسا قطاعيين، مفعمين بالهدف وديمقراطيين بالرسالة وبالمبنى الداخلي لهما، فإنهما سيكونان مفتاحا لتغيير الخريطة السياسية في اسرائيل.